تضاعف أعداد الشرطيات في الجزائر (صور)  

تضاعف أعداد الشرطيات في الجزائر (صور)  

المصدر: كمال بونوار - إرم نيوز

يشهد سلك الشرطة الجزائرية اتساعًا في أعداد الإناث اللاتي يرغبن بالانضمام إليه. وتظهر بيانات رسمية تقلد ربع نساء الأمن مناصب ورتبًا عالية في جهاز محفوف بالمخاطر.

وقال العميد سمير خاوة لـ ”إرم نيوز“: ”يتواجد ما يربو عن 18 ألف امرأة بين كوادر وضابطات ومستخدمات في جهاز الشرطة، أي نحو 16% من إجمالي أفراد الشرطة الذين يصل عددهم إلى مئتي ألف“.

وأضاف أن أعداد النساء الشرطيات يزداد، حيث انتقلن من 1400 قبل عقدين إلى أكثر من 18 ألفًا مع نهاية العام الماضي، وسط توقعات بارتفاع العدد إلى 25 ألفًا في غضون 4 سنوات قادمة.

ويعود تاريخ تخريج أول دفعة للشرطيات في الجزائر إلى سنة 1973، وقُدّر عددهن آنذاك بخمسين امرأة، وتقلدت الشرطيات على مدار الـ46 سنة الماضية، جميع المناصب والرتب، ووصلن إلى القمة بتعيين رئيسة أمن منتدبة في محافظة الجزائر العاصمة.

وتمكنت نساء الشرطة عبر مراحل من الزمن من أن يتجاوزن كل المعوقات، وأولها نظرة المجتمع السلبية، حيث تغلبت إرادة بنات حواء في مجتمع رجالي تحكمه العادات والتقاليد، واستطعن  بفعل الإرادة القوية أن يقنعن الشارع المحلي بأهمية أدوار الشرطة النسائية، وأثبتن أنهن لا يختلفن عن الرجال في أي شيء من حيث مهارة الأداء وحب العمل والتفاني فيه.

وقالت ضابطة الشرطة فتيحة لـ ”إرم نيوز“ إنها اختارت هذه المهنة عن حب، ولم تنسَ أبدًا أنها امرأة، مشيرة إلى أنّ عملها لم ينقص من أدائها وواجبها تجاه منزلها، بل كان دعمًا لها، خاصة أنها استلهمت تعاليم الصرامة والانضباط من هذا الجهاز.

من جهتها، تشير شرطية المرور حنان إلى تحديها النظرة الاجتماعية القاصرة، وتؤكد أنها اختارت هذه المهنة عن حب وليس العكس، مضيفة: ”على المرأة أن تفرض ذاتها في جميع الأصعدة، وليس في المنزل فقط، ثمّ إنّ عملنا نبيل“.

وتضيف حافظة الشرطة نبيلة ”إنّ سعينا الدائم للتوفيق بين العمل والأولاد يجعلنا على كامل الاستعداد والترقب دائمًا، بالإضافة إلى التأهب المستمر، وفي بعض الأحيان، نضطر إلى ترك أولادنا لنستجيب إلى نداء الواجب الوطني“.

وتؤكد: ”نعمة الزوج الصالح هي التي وقفت بجانبي، فلولا تفهم شريك الحياة لمتطلبات المهنة التي اخترتها وحضوره الدائم بجانبي، لما استطعت التوفيق بين عملي وأسرتي“.

وتقول الكثيرات ممن يتقمصن البزة الزرقاء، إنهن ما زلن أسيرات النظرة الاجتماعية الكلاسيكية، وانشطار مواطنيهن بين مؤيدين ومعارضين لفكرة الارتباط بهن، فالشرطيات تعرضن في بداية مشوارهن إلى انتقادات من قبل الناس والمحيطين بهن، ولكنهن استطعن تجاوزها، حيث تمكن الجنس الناعم، وفي فترة قصيرة، من اقتحام أماكن كانت مقصورة على الرجال.

وتعاني شرطيات المرور، اللائي يقفن في الشارع طوال النهار، من مضايقات عديدة، ولا يشفع لهن حتى ارتداء البذلة الزرقاء، علما أنّ المشرّع المحلي يفرض على المرأة المنتسبة إلى أجهزة الأمن عدم ارتداء الحجاب.

وتتباين آراء الجزائريين حول إمكانية ارتباطهم بشرطيات، فمنهم من لا يرفض الزواج من شرطية، ويعتبر أنّ عملها شريف، ومنهم من يرى استحالة زواجهم من شرطيات، لأنهم لا يحتملون ممارسة شريكات حياتهم لمهن ”عنيفة“، وعملهنّ ليلاً مع الرجال، واحتكاكهنّ بمجرمين، وهو ما يؤثر على شخصياتهنّ ويجعل طباعهنّ مختلفة، على حد توصيفهم.

  

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com