صورة حديثة للرئيس الموريتاني السابق معاوية ولد الطائع تثير جدلًا واسعًا

صورة حديثة للرئيس الموريتاني السابق معاوية ولد الطائع تثير جدلًا واسعًا

المصدر: أحمد ولد الحسن ـ إرم نيوز

أثارت صورة حديثة للرئيس الموريتاني السابق معاوية ولد سيد أحمد الطائع، ردودًا متباينة على مختلف زوار مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد.

جاء ذلك بعد أن تم تداول صورة للرئيس الذي حكم موريتانيا أكثر من 21 عامًا، بعد التقاطها داخل إحدى العيادات في منفاه الذي يعيش فيه منذ العام 2005.

معاوية الذي يتفق الموريتانيون على أنه الرئيس الذي كان يولي أهمية كبيره لمظهره، لم يتغير كثيرًا في الصورة المتداولة، باستثناء الشيب الذي ملأ رأسه، وهو ما لم يُعهد ظهوره عليه، لكنه مبرر بالنظر إلى عمر الرجل الذي اقترب من الثمانين، وغادر  الأضواء.

صورة وتعليقات

اختلفت آراء الموريتانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، حول الصورة المنشورة، ففي وقت أثارت حنينًا لعهد ولد الطائع لدى البعض، فإنها كانت فرصه البعض للتأمل في تقلبات الدنيا، بالنسبة للرجل الذي شكره الشعراء والفنانون، وتنافس على إرضائه المسؤولون في الدولة، وخطب وده بعض المعارضين.

وكتب الصحفي غزيز ولد الصوفي، الذي انخرط لفترة في صفوف الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي الذي كان يترأسه معاوية، كما التقي به عدة مرات : ”رجل خدم البلاد بكل جد وإخلاص، وحافظ على وحدتها الوطنية، وسيادتها أكثر من 20 عامًا.. وها هو اليوم وحيد، وقد بلغ من العمر عتيًا“.

وطالب ولد الصوفي ”بعودة ولد الطائع مكرمًا معززًا لوطنه“.

 

من جهته، أشار المدون ”ميني اسويدي“  إلى أن بعض الموريتانيين ”انتابتهم حالة من التشفي بعد ظهور صورة ولد الطائع“، مضيفًا أنه ”لم يتغير شكل فخامته كثيرًا، لازال أنيقًا رشيقًا، ربما هو الموريتاني الوحيد في سنه وهو بهذه الرشاقة“.

وقد كتب المدون محمد ولد عبد القادر، قائلًا: ”مهما قيل عن ولد الطائع، فتعففه عن جمع المال والعقار، يثبت معدنه النفيس، وتساوت الفرص في عهده حتى في الفساد“.

واعتبر ”الطالب باهي“، أن ولد الطائع، حافظ على وحدة البلاد والمجتمع مما كان يتربص بهما.. رجل وطني، في عهده كانت للدولة سيادة، ولم يكن هنالك وجود للحركات العنصرية المتصهينة“.

وقام مدونون آخرون بنشر بعض القصائد الفصيحة والشعبية، الأغاني التي كانت تمجد الرجل وحكمه، كما نشر آخرون صورًا قديمة لبعض جولاته الداخلية.

وحكم العقيد السابق، معاوية ولد سيدى أحمد الطائع، موريتانيا منذ العام 1984، بعد الإطاحة في انقلاب عسكري برفيقه محمد خونه ولد هيدالة، قبل أن يشرب من نفس الكأس عام 2005 بعد الإطاحة به في انقلاب عسكري من قبل مجموعة من الضباط، يقودهم الرئيس الراحل إعل ولد محمد فال، ومشاركة الرئيس الحالي محمد ولد عبدالعزيز، والمرشح المقبل للرئاسيات وزير الدفاع الحالي محمد ولد الغزواني.

وأطلق ولد الطائع ما عرف بالمسلسل الديمقراطي، الذي سمح منذ العام 1991 بالتعدد الحزبية في البلاد، وفاز في أول انتخابات رئاسية تشهدها موريتانيا، كما سيطر حزبه على البرلمان في الانتخابات البرلمانية حينها.

 

وظل ولد الطائع يحكم البلاد ويفوز في الانتخابات الرئاسية، الواحدة تلو الأخرى، حتى عام 2003، حين تعرض لمحاولة انقلابية فاشلة، هزت حكمة الذي ظهر بعدها وكأنه يدخل مرحلة النهاية، لتتم الإطاحة به في انقلاب بعد سنتين.

وشهدت فترة حكمه ما عرف بـ“الأحداث مع السنغال“، التي راح ضحيتها مئات المواطنين الموريتانيين والسنغاليين في البلدين، كما تم فيها تهجير مئات الأسر الأفريقية من موريتانيا إلى السنغال ومالي المجاورتين.

وتعرضت موريتانيا في عهده، لهجمات من قبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، راح ضحيته العديد من الجنود شمال البلاد، لتدخل البلاد مرحلة جديد في تعاملها مع الحركات المسلحة في منطقة الساحل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com