تونس.. ذكرى اغتيال شكري بلعيد تجدّد المطالبة بمحاسبة النهضة على ”الجهاز السرّي“ (صور وفيديو)

تونس.. ذكرى اغتيال شكري بلعيد تجدّد المطالبة بمحاسبة النهضة على ”الجهاز السرّي“ (صور وفيديو)

المصدر: تونس-إرم نيوز

شهدت العاصمة التونسية، اليوم الأربعاء، احتجاجات ضدّ تنظيم الاغتيالات السري التابع لحركة النهضة الإسلامية، تزامنًا مع الذكرى السادسة لاغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد.

كشف الحقيقة

وطالبت حركة الجبهة الشعبية وحزب العمال التونسي المعارض بكشف حقيقة قتل القياديين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، في وقت توجّه فيه أصابع الاتّهام إلى جهاز الاغتيالات السري، الذي تتهم حركة النهضة الإخوانية بالمسؤولية عنه.

 

وطالب متظاهرون من أنصار الجبهة الشعبية بالكشف عن ما يسمى بـ“الجهاز السري لحركة النهضة“، مشدّدين على ضرورة الكشف عن كل الملفات التي لها علاقة باغتيال المعارضين اليساريين محمد البراهمي وشكري بلعيد.

6 فيفري 2019 الذكرى السادسة لاغتيال الرفيق الشهيد شكري بلعيد.

Posted by ‎حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (الصفحة الرسمية)‎ on Wednesday, February 6, 2019

وأكّد المحتجون أنهم يساندون هيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين في سعيها إلى كشف حقيقة اغتيال شكري بلعيد و محمد البراهمي، وفي محاكمة الضالعين في جهاز الاغتيالات السري لحركة النهضة.

وشدّد المحتجون على أنّهم سيواصلون الضغط في الشارع حتى تحقيق مطالبهم وكشف حقيقة اغتيال بلعيد والبراهمي، محمّلين الحكومة التونسية والنيابة العمومية المسؤولية عن ما وصفوه بـ“التراخي في كشف الحقيقة“.

قرار سياسي

من جانبه اعتبر حزب العمال التونسي المعارض، أنّ ”التلكّؤ في كشف حقيقة الاغتيالات السياسية، وخاصّة الجهاز السرّي وملف التسفير إلى بؤر التوتّر قرار سياسي من قبل ما وصفه بـ“الائتلاف الرّجعي الحاكم“ (النداء – النهضة – الشاهد) لطمس معالم هذه الجريمة؛ للحفاظ على حبل الودّ بين هذه الأحزاب الحاكمة، على حد وصفه.

ولفت الحزب في بيان له، إلى أنّ ”هذا التعطيل في كشف الحقيقة هو دليل إضافي على كون السلطة القضائية في بلادنا مازالت أسيرة التبعية للسلطة التنفيذية، وللائتلاف الحكومي القائم“، داعيًا ”القضاة الشرفاء إلى رفع أصواتهم عاليًا لرفض التدجين والتسلط“.

وحمّل ”الحكومة المسؤولية السياسية والأخلاقية في تواصل التعتيم على كشف حقيقة الاغتيالات“، مشيرًا إلى أن ”لا تقدّم في إرساء المسار الديمقراطي إذا تواصل التكتّم والتّواطؤ على كشف حقيقة الاغتيالات السياسيّة“.

وطالب الحزب ”القوى التقدمية السياسية والمدنية والاجتماعية بمضاعفة الجهد ورصّ الصفوف من أجل فرض كشف الحقيقة باعتبارها مطلبًا شعبيًا ومدخلًا لفهم حقيقة تسرّب الإرهاب واستيطانه ببلادنا منذ أواخر 2011“.

وجدد تمسكه بكشف حقيقة اغتيال شكري بلعيد في ظلّ ما قال إنه غياب أيّ مؤشر على أنّ الحكومات المتعاقبة جادّة في كشفها، لافتًا إلى أنّ ”أغلب المؤشرات تذهب في اتجاه طمس الحقيقة من خلال رفض التعاطي الجدّي مع هيئة الدّفاع عن المعارضين الراحلين، خاصة بعد ما قدّمت من معطيات دامغة تثبت تورّط أحد الأحزاب الحاكمة في الجريمة“.

علاقة النهضة بالتنظيم السرّي

قال حمّة الهمامي، الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية، أكبر حزب معارض في تونس اليوم الأربعاء، إن ”المعطيات الموثقة تؤكد علاقة التنظيم السري بحركة النهضة، وهناك تستر من طرف الحكومة“.

وأضاف أنّ ”رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، حتى الآن لم يقل أي كلمة حول هذا التنظيم“، معتبرًا أنّ هناك تواطؤًا وتستّرًا من قبل السلطات القضائية حول هذا الموضوع“.

وشدد الهمامي على ضرورة ”أن يأخذ الشعب التونسي والقوى الحية فيه، هذه المسألة على عاتقه.

تورّط النهضة

وكانت هيئة الدفاع عن المعارضَيْن التونسييْن، اللذين تم اغتيالهما ”شكري بلعيد ومحمد البراهمي“، قد أعلنت، عن قائمة تتكون من 26 قياديًّا في حركة ”النهضة“ الإسلامية، بينهم رئيسها راشد الغنوشي، قالت إنهم ضالعون في التنظيم السري لـ ”إخوان تونس“.

وقالت المحامية إيمان قزارة، عضو هيئة الدفاع ”إن الهيئة تستهدف مَن تورّط في التنظيم السري لحركة النهضة، وفي الاغتيالات السياسية، وتحديدًا 26 شخصًا، وفي مقدّمتهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي“.

وشدّدت قزارة، على أنّها “ستقاضي بعض القيادات الضالعة في التنظيم السري، ومن تعامل معها من أمنيين ومدنيين”، نافية في الوقت ذاته، فتح أيّ تحقيق أو توجيه تهم في ملف الجهاز السري لحركة النهضة.

واتهمت هيئة الدفاع في قضية اغتيال السياسيين التونسيين بلعيد والبراهمي، في وقت سابق حركة النهضة، بالضلوع بشكل مباشر في عمليات الاغتيال، وسرقة آلاف الوثائق من وزارة الداخلية التونسية.

وبيّنت هيئة الدفاع، التي تجمع كلَّ المحامين في قضيتي بلعيد والبراهمي، أن ”الوثائق المسروقة حُجزت في منطقة المروج بمحافظة بن عروس شمال العاصمة تونس“.

وكشف أعضاء الهيئة ”وجود وثائق مودعة لدى القضاء التونسي، تتضمن تأكيدًا لعمليات تجسس قامت بها حركة النهضة، من خلال تنظيم سرّي، يشرف عليه أحد قيادات الحركة ويدعى مصطفى خضر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com