زعيم ”مشروع تونس“: السبسي ساهم في ”تعفين“ الوضع السياسي والشاهد حليفنا القادم‎

زعيم ”مشروع تونس“: السبسي ساهم في ”تعفين“ الوضع السياسي والشاهد حليفنا القادم‎

المصدر: تونس- إرم نيوز

كشف السياسي البارز وزعيم ”حركة مشروع تونس”، محسن مرزوق، عن تحالف مرتقب مع حزب ”تحيا تونس“ التابع لرئيس الحكومة يوسف الشاهد.

وهاجم مرزوق، في حوار مع ”إرم نيوز“، سياسات الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، متهمًا إياه بـ“تعفين الوضع السياسي في البلاد“، وتفكيك حزب ”نداء تونس“ الذي فاز بآخر انتخابات تشريعية ورئاسية جرت في 2014.

ويجزم مرزوق أن المشهد السياسي مقبل على خارطة جديدة في ضوء تحالفه مع مشروع رئيس الحكومة يوسف الشاهد، بعد إعلانه عن خوض تجربة سياسية بعيدًا عن حزب السبسي.

وأرجع مرزوق عدم استقرار المشهد السياسي إلى تفكك حزب نداء تونس وانهياره، بعد انتخابات 2014، معتبرًا أن ”نفس التحديات السياسية السابقة ما زالت مطروحة، وهي بناء قطب سياسي كبير، وطني جامع، قادر على تثبيت المشهد السياسي العام“.

ولفت مرزوق، الذي شغل منصب الأمين العام لحزب نداء تونس، أن هذا الحزب ”اعتمد على الطابع العائلي وسياسة التوريث عوض الاعتماد على أسس الكفاءة“، في تأكيد على دور حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس الحالي، والذي تسبب في انسحابات عديدة من صفوفه؛ بسبب تحكمه في دواليب الحزب واستغلال صفة والده.

دور ”المشروع“ ومدنية ”النهضة“

ودافع محسن مرزوق عن دور حزبه حركة مشروع تونس، معتقدًا أنه منفتح على الشراكة والحوار مع مختلف الكفاءات الوطنية التي ما زالت في حزب نداء تونس.

وشدد على أنه بادر في أكثر من مرة بفكرة بناء حزب ”النداء التاريخي“؛ لإعادة ترميم حزب نداء تونس، الذي شهد أزمة حادة واستقالات جماعية، مؤكدًا أن قرار الإصلاح يعود لقياديي الحزب، لأنهم من المفروض أن يتخذوا الإجراءات التي تجيب على سؤال بسيط وهو ”من كان وراء المشكل؟“.

وعن تأسيس حزب تحيا تونس، التابع لرئيس الحكومة، يوسف الشاهد، أكد محسن مرزوق أنه نتيجة طبيعية لما آل إليه وضع حزب نداء تونس.

وفي حديثه عن التطور الفكري لحركة النهضة الإسلامية، أكد مرزوق أن إعلان الحركة فصلها بين الدين والسياسة، مثّل لحظة مهمة في إعلان تطورها كحركة مدنية تقطع مع إرث الجماعات الإخوانية القديم، التي كانت تقوم على أساس الخلط بين الدين والسياسة.

وأرجع هذا القرار الذي اتخذته الحركة لما ينص عليه الدستور التونسي، الذي أغلق أبواب الخلافات الأيديولوجية الكبرى، خاصة عندما أعلن في فصله الثاني أن تونس دولة مدنية، ثم أنه اعترف بكل الحقوق بما في ذلك حق حرية الضمير، وأعلن أيضًا المساواة بين الرجل والمرأة.

عودة سوريا

وفي علاقة تونس بالبلدان العربية، أشار أمين عام حركة مشروع تونس، محسن مرزوق، إلى أن الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، كان يعتمد في سياسته الابتعاد عن المحاور الدولية، وأكد أن حركة مشروع تونس تنادي بإعلان تونس نفسها دولة حياد، مضيفًا: ”يجب أن تكون علاقة تونس مفتوحة مع كل الدول العربية“.