الجزائر تنتقد المفوضية الأممية بشأن إبعاد عشرات السوريين بشبهة ”الإرهاب“ – إرم نيوز‬‎

الجزائر تنتقد المفوضية الأممية بشأن إبعاد عشرات السوريين بشبهة ”الإرهاب“

الجزائر تنتقد المفوضية الأممية بشأن إبعاد عشرات السوريين بشبهة ”الإرهاب“

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

انتقدت الجزائر، اليوم الجمعة، ما وصفته بتحامل منظمات حقوقية عليه، وبينها مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين حول إبعاد لاجئي سوريا واليمن.

وقال مدير الهجرة على مستوى الداخلية الجزائرية حسان قاسيمي إن ”إبعاد أولئك الموصوفين باللاجئين وغالبيتهم يحملون الجنسية السورية“.

وأوضح في تصريحات، خاصة لـ“إرم نيوز“،  أن قرار الترحيل ”جاء بناءً على تقارير استخباراتية وتحريات أكّدت صلات المرحّلين بمجموعات الإرهاب في مالي والنيجر“، لافتًا إلى أن ”مئة من المُبعدين دخلوا الجزائر بدعم ومرافقة مسلحين أفارقة“.

وتر الإنسانية

وأشار قاسيمي إلى أن المنظمات الحقوقية الغربية في بلاده ”لعبت على وتر إنساني وكون المُبعدين تقطعت بهم السبل في الصحراء“، مشيرًا إلى أنّ ترحيل المعنيين إلى النيجر، تمّ يومي 25 و26 من شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، عبر البوابة الحدودية التي دخلوا منها، ووفق ما تنص عليه القوانين والأعراف الدولية.

وأكد أن بلاده ”ترفض المساومات“، مضيفًا: ”نحن لدينا تقاليدنا المعروفة في التعامل بإنسانية مع قوافل اللاجئين، والجزائر ترفض أخذ دروسٍ من أي واحد، فبلادنا احتضنت اللاجئين منذ زمن الرمز الإفريقي نيلسون مانديلا وزعماء سائر الحركات التحررية عبر العالم“.

وبين قاسيمي أن ”الجزائر استضافت بصدر رحب ما لا يقلّ عن 50 ألف لاجئ سوري منذ عام 2011، لكن فريقًا من اللاجئين ارتضى في العام الأخير العبور إلى الجزائر عبر مالي والنيجر وموريتانيا“.

ولفت المسؤول الجزائري إلى أنّ ”غالبية اللاجئين السوريين المبعدين، قدموا إلى الجزائر من حلب، وهي منطقة تشهد تواجدًا مكثّفًا لتنظيمي ”داعش“ و“جبهة النصرة“.

وتابع قائلًا: إن ”تحريات أجهزتنا الأمنية أكّدت أنّ هؤلاء اللاجئين هم إرهابيون قدامى جرى تحويلهم عبر بماكو ونيامي ونواكشوط، قبل أن يدخلوا الجزائر في ظروف غامضة ومريبة“.

اتهام السودان

وذكر المسؤول الجزائري أن ”هناك شبكات ومجموعات إسناد ودعم للإرهاب، استغلت أطفال ونساء اللاجئين لتسويق طروحات إرهابية وتنفيذ أعمال تخريب“، موضحًا أنه ”لو كانت النوايا حسنة، لمرّ السوريون عبر تركيا ودول أوروبية أخرى“.

واتهم قاسيمي ”السلطات السودانية بمنح جوازات سفر مزوّرة للاجئين المعنيين مكّنتهم من الدخول إلى مصر والعبور إلى الجزائر عبر دول الساحل“، متسائلًا عن مصدر أموال اللاجئين، والجهة الواقفة وراء تمويل رحلاتهم، مؤكدًا بذات الوقت أن ”المجموعات الإرهابية هي التي موّلتهم، بدافع رغبة شيطانية لنقل حرب سوريا وفتنة اليمن إلى الجزائر والمغرب العربي“.

واستشهد المسؤول الجزائري بأنباء تتحدث حول وجود 20 مليون قطعة سلاح خارج السيطرة على حدود الجزائر مع ليبيا، وما يربو عن 45 مليون رصاصة ضبطتها السلطات الجزائرية مؤخرًا في إحدى السفن، وإحباط مخططات لإغراق الجزائر بشحنات كبيرة من الأسلحة، مؤكدًا أن جميعها ”يفرض عدم التساهل، والضرب بيد من حديد مع المتربصين بأمن بلادنا“.

استهداف الجزائر

بدوره وصف الخبير الاستراتيجي رفيق بحري، سجل الجزائر في مجال رعاية اللاجئين بالـ“نظيف“، مؤكدًا أنه ”لا يمكن للأمم المتحدة أو غيرها المزايدة على الجزائريين في ذلك“.

وأضاف أن ”الجزائر التي دفعت ضريبة غالية من أبنائها نتيجة الفتنة الدموية، لا تريد اليوم أن تتخاذل مع عناصر دخلوا بشكل غريب إلى أراضيها“، متسائلًا: ”منذ متى الدخول من سوريا إلى الجزائر يكون عبر مالي والنيجر؟“.

وأشار الخبير بحري، إلى أنّ بلاده ”لا تزال مستهدفة عبر تغوّل ما يسمى بتنظيم (داعش) الذي يريدها مواجهة همجية وحربًا على الطريقة (الأيرلندية) التي تعتمد على طول المدى“.

من جانبه، أكد المحلل عبد الكريم رمضاني، أنّ قطع دابر (داعش) يستوجب إبعاد المشبوهين الذين يحاولون اختراق الجزائر تحت غطاء الفرار من الحرب والقهر والفقر والإقصاء والعجز في الحكامة.

وأوضح أن تنظيم (داعش) يُراهن على إغراق الجزائر والمنطقة المغاربية بالشباب الذين لا يستطيعون العيش في أوطانهم بفعل ما وصفهُ بـ“الضياع والظلم والتهميش والازدراء“.

مؤامرة كبيرة

وقرأ الخبير العسكري العقيد المتقاعد عبد الحميد العربي شريف، إبعاد اللاجئين على أنّه حراك إيجابي أحبط تسلل مقاتلين من سوريا واليمن، أرادوا التخفي بأثواب ”مهاجرين“.

واعتبر أنّ ذلك يندرج ضمن ما سمّاها ”مؤامرة  كبيرة“ دبرتها جهات إقليمية عمدت إلى محاولة إغراق الجزائر وجيرانها بـ“إرهابيين“ سوريين ويمنيين، في مسعى يائس من ”داعش“ للتمدّد إلى المغرب العربي، والاستثمار في علاقاته مع إرهابيي “القاعدة“ مع قبائل غرب القارة السمراء.

الاتجار بالبشر

من جهتها كشفت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري سعيدة بن حبيلس عن إحصاء المصالح الأمنية لنحو 9 آلاف امرأة وطفل كانت تستغلهم شبكات نيجرية في إطار المتاجرة بالبشر، والتسول والدعارة بالجزائر، فضلًا عن آخرين تورطوا في ترويج السموم البيضاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com