رغم مساعي الحكومة.. 260 وجهة سياحية جزائرية خارج الاستغلال

رغم مساعي الحكومة.. 260 وجهة سياحية جزائرية خارج الاستغلال

المصدر: كمال بونوار- إرم نيوز 

أكّد رئيس جمعية الوكالات السياحية في الجزائر، بشير جريبي اليوم الثلاثاء، أنّ القطاع السياحي في بلاده لا يزال يعيش وضعًا كارثيًا رغم آلاف المليارات التي جرى إنفاقها؛ لإخراج السياحة المحلية من عنق الزجاجة.

وفند جريبي صاحب تجربة ربع قرن في الحقل السياحي، خلال مقابلة خاصة مع ”إرم نيوز“، واقعية ما تتحدث به الدوائر الحكومية من ”تفعيل الحراك السياحي“، واصفًا وضع عدة مواقع سياحية وهياكل استقبال بالمزري.

وشدّد على أنّ إخراج الفعل السياحي المحلي من عنق الزجاجة مرهون بتذليل عقبات كثيرة، تربك المنظومة السياحية في الجزائر، وذلك في سياق المراهنة على استقطاب 2.5 مليون سائح سنويًا، بعدما ظلت حصتها لا تتجاوز بضع آلاف من السياح الأجانب.

عراقيل.. ومساعٍ حكومية

واستغرب جريبي من عدم تمكن الحكومات المتعاقبة في بلاده، من إنعاش 260 وجهة سياحية في الجزائر، من الشمال الغربي ومنطقة الجزائر العاصمة إلى الشمال الشرقي وصولًا إلى منطقة غرداية والجنوب الكبير ومنطقة تمنراست.

وفي نظر جريبي، فإنّ أهم العراقيل التي تعطّل ازدهار السياحة في البلاد، تتمثل في غياب نوعية الخدمات، ونقص الهياكل وكمٍ مرهقٍ من المشكلات البيروقراطية، مع أنّ تحريك قاطرة ”الانفتاح السياحي“ يفرض على الجزائر دفع آلة الدعاية لمختلف المواقع والفنادق والمطاعم والمعالم وما تختزنه من موروثات.

ويؤكد المسؤول المركزي في وزارة السياحة الجزائرية، فؤاد عبعوب، على ”اهتمام رسمي بالاستثمار فيما تزخر به الجزائر من انفراد جمالي يميز البلد، ويبرز حرص الجزائر على استدراك غيابها الطويل عن واجهات وبرامج وكالات السياحة والأسفار والشركات الجوية، وذلك من خلال ألوان ونفحات وصور رائعة عن جزائر حية وعامرة تتيح لعشاق الفضاءات والسكينة سلامًا تم استرجاعه“.

وبغرض التسويق لسياحة جزائرية مغرية، تعول السلطات على تكثيف الإصدارات ذات الطابع السياحي، ووضع بطاقة سياحية متكاملة تحتوي بدقة على صور وخرائط وبيانات ولوحات ومجموعة كبيرة من المعلومات والنصائح؛ لضمان رحلات ممتعة للسياح الأجانب وثرية بالاكتشافات في بلد الجمال والدفئ، بعيدًا عن الإحساس القديم بـ“جزائر اللا أمن والعنف“.

مشاريع خليجية

وتتطلع الجزائر إلى تفعيل ثمانية مشاريع سياحية كبيرة بحلول عام 2020، بقيمة تزيد عن الخمسة مليارات دولار، ويتعلق الأمر بمشاريع لمجموعات إماراتية وكويتية على غرار ”الإمارات الدولية للاستثمار“ و“غراند“.

ويرتقب أن تستهل الخطة بإنشاء قرى سياحية ومرافق ترفيهية وخدمية ذات أبعاد ثقافية وحضارية، في وقت تتحدث جهات مطلعة عن وجود برنامج سيؤخذ بعين الاعتبار بعد أشهر لبناء قرى سياحية، والتركيز على السياحة الصحراوية والساحلية والثقافية للخروج بسياسة سياحية مشتركة ومتوازنة.

وأبرمت الجزائر 80 اتفاقًا تخص التعاون والشراكة المتعلقة بإنعاش منظومتها السياحية، قبل فترة، في خطوة هي الأكبر من نوعها منذ سنوات طويلة، ويتعلق الأمر بإنشاء سلسلة فنادق ومركبات سياحية، وكذلك تحسين مستوى ونوعية الخدمات، وبعث بنك للاستثمار السياحي يتكفل بضمان تمويلات لمختلف المشاريع السياحية، بغرض اعطاء دفع جديد للشراكة والاستثمار في المجال السياحي بالجزائر.

وترنو الجزائر لاسترجاع مجدها السياحي، إذ تسعى السلطات إلى تفجير (ثورة سياحية) في غضون السنوات التسع القادمة، وتجهيز عدد من مواقعها السياحية والتعريف فيها؛ لأخذ حصتها من السياحة العالمية بعدما أثار تصنيفها الأخيرة عربيًا والـ93 عالميًا في مجال السياحة، ضجة مضاعفة هناك على خلفية المفارقة التي تضرب بأطنابها في بلد موصوف بكونه ”مركزًا سياحيًا بلا سياح“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com