الجزائر تفتتح 3 مراكز جديدة لإيواء المهاجرين غير الشرعيين ‎ – إرم نيوز‬‎

الجزائر تفتتح 3 مراكز جديدة لإيواء المهاجرين غير الشرعيين ‎

الجزائر تفتتح 3 مراكز جديدة لإيواء المهاجرين غير الشرعيين ‎

المصدر: مريم حسين- إرم نيوز

افتتحت الجزائر ثلاثة مراكز جديدة لإيواء المهاجرين غير النظامين، في أقصى جنوب البلاد، ردًا على انتقادات طالتها مؤخرًا من طرف هيئات أممية وغير حكومية، اتهمتها بقيادة عملية طرد تعسفي للاجئين القادمين من بوابة دولتي مالي، والنيجر.

وقالت الحكومة الجزائرية على لسان وزير الداخلية نور الدين بدوي، إنها قادرة على التكفل بالمهاجرين غير الشرعيين، وبكل احترام، وحسن معاملة ،“ لأن ذلك ”نابع من قيم وأصالة الجزائر“.

وأوضح أن ”الدولة الجزائرية وفَّرت كل الإمكانيات للتكفل التام بالمهاجرين غير الشرعيين خلال عودتهم إلى بلدانهم الأصلية في ظروف جيدة، وذلك وفق المواثيق الدولية ”.

وبلهجة حادة قال نور الدين بدوي خلال تصريحات صحفية الأحد:“الجزائر ليست بحاجة إلى دروس من أي كان“، محذرًا من مخطط يستهدف أمن واستقرار بلاده، وذلك من خلال الترويج لشائعات مغلوطة حول مسألة التكفل بالمهاجرين غير الشرعيين.

و أشرف وزير الداخلية الجزائري الذي قاد وفدًا حكوميًا إلى محافظة تمنراست في أقصى نقطة في الجنوب، والتي تعد مركز تجمع المهاجرين القادمين من مالي والنيجر، على تدشين ثلاثة مراكز لإيواء المهاجرين غير الشرعيين في كل المقاطعات الإدارية لعين صالح، وعين قزام، وفي عاصمة محافظة تمنراست، وهي مراكز هيئة بكافة المعدات.

وتواجه السلطات الجزائرية موجة انتقادات غير مسبوقة، منذ إعلانها الأربعاء الماضي عن قرار منع جميع اللاجئين العرب من ( السوريين، واليمنيين، والفلسطينيين) من دخول البلاد عبر حدودها الجنوبية مع مالي والنيجر .

وجاء القرار، عقب رصد وحدات الجيش الجزائري، لتسلل جنود من الجيش السوري الحر تحت غطاء إنساني، وبدعم من جماعات متطرفة تنشط في منطقة الساحل، بحسب الرواية الجزائرية.

وقال مدير الهجرة في وزارة الداخلية الجزائرية حسان قاسمي، إن بلاده استضافت 50 ألف سوري خلال السنوات القليلة الماضية لأسباب إنسانية، مشيرًا إلى اللاجئين الذين فرّوا من الحرب الأهلية، مضيفًا:“لكن لا يمكننا استقبال أعضاء جماعات مسلحة فارين من سوريا عندما يتعلق الأمر بأمننا“.

وأضاف أن نحو 100 وصلوا إلى الحدود الجنوبية بمساعدة مرافقين مسلحين محليين خلال الأسابيع القليلة الماضية، لكن تم رصدهم وطردهم بعد  تسللهم إلى الجزائر.

وأبرز المسؤول الجزائري إن هؤلاء السوريين الذين وصلوا عبر مطارات في تركيا، أو الأردن، أو مصر، أو السودان، أو النيجر، أو مالي، يستخدمون جوازات سفر سودانية مزورة، وغالبيتهم قدموا من مدينة حلب، وهي منطقة تشهد تواجدًا مكثّفًا لتنظيمي ”داعش“ و“جبهة النصرة“.

وأبقت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا طوال حربها الأهلية التي تمكن خلالها الرئيس بشار الأسد -إلى حدٍ بعيد- من هزيمة مسلحي المعارضة، والمتشددين، الذين يحاولون الإطاحة به، ولا يحتاج السوريون تأشيرات لدخول الجزائر.

وانتقدت الجزائر، يوم الجمعة الماضي، ما أسمته بتحامل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، عقب إبعاد لاجئين ينحدرون من سوريا واليمن.

واتهمت مكتب المفوضية في الجزائر بالمتاجرة بملف المهاجرين غير الشرعيين، وتحويله إلى قضية رأي عام دولي، ونبهت إلى أن الهيئة الأممية ”تكيل بمكيالين، وأنها تجاوزت مخالفات في إدارة ملف المهاجرين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com