بعد 20 عامًا في المنصب.. معركة كسر عظام تُقيل ”جنرال الثقافة“ في الجزائر

بعد 20 عامًا في المنصب.. معركة كسر عظام تُقيل ”جنرال الثقافة“ في الجزائر

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أقيل المدير التنفيذي لمجمع الديوان الوطني للثقافة والإعلام في الجزائر، الأخضر بن تركي، بعدما قضّى أزيد من 20 عامًا في المنصب الحكومي، أشرف خلالها على كُبرى المهرجانات الثقافية والفنية في البلاد.

وعين وزير الثقافة عزالدين ميهوبي، صديقه مدير إذاعة ”جيل أف أم“ الحكومية مراد وضاحي 48 عامًا، رئيسًا تنفيذيًا جديدًا للديوان، وسط انتقادات لهذا الاختيار الذي وصفه الوزير بأنه ”يمنح نفسًا جديدًا للمؤسسة الحكومية“.

ويقول مشتغلون في قطاع الثقافة بالجزائر، إن ”مدير الإذاعة لم يقدم شيئًا يُذكر خلال سنوات خلت، وبالتالي لا يتوقعون أن يعطي الوافد الجديد إلى الديوان الوطني للثقافة والإعلام، أيّ دفعٍ“.

وخاض بن تركي معارك حامية الوطيس مع وزير الثقافة الحالي، المنتمي لحزب ”التجمع الوطني الديمقراطي“ بقيادة رئيس الوزراء أحمد أويحيى، وبينها أنّ الوزارة قزّمت لبن تركي صلاحياته وسحبت منه تنظيم أكبر مهرجانين فنيين وهما: مهرجان تيمقاد الدولي ومهرجان جميلة العربي.

وقال وزير الثقافة، عزالدين ميهوبي، إن تعيين وضاحي يدخل في إطار ”بعث نفس جديد للمؤسسات التابعة للوزارة، والاستفادة من خبرات جديدة أظهرت جدارتها في تحمل المسؤوليات“.

وكان الديوان الوطني للثقافة والإعلام قد تأسس في العام 1998، وقبل هذا كان يحمل اسم ”المركز الوطني للثقافة والإعلام“، وقد عُهدت إليه مسؤولية تنظيم التظاهرات الكبرى والمهرجانات الدولية ومرافقة الفنانين العرب إلى الجزائر.

وفي كانون الثاني/ يناير 2016، قاد الأخضر بن تركي الدورة التاسعة لمهرجان المسرح العربي، بالتنسيق مع الهيئة العربية للمسرح، وعُرفت التظاهرة بنجاحٍ باهرٍ بحسب مبعوثي حاكم الشارقة الشيخ سلطان القاسيمي إلى ”وهران“.

وواجه بن تركي سلسلة اتهامات من طرف فنانين بارزين قيل إنهم مسنودون من وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، مثل المطربة ”فلة الجزائرية“ التي اشتكت علنًا مما وصفته ”مضايقات هيئة الديوان الوطني للثقافة والإعلام بإدارة بن تركي“.

وظل المسؤول المنهية مهامه يوصف في الجزائر بـ“جنرال الثقافة“ و“الموظف السامي“، قياسًا على علاقاته المتشعبة مع أجنحة السلطة في البلاد، وكذلك طول فترة مسؤوليته، وتعامله مع عدة وزراء لقطاع الثقافة.

وفي اتصالٍ مع ”إرم نيوز“، رفض الأخضر بن تركي الخوض في تفاصيل القضية، مبرزًا أن ”التاريخ هو من سيحكم على أداء الرجال، وقد خدمنا الثقافة والفن في الجزائر، بكلّ ما أوتينا من سبلٍ، وسخّرنا الإمكانيات اللازمة لتنظيم فعاليات كُبرى، ساهمنا من خلالها في ربط الجزائر بمحيطها العربي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com