بعد قرار بوتفليقة.. جنرال جزائري متقاعد يُعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية

بعد قرار بوتفليقة.. جنرال جزائري متقاعد يُعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية

المصدر: إرم نيوز

أعلن الجنرال الجزائري المثير للجدل، علي الغديري، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة عمليًا في 18 نيسان/أبريل القادم، بعد ساعات من قرار رئيس البلاد عبدالعزيز بوتفليقة، استدعاء هيئة الناخبين ومباشرة وزارة الداخلية عملية مراجعة القوائم الانتخابية.

وأحيل غديري إلى التقاعد في 27 أيلول/سبتمبر 2015، ولم يكن حينها معروفًا لدى الجزائريين، قبل أن يبدأ في نشر كتابات سياسية تنتقد الوضع الراهن، عامًا، بعد خروجه من الخدمة العسكرية.

وتدعم الصحافة الفرانكفونية بشكلٍ لافتٍ ومثيرٍ للاستغراب، العسكري المتقاعد، إذ تفتح أمامه صفحاتها للتعبير عن أفكار تخص ”ماهية التغيير في الجزائر”، وفيها يتحدث غديري عن ”إعادة صياغة الدولة القومية لترشيد دورها، وجعل سير المؤسسات فيها ديمقراطيًا حقًا“.

وفي ظرفٍ وجيزٍ، أضحى هذا الجنرال المتقاعد مثار جدل لمجرد معارضته الشديدة لقائد أركان الجيش الجزائري ونائب وزير الدفاع، الفريق أحمد قايد صالح، ويُشاع أن الطرفين لم يتبادلا الود إطلاقًا خلال اشتغالهما مع بعض.

لقاء سري

وفي 9 حزيران/ يونيو 2017، كشفت ”لوموند أفريك“ عن لقاء سري جمع الجنرال غديري ومسؤول حكومي سابق مع ضباط بالمخابرات الأمريكية في مقر سفارة واشنطن بباريس، وفيها جرى ”تباحث سيناريوهات خلافة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة“.

ولكن غديري نفى مضمون اللقاء وقرر ملاحقة الصحيفة الفرنسية ومسؤوليها أمام القضاء، لكن القضية يُجهل مسارها كما تُجهل أبعادها، بعد اشتغال العسكري الجزائري بإثارة جدل السلطة والخلافة ودور الجيش.

انزعاج قيادة الأركان

وأثار الظهور الإعلامي المتتالي للجنرال غديري، انزعاجًا غير مسبوق لدى قيادة أركان الجيش الوطني الشعبي ووزارة الدفاع، التي هاجمت في بيان مطول، أطرافًا عسكرية وسياسية بمحاولات ضرب مؤسسة الجيش، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأتى ذلك في رد فعل حاد يوم 30 كانون الأول/ديسمبر الماضي، خاض فيه بيان الوزارة حول“حقيقة كتابات وتحليلات تناولت موقف العسكر وأدوار قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح“.

وقالت الوزارة: ”مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، يحاول بعض الأشخاص، ممن تحركهم الطموحات المفرطة والنوايا السيئة، إصدار أحكام مسبقة إزاء مواقف المؤسسة العسكرية من الانتخابات الرئاسية، ويمنحون أنفسهم حتى الحق في التحدث باسمها، باستغلال كافة السبل، لاسيما وسائل الإعلام“.

واعتبر البيان العسكري، أن الجنرالات المتقاعدين ”بهذا التصرف، نسوا أو تناسوا أن المبادئ الراسخة التي، لطالما، استرشد بها الجيش الوطني الشعبي، قد جعلت منه مؤسسة في خدمة الشعب الجزائري وحده دون سواه“.

وتأسفت وزارة الدفاع، ”أن تكون هذه الأفعال من صنيعة بعض العسكريين المتقاعدين الذين، وبعد أن خدموا مطولًا ضمن صفوف الجيش، التحقوا بتلك الدوائر المريبة والخفية، قصد الوصول إلى أطماع شخصية وطموحات جامحة لم يتمكنوا من تحقيقها داخل المؤسسة العسكرية“.

وحذرت الوزارة خصومها من مغبة ”الوقوع تحت طائلة العقوبات التي يضمنها قانون واجب التحفظ“، منوهة إلى ”أن الجيش الوطني الشعبي في غنى تامٍ عن أي دروس يُقدمها له أشخاص لا وجود لهم إلا من خلال الدوائر التي تتحكم فيهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com