مع اقتراب الرئاسيات الجزائرية.. تحذيرات من خروج ”العمائم البيضاء“ إلى الشارع‎ – إرم نيوز‬‎

مع اقتراب الرئاسيات الجزائرية.. تحذيرات من خروج ”العمائم البيضاء“ إلى الشارع‎

مع اقتراب الرئاسيات الجزائرية.. تحذيرات من خروج ”العمائم البيضاء“ إلى الشارع‎

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أرجأت الحكومة الجزائرية، النظر بمطالب أئمة المساجد وموظفي الشؤون الدينية، إلى ”الولاية الرئاسية الجديدة“، رغم عدم توافق دوائر صنع القرار في البلاد على موعد إجراء الانتخابات المقبلة.

وأبلغ وزير الأوقاف محمد عيسى، اليوم الأربعاء، أئمة المساجد بأن الحكومة ”ليست على استعداد لمراجعة القانون الأساسي للأئمة؛ لأن ذلك يترتب عنه مراجعة كافة قوانين أسلاك الوظيفة العمومية“.

ودعا عيسى أئمة المساجد إلى ”التروي والهدوء وتجنب المشاحنات“، لمنع استغلال مطالبهم ضمن حراك ”العمائم البيضاء“ أسوةً باحتجاجات ”السترات الصفراء“ في فرنسا.

وحذر الوزير مما أسماه ”نشاطًا مشبوهًا“ لأطراف سياسية تدفع الجو العام إلى ”التأجيج“، عبر جرّ الأئمة إلى ”موجة جديدة من احتجاجات الربيع العربي، قبل أسابيع من نهاية الولاية الرئاسية الرابعة لعبد العزيز بوتفليقة“.

وأكد عيسى في لقاء مع ممثلي الأئمة بالعاصمة الجزائر، أن السلطات تُراهن على ”إدراك الأئمة لحقيقة المرحلة، وإلمامهم بالوضع العام في البلاد، وهم بذلك لن يتسببوا في التشويش على الأمن العام“.

وتتجه نقابة الأئمة الجزائريين للدخول باعتصام عام أمام مقر وزارة الأوقاف في العاصمة، بهدف ”لفت الانتباه والتأكيد على شرعية المطالب وسلمية الاحتجاج“.

ورفض رئيس النقابة الشيخ جلول حجيمي حديث الوزير، قائلًا: ليس معقولًا أن يتمّ ربط مشاغل موظفي المساجد بولاية رئاسية جديدة، موضحًا أن ”الأئمة متمسكون بحقهم المشروع برفع رواتبهم المتدنية وتوفير حياة كريمة حتى يمارسوا عملهم بالشكل المطلوب.

وشدد حجيمي في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن ”خيار الاعتصام سيبقى واردًا إذا واصلت الوزارة إغلاق أبواب الحوار البنّاء“، معتبرًا أن الوزير محمد عيسى ”هو من يقف حجرة عثرة أمام تجسيد مطالب الأئمة، ونحن متأهبون ومعبؤون للاعتصام ضمن الأطر الدستورية وقوانين الجمهورية“.

ويرفض وزير الأوقاف مراجعة القانون الأساسي لموظفي الإمامة والشأن الديني الصادر سنة 2008، بمبرر أن البلاد تعيش أزمة اقتصادية ومالية منذ سنوات، وأيّ زيادات في رواتب الأئمة ستُثقل كاهل الخزينة العامة.

وحصل الأئمة على دعم سياسي ومعنوي واضح من الشيخ بوعبد الله غلام الله، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، وهو هيئة استشارية تابعة لرئاسة الجمهورية، ما يُصعّب من مهمة وزير القطاع الديني في تجاوز أزمة ”العمائم البيضاء“، وفق تقديرات مراقبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com