في ظل الحديث عن ”صفقة“.. حركة النهضة تغازل الرئيس التونسي ‎

في ظل الحديث عن ”صفقة“.. حركة النهضة تغازل الرئيس التونسي ‎

المصدر: يحيى مروان -إرم نيوز

ثمّنت حركة النهضة الجناح السياسي لحركة الإخوان، دور الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، في تهدئة الأوضاع الاجتماعية في تونس، في خطوة وصفها مراقبون ”بمغازلة ”الرئيس.

وشدّدت النهضة على أن أطرافًا عديدة تبذل مجهودًا في حل الأزمة بين اتحاد الشغل والحكومة التونسية، وعلى رأسها الرئيس السبسي.

وأكّدت النهضة على أن الرئيس السبسي بصدد بذل جهود كبرى للوصول إلى حل توافقي بين الحكومة واتحاد الشغل.

وأضافت، في بيان لها، أن السبسي يسعى للوصول إلى حل يراعي تطلّعات العمّال، ويأخذ بعين الاعتبار الوضع الاجتماعي العام بالبلاد والتوازنات المالية للدولة.

ملف الجهاز السرّي

ويأتي تثمين حركة النهضة لجهود الرئيس السبسي في حل الأزمة بين الاتحاد والحكومة، وتجنّب الإضراب العام الذي كان مقررًا تنفيذه يوم 17 يناير/كانون الثاني 2019، بالتوازي مع ضغوط كبرى تشهدها الحركة في ملف ”جهازها السري“، ما فسره مراقبون بأنه مغازلة لهرم السلطة في البلاد.

ويعتبر مراقبون للمشهد السياسي التونسي أن النهضة ترغب في إعادة التوافق مع الباجي قائد السبسي، في مقابل غلق ملف جهازها السرّي .

ولم ينكر القيادي في حركة النهضة والوزير السابق، عبداللطيف المكي، وجود لقاءات سرية بين الرئيس السبسي، ورئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، واصفًا هذه اللقاءات ”بغير المعلنة ”.

وأضاف المكي، في تصريح إعلامي، أن اللقاءات تأتي في سياق استمرار التعاون مع الرئيس السبسي.

وكشف الوزير السابق عن وجود لقاءات ”مكثفة “ مع نواب حزب حركة نداء تونس، الذي أسسه الرئيس السبسي، بانتظار أن يعقد النداء مؤتمره وتكون له قيادة سياسية واضحة، على حد تعبير المكي.

وأكّد الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي ونائبه في البرلمان، غازي الشواشي، وجود محاولات لإعادة التوافق بين السبسي والغنوشي.

وأضاف غاوي الشواشي، في تصريح لـ “ إرم نيوز“، أن هناك صفقة سياسية يجري تحضيرها بين النهضة والنداء.

صفقة سياسية

وشدّد الشواشي على أن تفاصيل الصفقة السياسية الجديدة بين النهضة والنداء وبين السبسي والغنوشي، مضمونها التوافق حول عدد من الملفات، منها العدالة الانتقالية وملف الجهاز السري للنهضة.

وأكد الشواشي أن من بين النقاط التي تقع مناقشتها بين الطرفين، الإطاحة برئيس الحكومة الحالي، يوسف الشاهد، مشيرًا إلى أن ما يقع التوافق حوله بين الحزبين خطير على المشهد السياسي، على حد تعبيره.

وكان السبسي أعلن قبل أشهر نهاية تجربة التوافق مع حركة النهضة، مؤكدًا أن الحركة اختارت الاصطفاف خلف رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، وهو ما جعلها تدفع إلى إنهاء التجربة.