مخاوف ليبية من سلسلة اغتيالات بأسلحة تركية مهرّبة

مخاوف ليبية من سلسلة اغتيالات بأسلحة تركية مهرّبة

المصدر: تونس  - إرم نيوز

أثار تصريح المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، العميد أحمد المسماري، الذي أكد فيه أن الأسلحة التركية المهرَّبة إلى ليبيا مخصصة للاغتيالات، مخاوف جديدة من دخول البلاد في منعرج دموي، يؤدي لنسف كل جهود الحوار والمصالحة.

ويرى مراقبون أن ”إرسال تركيا للأسلحة، والمسدسات الكاتمة للصوت، هدفه الرئيس تنفيذ سلسلة جديدة من الاغتيالات ضد شخصيات سياسية، أو عسكرية، أو نشطاء، خاصة أولئك الذين يعارضون الفكر المتطرف للمجموعات المدعومة من أنقرة“.

وأكد المحلل السياسي الليبي، كامل مرعاش، أن ”شحنات الأسلحة التي تمّ ضبطها مؤخرًا في ليبيا موجّهة بالأساس إلى التنظيمات المتطرفة لتنفيذ عمليات اغتيال وقتل لزعزعة استقرار البلاد“، مشيرًا إلى أن ”عناصر ليبية مستقرة في إسطنبول تقف وراء إرسال شحنات الأسلحة إلى طرابلس“.

عجز عن المواجهة المباشرة

وقال كامل مرعاش، خلال تصريح لـ“إرم نيوز“، إن الأسلحة التركية تحتوي على مسدسات كاتمة للصوت، وهي معدَّة لتنفيذ اغتيالات جديدة تستهدف شخصيات وطنية ليبية، وقيادات في المجتمع المدني، وكذلك سياسيين، وعسكريين.

وأضاف أن“الميليشيات الإرهابية وجماعة الإخوان في لبيبا لم يعودوا قادرين على خوض معارك مباشرة ضد قوات الجيش والأمن، ولذلك غيَّروا إستراتيجيتهم عبر تنفيذ الاغتيالات والتفخيخات“.

واعتبر كامل مرعاش أن ”الجماعات الإخوانية في ليبيا المصنفة على لوائح الإرهاب الدولي، تريد استهداف كل من يعارضها الرأي، خاصة الذين يدعون إلى بناء دولة مدنية حديثة، وإجراء انتخابات، والدخول في مصالحة وطنية شاملة“.

ولم يستبعد مرعاش ”تورط المجموعات الإرهابية المدعومة من تركيا، وقطر، بالوقوف وراء العمليات الانتحارية التي شهدتها العاصمة طرابلس مؤخرًا على غرار الهجوم على مقر وزارة الخارجية“.

 دعم تركي للإرهاب

قال العميد أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم القيادة العامّة للجيش الليبي، إن“شحنة الأسلحة التركية التي تم ضبطها في ميناء مصراتة، ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، ما لم يتحرك المجتمع الدولي لوقف خرق أنقرة للقرارات الأممية“.

وأوضح المسماري أن ”الشحنتين الأخيرتين من الأسلحة التركية اللتين تم ضبطهما، أظهرتا أن النظام التركي بصدد اتباع سيناريو جديد لزعزعة استقرار ليبيا، يعتمد على عمليات الاغتيال، إذ تحتوي الشحنتان على ذخائر وأسلحة، وكاتمات صوت، تستخدم في عمليات الاغتيال، وذلك بعد أن كانت ترسل متفجّرات، وقنابل، وأسلحة قتالية، عثر عليها الجيش الليبي لدى الجماعات الإرهابية في بنغازي ودرنة“.

مخطط اغتيالات

بدوره، أكد الناشط الليبي يعقوب المصراتي أن ”بعض المعلومات المحلية تفيد بأن الأسلحة التركية التي تم إحباطها تحتوي على كاتمات صوت، والهدف منها تنفيذ اغتيالات دموية جديدة“.

وأشار الناشط الليبي، خلال حديث لـ“إرم نيوز“، إلى أن ”المخطط التركي لزعزعة الاستقرار في ليبيا أصبح معلومًا لدى الأجهزة الأمنية، ويتم التعامل معه بجدية عبر تتبّع كل المنافذ المحتملة التي يتم من خلالها إغراق البلاد بالأسلحة والمتفجرات التركية“.

وكشف يعقوب المصراتي أن ”لجوء الجماعات الإرهابية إلى تنفيذ عمليات اغتيال يؤكد تخبّط هذه العناصر، وعجزها عن القيام بمواجهات مباشرة مع قوات الجيش الليبي“.

يُذكر أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا سجَّلت خلال شهر ديسمبر الماضي 8 حالات قتل واغتيال شهدتها العاصمة طرابلس، واستهدفت عناصر، وجماعات، وتشكيلات مسلّحة، ومدنيين.

وطالبت المنظمة الحقوقية، ووزارة الداخلية في حكومة الوفاق، ومكتب النائب العام، بفتح تحقيقات شاملة حيال تلك الاغتيالات، وحالات القتل خارج نطاق القانون لتحديد هوية مرتكبي هذه الجرائم ومنفذيها“.

وكان المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب فتحي المريمي أكد، خلال اليومين الماضيين، أن ”محاولة اغتيال ضابط التحقيق في قضية شحنة الأسلحة التركية المهرَّبة إلى ليبيا دليل واضح على محاولة تركيا إخفاء معالم تلك القضية التي هزَّت الرأي العام“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com