”الوفاق“ الليبية تحقّق في ”فضيحة غير مسبوقة“ حول تعويضات لمقاتلي داعش في سرت

”الوفاق“ الليبية تحقّق في ”فضيحة غير مسبوقة“ حول تعويضات لمقاتلي داعش في سرت

المصدر: تونس - إرم نيوز

تعهّدت حكومة الوفاق الوطني الليبية اليوم الجمعة، بفتح تحقيق في ما وصفه مراقبون بـ“فضيحة غير مسبوقة“، تتعلّق بصرف تعويضات لمقاتلين من تنظيم ”داعش”، خلال معارك اندلعت في مدينة ”سرت“ الليبية، وسط صدمة الشارع الليبي واتهامات لحكومة ”الوفاق“ بدعم الإرهاب.

وأكدت مصادر حكومية ليبية، أنّ رئيس حكومة ”الوفاق“ الليبية فائز السراج، أمر اليوم السلطات القضائية المختصة بفتح تحقيق مفصّل حول حقيقة وجود تعويضات مادية، تم تقديمها لقيادات من تنظيم داعش، جراء تضررهم من حروب السنوات الأخيرة في المدينة.

وأشارت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، إلى أن التحقيقات ستكون شاملة ومعمقة، لكشف ”من يقف وراء هذه الواقعة“، حسب قولها.

وأضافت أنّ السلطات المحلية في مدينة سرت، هي من تقوم بعملية إحصاء الأضرار الناجمة عن الحرب التي شنتها قوات البنيان المرصوص ضدّ ”داعش“، وتقدم قائمة تتضمّن أسماء المدنيين المتضررين جرّاء الاشتباكات، مشيرة إلى أنّ حكومة الوفاق الليبية تقوم برصد التعويضات المادية.

وشدّدت المصادر على ”أنّه إذا ثبت فعلًا صرف تعويضات للإرهابيين المتضررين من حروب السنوات الأخيرة في سرت، فإنه سيتم تقديم الجناة إلى العدالة لمحاكمتهم، وفضحهم أمام الرأي العام المحلّي والدولي“.

 بدوره قال الناشط الحقوقي والسياسي الليبي زكريا تاجوري، ”إنّ الأنباء عن تلقي قيادات من (داعش) لتعويضات مالية جراء الحرب في سرت عام 2016، قد خلّفت صدمة في الشارع الليبي“، مشيرًا إلى أنّ ”هذه الحادثة تؤكّد أنّ حكومة فائز السراج داعم رئيسي للمليشيات ولداعش في البلاد“، وفق تعبيره.

وتوقّع في تصريح خصّ به موقع ”إرم نيوز“، أن ”يتم التلاعب قضائيًا بهذه القضية رغم أهميتها“، معتبرًا أنّ حكومة الوفاق الوطني ”لن تتجرأ على فتح الملف الذي يدينها“.

وقال تاجوري، إنّ حكومة الوفاق ”تقدم دعمًا ماليًا للمليشيات في طرابلس؛ من أجل الحصول على الحماية، وتثبيت نفوذها“، معتبرًا أن ”الميليشيات والمسلّحين أصبحوا شركاء للحكومة الحالية“.

ومن جهته، قال الناشط الليبي يعقوب المصراتي، إنّ ”حكومة الإخوان في طرابلس أصبحت جزءًا من المشكل في ليبيا“، معتبرًا أنّ ”اكتشاف دعمها للإرهاب سيعطي شرعية لخروج مظاهرات للمطالبة برحيل هذه الحكومة“.

وأوضح لـ“إرم نيوز“، أنّ فضيحة تعويضات قادة ”داعش“ في سرت، ستلقي بظلالها على الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، وستزيد من حدة الصراعات، مشيرًا إلى أنّ  منظمة ”شهداء سرت للأعمال الخيرية“،  تملك ”وثائق وحججًا تؤكّد دعم السراج لقادة داعش“.

ووجهت منظمة ”شهداء سرت للأعمال الخيرية“، بيانًا، إلى رئيس الهيئة الليبية لمكافحة الفساد، طالبت فيه بـ“إيقاف إجراءات تتعلّق بصرف تعويضات المتضرّرين من حروب السنوات الأخيرة في المدينة، تبيّن أنّهم من تنظيم داعش“.

وأوضحت المنظمة، أنّ ”من بين الذين تلقّوا التعويضات، الرجل الثالث في تنظيم داعش بسرت، الذي قبض عليه الجيش الليبي منذ عامين، قرب مدينة طبرق، شرق البلاد“.

وشهدت مدينة سرت الساحلية، حربًا، خاضتها قوات البنيان المرصوص، التابعة للمجلس الرئاسي ضد تنظيم داعش بدعم دولي، خلال الفترة من آيار/مايو من عام 2016 حتى مطلع شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه، انتهت بالقضاء على التنظيم وإنهاء وجوده في المدينة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com