الجنرال غديري ينفي دعمه من قِبل ”الدولة العميقة“ لرئاسة الجزائر

الجنرال غديري ينفي دعمه من قِبل ”الدولة العميقة“ لرئاسة الجزائر

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

فنَّد الجنرال المترشح، علي غديري، اليوم الثلاثاء، أنباءً تحدثت عن علاقته بقائد جهاز الاستخبارات العسكرية السابق ”الفريق محمد مدين“، الشهير بالجنرال توفيق، على أساس أن ”الدولة العميقة“ هي من دفعت به إلى الواجهة السياسية في ظرفٍ وجيزٍ.

وأبرز غديري، خلال تصريحات صحفية، أنه ”تواصل مع الجنرال توفيق في مناسبات معينة، وربطتهما في السابق علاقة مهنية حين شغل هو منصب مدير الموارد البشرية في وزارة الدفاع الوطني“.

وقال اللواء المترشح للانتخابات الرئاسية، إن جهات في السلطة هي من تقف وراء ترويج ”علاقة مفترضة مع الجنرال توفيق“، متهمًا المحيط الرئاسي بتوظيف القائد السابق للاستخبارات ثم التخلي عنه.

وضمن قراراته المهمة، قرَّر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تنحية الجنرال توفيق مدير جهاز الاستخبارات العسكرية في أيلول/ سبتمبر 2013، بعد صموده في المنصب لنحو 25 عامًا، وتوالت بعد ذلك إجراءات عزل كبار قادة الجيش والأمن في الجزائر.

ووصل بوتفليقة إلى السلطة في انتخابات مثيرة شهدت انسحاب منافسيه الستة خلال أبريل/نيسان 1999، ثم ترشح في انتخابات 2004 و2009 و2014، وشهدت فترة حكمه جدلًا يحتدم مع اقتراب كل استحقاق رئاسي، لكن الولاية الرئاسية الحالية كانت الأكثر إثارة.

وتعهد اللواء ”غديري“ بإحداث إصلاحات جذرية في المؤسسة العسكرية في الجزائر، حال فوزه بانتخابات الرئاسة المقررة في نيسان/ أبريل المقبل، رغم القصف السياسي الذي يواجهه من معسكر الموالاة، وداعمي الولاية الخامسة لعبد العزيز بوتفليقة.

ووعد ”غديري“ بإصلاح سياسي جذري ينطلق من تعديل دستوري جديد، يبحث أيضًا في ”طبيعة نظام الحكم السائد“، مع تعهده بعرض الدستور المرتقب على الاستشارة الشعبية الواسعة، وفق تعبيره.

وهاجم المرشح العسكري المستقل، حكومة رئيس الوزراء أحمد أويحيى، لاسيما في طريقة تسييره ملف الشباب والهجرة السرية، معتبرًا أنها ”لم توفر لهم شروط العمل، ولا الحياة الكريمة في بلادهم“.

وانتقد اللواء غديري ضمنيًا قائد أركان الجيش الجزائري، ونائب وزير الدفاع الوطني، الفريق أحمد قايد صالح، في جانب ”تجاوزه السن القانونية“، مبرزًا أنه قرر الخروج على المعاش حين بلغ سن التقاعد في العام 2015.

ويحظى ”غديري“ بدعم إعلامي لافت من الصحافة الفرانكفونية، التي تقدمه خيارًا وحلاً لتغيير منظومة الحكم السائد في البلاد منذ 1999، تاريخ وصول عبد العزيز بوتفليقة إلى السلطة، كما حصل على مباركة رجال أعمال بارزين، مثل الملياردير الشهير يسعد ربراب أشرس الاقتصاديين المعارضين لبوتفليقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة