انتخابات الجزائر.. جاب الله يُشكك وأويحيى يكبح طموحه الرئاسي

انتخابات الجزائر.. جاب الله يُشكك وأويحيى يكبح طموحه الرئاسي

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أعلن المترشح الرئاسي السابق، عبدالله جاب الله، عدم الترشح مرة أخرى للانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في ربيع العام الجاري، بمبرر أن ”السلطة لا تملك رغبة في التمكين لانتخابات شفافة ونزيهة وتعددية“، وفق تعبيره.

ويملك جاب الله تجربة ثرية في السباق الرئاسي، فقد كان ضمن ”الفرسان الستة“ الذين انسحبوا جماعيًا في رئاسيات 1999، بسبب ما اعتبروه ”حسم اللعبة لصالح مرشح الإجماع عبدالعزيز بوتفليقة”.

وترك المعارض الإسلامي البارز حرية القرار لـ“مجلس الشورى، ومؤسسات الحزب هي المخولة للفصل في خوض الانتخابات أو مقاطعتها“، مبرزًا ”عدم الجدوى من مشاركته في هذا الاستحقاق كشخص“.

وطعن المترشح الرئاسي السابق للانتخابات الجزائرية، في ”أهلية“ الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، واعتبر أنها ”لا توفر شروطًا لنزاهة الرئاسيات ولا تضمن حرية الاختيار للشعب“، وفق تحليله لمستجدات الوضع السياسي في بلاده.

وفي سياق متصل، رحب حزب ”التجمع الوطني الديمقراطي“ بقيادة رئيس الوزراء أحمد أويحيى، بقرار بوتفليقة ”استدعاء الهيئة الناخبة لإجراء الانتخابات في 18 أبريل/نيسان“، داعيًا إياه إلى ”الترشح مرة خامسة لضمان استمرارية مسار البناء الوطني“.

وقال الحزب في اجتماع أويحيى وأعضاء القيادة المركزية، إنه ”لن يناقش مسألة الترشح للانتخابات في ظل وجود الرئيس بوتفليقة، الذي ندعوه للترشح والاستمرارية“، ما فهم منه أن رئيس الوزراء قد كبح طموحه الرئاسي في ظل ضبابية المشهد السياسي العام.

وتردد أوساط موالية باستمرار أن أويحيى ”لم يُخف يومًا رغبته في الترشح للرئاسة متى توفرت الظروف“، وهذه الظروف بمنظور رئيس الوزراء ”ليست سوى تنحي بوتفليقة طوعًا عن الرئاسة، وفق مناصري زعيم حزب ”التجمع“ ثاني أكبر الأحزاب في البلاد.

ورغم الضغوط التي تفرضها عليه فعاليات سياسية ومدنية وتنظيمات نقابية، ما يزال الرئيس الجزائري متريثًا في الإعلان عن موقفه من ”الولاية الخامسة“، مع أنه فاجأ الطبقة السياسية بقراره إجراء الرئاسيات في موعدها القانوني ليُجهض بذلك نداءات التأجيل والتمديد عامين لحكمه ”خارج الصندوق“.

ولم تتحدد بعد معالم المرحلة القادمة، حيث يطرح محللون جزائريون فرضيتي ترشح عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة، يتمم بها ربع قرن من الحكم، أو انسحابه لصالح شقيقه الأصغر وكبير مستشاريه في القصر الرئاسي السعيد بوتفليقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com