وسط قعقة السلاح.. تطورات في تحرك ثلاثي نواب السراج لتحجيمه

وسط قعقة السلاح.. تطورات في تحرك ثلاثي نواب السراج لتحجيمه

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

جملة معترضة وردت في بيان لقوة حماية طرابلس، تناغمت مع تحرك ثلاثي لنواب رئيس المجلس الرئاسي “ أحمد معتيق، فتحي المجيبري وعبد السلام كاجمان“، الهادف إلى تحجيم دور أو الإطاحة برئيس المجلس الرئاسي فايز السراج.

القوة أعلنت في بيان لها صدر قبل أيام، وتحديدًا في خضم اشتباكاتها مع اللواء السابع، ”عدم خضوعها للمجلس الرئاسي إلا عندما يكون مجتمعًا وتصدر قراراته بكامل أعضائه“.

وتذهب مصادر سياسية ليبية تحدثت لـ“ارم نيوز“، إلى أن ذلك يعني أنه بات لتحرك ثلاثي نواب الرئيس مؤيدون على الأرض، خصوصًا بعدما وصلت المعركة بين وزير الداخلية فتحي باشاغا والميليشيات التي تشكل قوة حماية طرابلس مرحلة كسر العظم.

بل إن القوة اعتبرت أن قوى في الرئاسي وحكومة الوفاق ”نسقت مع اللواء السابع لدخول طرابلس“، و“قد تابعنا ردود الفعل الرسمية المرتعشة تجاه عدوان الميليشيا الجديد فى الأيام الأخيرة، في الوقت الذي تصدت فيه قوة حماية طرابلس لهذا العدوان بكل بسالة وإقدام وكفاءة“، وفق تعبير البيان.

وعلى الرغم من أن قعقة السلاح طغت على صوت ثلاثي نواب الرئيس خلال الأيام القليلة الماضية، إلا أن تطورين جديدين يستحقان التوقف عندهما، الأول هو حصول نائبي الرئاسي المقاطعين علي القطراني وعمر الأسود على ضوء برلماني أخضر بحضور اجتماع تونس الذي يعد له ثلاثي نواب الرئيس، مع معلومات عن وجود اتصالات مع النائب المستقيل موسى الكوني، بهدف تشكيل أغلبية في الرئاسي لمواجهة تفرد السراج باتخاذ القرارات، الذي يعد مخالفة للاتفاق السياسي، واللقاء الذي عقده معتيق مع وزير الخارجية محمد الطاهر سيالة، وشدد خلاله ”على ضرورة أن يتماشى برنامج عمل الوزارة وفق ما ينص عليه الاتفاق السياسي“.

 ويطالب الثلاثي بالتزام السراج بالاتفاق السياسي، الذي ينص على اتخاذ القرارات بالاجماع.

والمثير في الموضوع أن اجتماع تونس المرتقب، سيتم تحت رعاية الأمم المتحدة وبدور رئيسٍ من نائبة رئيس البعثة الدولية إلى ليبيا الأمريكية سيتفاني ويليامز.

ويعكس ذلك وفق رأي عضو مجلس النواب، الدكتور علي التكبالي الذي تحدث إلى ”إرم نيوز“، بعض المتغيرات الدولية التي كانت ستحسم المعركة لصالح الشعب الليبي، خصوصًا مع دخول أمريكا وروسيا على خط الأزمة،  واستقراء بريطانيا للواقع الحتمي، و“لكن للأسف مشكلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع المشرعين، وانشغال بريطانيا في تنظيم علاقتها مع الاتحاد الأوروبي عطَّلا هذه التغيرات“.

ويرى  التكبالي، أن المجلس الرئاسي يعاني ”قصورًا كبيرًا أنتج تجاوزات قانونية خطيرة ونشر فسادًا منقطع النظير ألقى بذيوله المعتمة على حياة كل الليبيين“.

وأشار إلى أن أعضاء المجلس الرئاسي أحسوا ”بالمتغيرات المقبلة وأرض الزلزال الغادرة، فعرفوا أن أيامهم مقبلة، لذا بدأوا تحركهم بهدف درء تحولهم إلى كبش فداء، وهم يرون اقتراب السراج من الغرب أكثر واستفراده بالقرارات“، كون الجميع مذنبًا وسفينة الرئاسي غارقة لا محالة ولن تستطبع حتى الدول الراعية انقاذ الموقف إلا بمنح الشعب الليبي ضحية“، وفق رأيه.

وعلى النقيض من  رأي التكبالي، يعتقد عضو مجلس النواب مصباح أوحيدة، ان تحرك ثلاثي نواب الرئيس “ ليس موضوع أسماء، بل مشروع إعادة بناء دولة“.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان التحرك يهدف إلى الإطاحة بالسراج، قال ”اعتقد أن الاتفاق السياسي وتطبيقه سيحل كل هذه المشاكل“.

وبشأن استفراد السراج بالسلطة والقرار، رأى أن هذا ”خطأ يحاسب عليه قانونيًّا“.

في المقابل، تشير مصادر برلمانية إلى أن عودة القطراني والأسود والكوني إلى الرئاسي ”باتت مسألة وقت“، مشيرة إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد ”تطورات مهمة على هذا الصعيد“.

وأفادت المصادر التي تحدثت لـ ”إرم نيوز“، إلى أن عودة المجيبري بعد انسحابه منتصف العام الماضي تمت بناء على وساطة سيتفاني ويليامز شخصيًّا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة