انشقاق 3 قياديين من أقدم حزب معارض في الجزائر

انشقاق 3 قياديين من أقدم حزب معارض في الجزائر

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

أعلن 3 قياديين بارزين في أقدم حزب معارض في الجزائر، السبت، استقالتهم في خطوة موصولة بصراع الزعامة في قمة هرم ”جبهة القوى الاشتراكية“، لمؤسسها الراحل حسين آيت أحمد.

و بعد 8 أيام من إعلان مقاطعته انتخابات الرئاسة المقررة في 18 أبريل/نيسان القادم، يعيش الحزب الأقدم في الجزائر، أزمة جديدة إثر تنحي القياديين، عبد المالك بوشافع عضو الديوان الاستشاري، و، محمد عشير، الأمين الوطني للتنمية المستدامة، فضلاً عن، حياة تياتي، عضو الهيئة الرئاسية.

وبرّر، بوشافع، استقالته بـ“حرصه على مبدأ الأخلاق السياسية“، فيما ربط، عشير، انسحابه بــ“احترام القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب“، بينما شددت، حياة تياتي، على رفضها ”استمرار بقاء محمد حاج جيلالي في منصب الأمين الأول لتناقض ذلك مع القانون الأساسي للحزب، الذي يشترط في أن يكون الأمين الأول منتخبًا في المؤتمر، بينما حاج جيلالي لم يشارك أصلاً في المؤتمر الأخير“.

ولا يفصل عارفون بالشأن الداخلي لـ“القوى الاشتراكية“، ما يحدث عن تأجيج البعض من ورثة، آيت أحمد، لجدلية ”من يحكم من“، وسعي خصوم المتزعم الحالي للتشكيلة، محمد حاج جيلالي، لدفع الأخير إلى رمي المنشفة.

ومنذ رحيل الزعيم التاريخي، حسين آيت أحمد، في 23 كانون الأول/ديسمبر 2015، عانى الحزب المعارض من نزيف مستمر في صفوفه، وابتعاد وجوه وازنة على منوال الأمناء السابقين أحمد جداعي، وكريم طابو ومصطفى بوهادف، وجرّ هؤلاء معهم المئات من المناضلين عبر المحافظات، ولا سيما منطقة القبائل الكبرى التي تعدّ المعقل التقليدي لجبهة القوى الاشتراكية المتأسسة منذ 56 عامًا

وكانت القيادة الحالية للحزب، أكدت مقاطعتها للانتخابات الرئاسية، وقالت إن النتيجة ”محسومة سلفًا لمصلحة مرشح النظام“.

وجاء في بيان حصل عليه ”إرم نيوز“: ”لن نتقدم بأي مترشح، ولن ندعم أي مرشح آخر لأنّ الرئاسيات ستكون شبيهة بسابقاتها، وتفتقد شروط انتخابات ديمقراطية حرة نزيهة وشفافة“.

وشدّد الحزب الذي يملك شعبية واسعة في منطقة القبائل الكبرى وكثير من المحافظات، على أنّ ”المشاركة تعني توفير واجهة ديمقراطية لاقتراع محسوم مسبقًا لصالح مرشح النظام، وهو أمر مرفوض“.

وحرصت الهيئة الرئاسية لجبهة القوى الاشتراكية، على دعوة مواطنيها لـ“مقاطعة اقتراع شكلي، أصوات الناخبين فيه لا تقدم ولا تؤخر على النتيجة النهائية“، مثلما حذّرت الجبهة من ”إسهام الاقتراع في استمرار نظام متسلط“.

وظلت جبهة القوى الاشتراكية تنبّه إلى احتمال نشوب ما تسميها ”أزمة محتملة“ في الجزائر، وترى الحل في تشكيل ”مجلس تأسيسي“ يكون بوّابة الإجماع الوطني.

وهاجمت تشكيلة الزعيم التاريخي، آيت أحمد، ”أحزاب الموالاة“، واتهمتها بعرقلة ”مبادرة الإجماع الوطني وما تسعى إليه من تغيير“، كما شجبت ”حملات مضادة“ الحراك المضاد لمسعى الإجماع الوطني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com