حزب الشاهد الجديد يُربك المشهد السياسي في تونس

حزب الشاهد الجديد يُربك المشهد السياسي في تونس

المصدر: يحيى مروان - إرم نيوز

أثار الحزب الجديد الذي شكله رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، موجة انتقادات فور الإعلان عنه، اليوم الأحد، بعد أشهر من الجدل والصراع مع الحزب الذي خرج من عباءته ”نداء تونس“.

ونددت شخصيات سياسية باستخدام الشاهد لإمكانيات الدولة لتشكيل حزب سياسي، وهو ما يمنعه القانون التونسي، فيما اتهم سياسيون الشاهد بالانقلاب على رئيس البلاد، الباجي قائد السبسي، الذي كان له الفضل في تمكينه من رئاسة الحكومة، بحسب قولهم.

وشدد القيادي في حزب الجبهة الشعبية، عمار عمروسية، على أن يوسف الشاهد نتاج حزب كان يضم رجال أعمال فاسدين، مثل: سليم الرياحي، وشفيق جرّاية، على حدّ قوله.

وأضاف عمار عمروسية، خلال تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن الشاهد أسس هذا الحزب لحسابه الخاص، بعد أن كان في حزب النداء الذي أسّسه الباجي قائد السبسي، واصافًا ما يقوم به (الشاهد) بأنه ضحك على ذقون التونسيين.

واعتبر أن تونس ”أصبحت اليوم بين عصابتين، الأولى يقودها الباجي قايد السبسي ونجله، والثانية يقودها يوسف الشاهد.

وانتقد الرئيس السابق لتونس منصف المرزوقي، إطلاق رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد لحزب جديد، واصفًا ما حدث بـ“المفارقة السخيفة“.

وأكّد المرزوقي خلال اجتماع شعبي اليوم في محافظة ”صفاقس“ أن حزب الشاهد حزب معارض وهو يقود الحكومة، مضيفًا:“انتظروا كذب الشاهد، والحديث عن الحزب الجديد الذي يمتلك كفاءات  قادرة على تسيير 44 دولة ”.

ودعا المرزوقي، يوسف الشاهد إلى تنفيذ الوعود التي يقدمها، بما أنه رئيس حكومة في الوقت الحاضر.

وطالب الأمين العام للحزب الجمهوري، عصام الشابي، رئيس الحكومة التونسية للاهتمام بالقضايا الساخنة في تونس بدل الاهتمام بتكوين حزب جديد.

وأضاف عصام الشابي خلال تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن ”يوسف الشاهد يسعى إلى تشكيل حزب جديد ليضمن استمراره في الحكم، رغم الإخفاقات التي قامت بها الحكومة الحالية.

واستنكر عصام الشابي مشاركة الوزراء في الإعلان عن الحزب الجديد، داعيًا إياهم إلى ضرورة الاهتمام بمشاغل الشعب التونسي.

واعتبر ياسين العيّاري نائب مجلس نواب الشعب المستقل، أن أفضل حلٍ للتعليق على تأسيس الشاهد للحزب الجديد هو التنقّل إلى الأماكن المعزولة في تونس، خاصة الذهاب إلى منطقة ”مكثر“ في محافظة سليانة التي لم يقم بزيارتها أيُّ مسؤول .

وقال العياري إنه ينوي الذهاب إلى هذه المنطقة التي عزلتها الثلوج مؤخرًا، وسيقترح على الحكومة الحلول الكفيلة بعدم تكرار ما حصل.

وعبّر الناشط السياسي، عبد الواحد اليحياوي، عن أسفه لمشاهدة مناضلين حقيقيين ناضلوا في الحزب الديمقراطي التقدمي الذي قاوم الرئيس السابق زين العابدين بن علي يقفون جنبًا إلى جنب مع قيادات حزب التجمع المُنحل، في الحزب الجديد .

وأضاف عبد الواحد اليحياوي خلال تصريح لـ“إرم نيوز“،  أن بعض المناضلين في الحزب الديمقراطي التقدمي أصبحوا اليوم في نفس الحزب الذي يضمّ قيادات من حزب التجمّع المنحل، مثل: عبد الرحيم الزواري، وكمال الحاج ساسي .

وشدّد على أن الحزب الجديد الذي يقوده يوسف الشاهد يتم وصفه بـ“الدستوري ”، لكنه حزب ”تجمّعي ”، نسبة إلى حزب التجمّع الذي كان يقوده الرئيس التونسي السابق بن علي.

وعلّق رئيس البلاد، الباجي قائد السبسي، على سعي الشاهد إلى تزعم حزب جديد بالقول، إن ذلك ”تأخير  للتماشي الديمقراطي لتونس الذي من المفروض أن يشارك فيها كل الأطراف“.

وأضاف الباجي قائد السبسي خلال تصريح سابق:“إذا كان هناك من يريد تأسيس حزب لا نؤاخذه، وهذا اجتهاد.. وإن شاء الله يكون موفق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com