رالي ”باريس داكار“ يربك جولة المفاوضات الجديدة حول الصحراء الغربية

رالي ”باريس داكار“ يربك جولة المفاوضات الجديدة حول الصحراء الغربية

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

عاد الوضع في الصحراء الغربية، اليوم السبت، ليحتدم بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، قبل أسابيع من تنظيم مجلس الأمن جولة مفاوضات جديدة؛ لحسم معضلة الصحراء.

وأقرّت قيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ”البوليساريو”، بتهديد تعطيل مرور رالي باريس داكار، الذي من المقرر أن يُفتتح، يوم غد الأحد، ويستمر إلى الـ17 من شهر كانون الثاني/يناير الجاري، على مستوى معبر الكركرات نحو موريتانيا.

لكن تلك الخطوة أشعلت الغضب المغربي، وأفرزت اتهامات بالتشويش على دفع العملية السياسية تماشيًا مع القرار 1745 والقرارات ذات الصلة.

واعتبر المغرب خطوة البوليساريو بمثابة ”عرقلةَ الجهودِ الأممية“، وانتقد ”اختيار البوليساريو التَّصعيد في المنطقة الحدودية بالقربِ من معبر الكركرات، عشية بدء السباق الشهير الذي يجوب فرنسا والسنغال، ويمرّ عبر المسار نفسه منذ العام 1979“.

وقال الخبير الدبلوماسي سمير بنيس، إنه ”في حال دخول الجبهة هذا المعبر وعرقلة هذا السباق الدولي، فإنها ستتسبب في حالة من التوتر والاضطراب في المنطقة، قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه في حال قرر المغرب الرد بحزم على استفزازاتها“.

بدوره، أشار الخبير أنيس نواري  لـ“إرم نيوز“، إلى أنّ ”الوضع في منطقة الكركرات، ليس حالة معزولة وبالتالي يجب الأخذ بعين الاعتبار وضعية مسلسل تصفية الاستعمار بكامله بالطريقة التي تسمح بتجاوز الوضعية الحالية“.

 ويرى الخبير أنّ ”النزاع في الصحراء الغربية إن بدا وكأنه مشكل صغير“، إلا أن ذلك لا يجب أن ينسي أنّ ”شرارة صغيرة يمكن أن تضرم النار في كل الغابة“، في إشارة إلى الوضع الذي تعرفه المنطقة ومخاطر استمرار هذا النزاع دون حل.

وينتقد، نواري، ما وصفه ”افتعال أزمات متكررة“ تحول دون تسوية نزاع الصحراء الغربية، وإنهاء حالتي الاحتقان والتأجيج في الصحراء الغربية، في غياب أي تقدم على طريق الحل.

ويجزم مراقبون بأنّ نهاية مطب المغرب مع البوليساريو لن يكون غدًا، بحكم صعوبة حمل الطرفين على التوصل إلى حل سياسي يقبله الطرفان، إلاّ أنّ الباب يبقى مشرّعًا أمام توافق ثنائي يضمن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com