المغرب العربي

رغم عدم اكتفائها ذاتيًا.. الجزائر تعتزم تصدير الكهرباء إلى إسبانيا
تاريخ النشر: 08 يناير 2019 2:23 GMT
تاريخ التحديث: 08 يناير 2019 7:02 GMT

رغم عدم اكتفائها ذاتيًا.. الجزائر تعتزم تصدير الكهرباء إلى إسبانيا

أعلنت الحكومة الجزائرية قبل نحو عام، عن التحضير لتصدير الكهرباء نحو قارة أفريقيا عن طريق أضخم مشروع لإنتاجها انطلاقًا من ليبيا.

+A -A
المصدر: مريم حسين- إرم نيوز

شرعت الجزائر في مفاوضات رسمية مع إسبانيا لتصدير الكهرباء إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي من قارة أوروبا والتي تتكون من إسبانيا والبرتغال وأندورا ومنطقة جبل طارق.

وكشف وزير الطاقة مصطفى قيتوني، ليل الاثنين/الثلاثاء، أن الشركة الجزائرية لتوزيع الكهرباء والغاز الحكومية، ستدخل بورصة (الكهرباء) بإسبانيا، مشيرًا إلى القول إن بلاده :“ بصدد إجراء محادثات مع هذا البلد الأوروبي، سيما من أجل تسوية مسائل الرسوم“.

وأبرز الوزير الجزائري أنه حان الوقت لمجمع سونلغاز لتوزيع الكهرباء والغاز لتطوير نشاطاته في مجال التصدير مثله مثل المجمع الطاقوي للمحروقات “ سونطراك“ الذي دخل في عدة شراكات دولية للإستثمار في الخارج بهدف تنشيط استثماراته والتوقف عن الاعتماد على الدولة الجزائرية.

و تابع قوله “ أصبح من غير الممكن السماح بترك 5000 إلى 7000 ميغاواط غير مستغلة، لأن ذلك يكلف كثيرًا، و بالتالي يجب طرحها في الأسواق سيما الأوروبية والتونسية والليبية ولما لا بلدان أخرى“.

و ذكر قيطوني أن بلاده لا يمكنها الانتظار لفترات ذروة الاستهلاك من أجل وضع 20000 ميغاواط في نفس الوقت، في حين تبقى تلك الطاقات الوطنية غير مستغلة لمدة عشرة أشهر تقريبًا.

وأعلنت الحكومة الجزائرية قبل نحو عام، عن التحضير لتصدير الكهرباء نحو قارة أفريقيا عن طريق أضخم مشروع لإنتاجها انطلاقًا من ليبيا، حيث يجري حاليًا إنجاز وتدعيم شبكات النقل.

وشرعت السلطات الجزائرية في مفاوضات مع الليبيين لإنجاز محطة إنتاج الكهرباء  بليبيا، ومن ثم تصديره إلى دول أفريقيا، حيث تصل طاقة إنتاج المحطة لـ 2100 ميغاوات، وهو ما يؤهل الجزائر لتصبح بوابة لتصدير الكهرباء نحو باقي الدول الأفريقية.

وتصدر الجزائر اليوم ما يزيد عن 300 ميغاوات من الكهرباء إلى تونس، وأزيد من 100 ميغاوات إلى المغرب، حيث تحصل من خلال هذا التصدير على عائدات مالية هامة.

وتتصدر شركة ”سونلغاز“ العمومية قائمة الشركات الجزائرية التي تعاني من عجز مالي ناجم عن كثرة الديون غير المحصلة، تتدخل الحكومة سنويًا لتغطيته من خزينة الدولة ، وهو ما جعلها تفكر في العديد من المرات بفتح رأس مالها أمام الجزائريين والأجانب.

وفي خضم المفاوضات التي تجريها الحكومة الجزائرية مع دول عربية وأفريقية وأوربية لتصدير الكهرباء، تطالها انتقادات داخلية بسبب تسعيرة الكهرباء التي يعتبرها البعض مرتفعة جدًا، في ظل الحديث المتكرر من طرف الحكومة بإمكانية رفعها مجددًا.

كما تثير الانقطاعات المتواصلة للتيار الكهرباء في فصل الصيف خاصة في الجنوب الجزائري، حفيظة السكان الذين عادة ما يخرجون للتعبير عن استيائهم عبر الاحتجاج في الشارع للفت انتباه السلطات العمومية لهذه المشكلة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك