”التونسي للشغل“ يهدد الشاهد بالقضاء لتعديه صلاحيات الرئيس

”التونسي للشغل“ يهدد الشاهد بالقضاء لتعديه صلاحيات الرئيس

المصدر: تونس-إرم نيوز

هدد الاتحاد العام التونسي للشغل، باتخاذ خطوات تصعيدية ”موجعة“ لحكومة يوسف الشاهد، في ذروة الصراع المحتدم بين الطرفين منذ فترة، وآخره ”إضراب الخميس“ الذي دعا له الاتحاد بعد تعثر حواره مع الحكومة.

وقرر الاتحاد مقاضاة الشاهد بسبب إصداره أمرًا حكوميًا قبيل الإضراب العام، يهدد فيه الموظفين بعقوبات رادعة إن رفضوا الالتحاق بمناصب عملهم، استجابة لمطلب الإضراب.

وندد اتحاد الشغل بما وصفه ”سطو“ رئيس الحكومة على صلاحيات رئيس الجمهورية، بينما قالت الحكومة التونسية إنها لم تخالف القانون في دعوتها الموظفين للالتحاق بمراكز عملهم أثناء الإضراب عن العمل.

وأكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، محمد علي البوغديري، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن الاتحاد قرر مقاضاة رئيس الحكومة يوسف الشاهد بسبب إصداره أمرًا حكوميًا في وقت وجيز يدعو فيه الموظفين العموميين إلى الالتحاق بعملهم في يوم الإضراب العام.

واعتبر البوغديري أن التهديد بعقوبات على المضربين غير قانوني، ولذلك فالشاهد ارتكب خرقًا واضحًا للقانون، وعليه أن يتحمل مسؤولياته أمام القضاء، وفق تعبيره.

وشدد على أن ”إجراء تسخير الموظفين العموميين يتم وفق قانون ينص على أن رئيس الجمهورية الوحيد المخول لإصدار قرار التسخير من جهة“، مضيفًا أن القانون ينص على أن هذا الإجراء يصدر قبل 48 ساعة وليس ليلة الإضراب العام.

وذكرت الحكومة التونسية في بيان، أنها لجأت إلى آلية التسخير على خلفية الإضراب العام في قطاعي الوظيفة العمومية والقطاع العام، طبقًا للترتيبات الجاري العمل بها، وللفصل 389 من مجلة الشغل.

ونفت الحكومة التونسية في بلاغ توضيحي، تلقى ”إرم نيوز“ نسخة منه، أن يكون القانون التونسي لم يحدد أجلًا لإصدار أمر التسخير الذي نصت عليه مجلة الشغل ”، مشددة على أن القانون ينص على إمكانية تسخير مؤسسة -أي كانت أو عملتها- بمقتضى أمر، إذا تقرر إضراب أو صدٌّ أو شُرع فيه، وكان من شأنه أن يخلّ بالسير العادي للمؤسسة.

كما أوضحت الحكومة التونسية، في ردّها على شكوى اتحاد الشغل، رئاسة أنها لم تصدر أمر التسخير قبل أسبوع  سعيًا منها للوصول إلى حل قبل انتهاء المفاوضات بينها وبين الاتحاد العام التونسي للشغل، مشددة على كونها احترمت الآجال القانونية لإصدراها هذا الأمر قبل يوم من موعد الإضراب.

ونفذ الموظفون في القطاع العام في تونس، يوم الخميس، إضرابًا عن العمل بدعوة الاتحاد العام التونسي للشغل، للمطالبة بالزيادة في الأجور بعد فشل سلسلة من الجلسات التفاوضية بين الاتحاد والحكومة.

تصعيد موجع

ويهدد اتحاد الشغل في تونس باتخاذ قرارات جديدة تنص على تنفيذ تحركات احتجاجية؛ وذلك اثر عقد اجتماع وطني لهياكله يوم السبت القادم.

وتفيد مصادر نقابية لـ“إرم نيوز“ بأنه من المنتظر أن تتمثل الأشكال التصعيدية للاحتجاجات في تنفيذ إضراب عام بكامل المؤسسات العمومية لمدة يومين.

وشدّد اتحاد الشغل، على أنه ماض في ”تحركاته النضالية ضد الحكومة التونسية، بعد نجاح الإضراب العام الذي تم تنفيذه أمس وفاقت نسبة نجاحة الـ90%“.

وأكّد الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل، سامي الطاهري، أن تحركات الاتحاد لن تنتهي بالإضراب العام .

وقال الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل، عبد الكريم جراد، إن الخطوات والإجراءات القادمة التي سيتخذها الاتحاد ستكون ”موجعة“ للحكومة، مشددًا أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها كاملة في ما يحدث؛ لأنها أبدت عدم رغبتها في التوصل إلى حل حقيقي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة