”فشل“ مفاوضات الحكومة التونسية واتحاد الشغل والأخير ”يحسم“ الإضراب العام

”فشل“ مفاوضات الحكومة التونسية واتحاد الشغل والأخير ”يحسم“ الإضراب العام

المصدر: تونس - إرم نيوز

فشلت، اليوم الثلاثاء، جلسة مفاوضات جديدة بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة التونسية، حول الزيادة في أجور أعوان الوظيفة العمومية التي انعقدت 2019، قبل يومين من موعد الإضراب العام في 17 من شهر كانون الثاني/يناير الجاري.

وقال مصدر من الاتحاد العام التونسي للشغل، لـ ”إرم نيوز“، إن تنفيذ الإضراب العام أصبح أمرًا مؤكدًا، بعد انهيار جلسة المفاوضات، واصفًا المقترح الذي قدّمته حكومة يوسف الشاهد بأنّه ”دون المأمول“.

وأعلن الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي، نور الدين الطبوبي، في وقت سابق، تنفيذ إضراب 17 من شهر يناير/كانون الثاني الجاري، للموظفين العموميين والعامين في القطاع العام، بعد فشل المفاوضات مع الحكومة لزيادة الأجور.

 وقال في مؤتمر جماهيري بمناسبة الذكرى الثامنة للثورة التونسية، عقد في مقر اتحاد الشغل بالعاصمة التونسية، إن ”إضرابنا متواصل، وليس هناك أي جلسة مبرمجة قبل الإضراب العام في الوظيفة العمومية والقطاع العام المقرر ليوم 17 يناير الجاري“.

وجاء ذلك، رغم تحذير الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، يوم أمس الإثنين، من عودة ”الخميس الأسود“ وما سمّاها ”مصائب الإضراب العام“ المرتقب الذي يستعدّ الاتحاد العام التونسي للشغل تنفيذه الخميس المقبل.

وقال السبسي في كلمة له: إنّ ”الإضراب العام الذي أقرّه اتحاد الشغل قد تنتج عنه مصائب لا يعرف قيمتها إلاّ من عاش إضراب 78“.

ودعا الجميع إلى تحمل مسؤوليته في إيجاد حل لمنع نتائج صعبة قد تنتج عن الإضراب العام الذي شهدته تونس سابقًا في 26 كانون الثاني/ يناير عام 1978، وأدّى إلى تفكّك الوحدة الوطنية التي تلافتها تونس بعد عشرات السنين.

وأشار السبسي إلى أن ”الحكومة أرجعت السبب الرئيس للإضراب إلى مسألة الزيادة في الأجور، وهو سبب في غير محلّه، لأنّ الطلب الأساس يكمن في التصدي لتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، والكلّ مسؤول اليوم لأخذ طلبات الشعب بجدية“.

يشار إلى أنّ إضراب عام 1978 الذي أطلق عليه ”الخميس الأسود“، كان قد شهد أحداثًا دامية، حيث قامت قوات الجيش والأمن في تونس بإطلاق النار على آلاف النقابيين المحتجين على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية؛ ما أدى إلى مقتل وإصابة المئات منهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com