بإشراف القضاء.. حزب بوتفليقة يدخل انتخابات مجلس الأمة بأجنحة ”متعددة“ – إرم نيوز‬‎

بإشراف القضاء.. حزب بوتفليقة يدخل انتخابات مجلس الأمة بأجنحة ”متعددة“

بإشراف القضاء.. حزب بوتفليقة يدخل انتخابات مجلس الأمة بأجنحة ”متعددة“

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

بدأ أعضاء المجالس الشعبية المحلية في الجزائر، اليوم السبت، في انتخاب أعضاء جدد لمجلس الأمة على مستوى 48 دائرة انتخابية، لولاية تمتد إلى 6 سنوات.

ويتنافس 32 حزبًا سياسيًا ومعها 41 مرشحًا مستقلاً على المقاعد النصفية للغرفة العليا للبرلمان الجزائري، في انتخابات تُجرى لأول مرة تحت إشراف جهاز القضاء.

ورغم الأجنحة المتصارعة داخله، يبسط حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، هيمنته الواضحة على المشهد الانتخابي بعدما دخل في كل الولايات، متقدمًا على غريمه حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وبقية التشكيلات الأخرى.

واتهم حزب ”التجمع“ بقيادة رئيس الوزراء، أحمد أويحيى، أعوانًا من الإدارة المحلية بالتحيز لمرشحي حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يغرق في دوامة تنظيمية عصفت بأمينه العام جمال ولد عباس، وقادة بارزين في ”جبهة التحرير الوطني“.

شكوك وتعهدات

وتعهد وزير العدل، الطيب لوح، وهو قيادي بارز في الحزب الحاكم، بضمان الشفافية والنزاهة للانتخابات التي تُجرى لأول مرة تحت أعين قضاة ”مشهود لهم بنظافة اليد وحسن السيرة“، وفق الوزير.

وأعلن ”لوح“ أن جهاز العدالة سخّر 736 قاضيًا لتأطير 72 مكتب تصويت انتخابي، داعيًا إياهم إلى ”السهر على التنفيذ الحرفي لقانون الانتخابات، وضمان شفافية العملية الديمقراطية“.

وتبدو انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة ”شبه محسومة“ لصالح مرشحي جبهة التحرير الوطني، الذي يعوّل على البقاء في الصدارة لما يشكله الحزب من قوة سياسية تمكنت من توظيف شبكات رجال المال، بحسب مراقبين.

ويعتقد الناشط الجزائري، جيلالي حجاج، أن ”المال السياسي هيمن على الحياة الحزبية في البلاد“، موضحًا أن ”استشراء الفساد في كل هياكل الدولة ومؤسساتها جعل المال سيدًا في كل المواعيد الانتخابية“.

وتأسف جيلالي في تصريحات لــ“إرم نيوز“ على عدم ”جدية السلطات في محاربة ظاهرة المال السياسي الفاسد“، معتبرًا أن المشهد الانتخابي العام في البلاد ”تشوبه ضبابية، وتغيب فيه الشفافية، ولا يمكننا أن نتوقع إجراء انتخابات نزيهة بآليات انتخابية مشبوهة“.

وشدَّد الصحفي رفيق موهوب على أن انتخابات مجلس الأمة لن تؤول غالبيتها، بحسب المعطيات المتوافرة، إلا لمرشحي حزب جبهة التحرير الوطني، على الرغم من الانقسامات الواضحة، والأزمة المستمرة داخل هياكل الجبهة، المسنودة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وأشار موهوب لـ“إرم نيوز“ إلى ”الصراع القائم بين أجنحة متعددة داخل الحزب الحاكم، بسبب طريقة انتقاء المرشحين ومعظمهم يتكئون على ثروات طائلة جمعوها بطرق مشكوك فيها، ولذلك سجلنا احتجاجات من طرف مناضلين قد يدفعهم الانتقام إلى التصويت العقابي“.

وينتخب أعضاء مجلس الأمة الجدد، لولاية عمرها 6 أعوام، ويجدد نصف أعضاء المجلس كل ثلاثة أعوام، استنادًا إلى البند 107 من القانون العضوي، المتعلق بنظام الانتخابات في الجزائر.

منطق الولاء

وطالبت زعيمة اليسار لويزة حنون وأحزاب أخرى، في وقت سابق، رئيس البلاد بحل الغرفة العليا للبرلمان“لغياب جدواها، والأسباب التي أُنشئت من أجلها، خلال الأزمة الأمنية والاضطراب السياسي اللذين شهدتهما الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي“.

وعمد صناع القرار من الجنرالات الذين هيمنوا لعقود على السلطة في البلاد، إلى إنشاء غرفة تشريعية جديدة تُعطل مشاريع القوانين ”غير المناسبة لرأي السلطة“ في المجلس الشعبي الوطني، وأيضًا تحسّبًا لسيطرة الأحزاب المعارضة على الغرفة البرلمانية الأولى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com