الجزائر.. تحذيرات من تأجيل الانتخابات والإسلاميون يوافقون بشروط – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. تحذيرات من تأجيل الانتخابات والإسلاميون يوافقون بشروط

الجزائر.. تحذيرات من تأجيل الانتخابات والإسلاميون يوافقون بشروط

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

حذّرت فعاليات حزبية وحقوقية في الجزائر من خطورة مسعى تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/أبريل المقبل، والتمديد لفترة حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى عامين إضافيين.

وتدفع أحزاب الموالاة بحجة وجود موانع لتنظيم الانتخابات في وقتها، إلى بحث مقترح لتأجيل الرئاسيات، والخروج بتوافق سياسي يفضي إلى عملية ديمقراطية موضع اتفاق حكومي- معارض، وسط غموض لافت يخيم على المشهد العام في البلاد.

تنديد ورفض

وندد رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان والبرلماني السابق، مصطفى بوشاشي، بما وصفه ”مساعي الانتهاك الواضح للدستور؛ لأن التمديد خرق قانوني وانحراف سياسي، والدستور الجزائري لا يسمح بالتمديد إلا في حالة دخول البلاد بحرب“.

وقال بوشاشي لـ“إرم نيوز“: إن الأحزاب الموالية تعمد إلى ”الاستخفاف بوعي الجزائريين، وتدفع لإقناعهم بوجود أزمة لتعديل الدستور والتمديد، وهذا أكبر خطأ وخطر على الدولة والبلد“، محذّرًا من مغبة الاستمرار فيما وصفه بـ ”مخطط العبث وتدمير المقدرات الوطنية“.

موافقة مشروطة

بدورها، حذّرت حركة ”مجتمع السلم“ المعارضة من أن يتحول تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى ولاية جديدة دون انتخابات، داعيةً إلى أن ”يتم التأجيل بالاتفاق على فترة زمنية في حدود عامٍ يكون كافيًا لوضع الأسس القانونية للإصلاحات السياسية والاقتصادية، والتقريب أكثر بين مختلف المكونات لبناء توافق وطني لولاية كاملة بعد التأجيل“.

ووافقت الحركة بزعامة المعارض الإسلامي عبدالرزاق مقري، على مسعى تأجيل الانتخابات الرئاسية بــ“شروط“، أبرزها أن يكون المقترح ”محل قبول وتوافق في مؤسسات الدولة كلها، بعد مناقشته بين مختلف الأطراف السياسية في السلطة والمعارضة“.

وكشفت الحركة في بيان، اليوم الجمعة، أنها تأمل أن يحقق مسعى التأجيل ”التوافق الوطني بين السلطة والمعارضة، في إطار مجهود جاد للحوار تشرف عليه المؤسسات الرسمية بما يحقق عقدًا سياسيًا مجتمعيًا يمنحه الشرعية المطلوبة، ويجعل التعديل الجزئي للدستور تأطيرًا قانونيًا مناسبًا وذا مصداقية، وذلك وفق ما وقع في كثير من دول العالم“.

ودعت حركة مجتمع السلم إلى ضرورة ”تبني التأجيل عقدًا سياسيًا معلنًا، يضمن إجراء إصلاحات سياسية عميقة، تضمن بدورها توازن المؤسسات وإمكانية التنافس الانتخابي الشفاف في المنظور القريب“.

واشترط الحزب ذاته ضرورة ”تنفيذ إصلاحات اقتصادية تمنع البلد من الانهيارات المحتملة، وتحد من حالة الفساد المتفشي، والاحتكارات المالية الكبرى المبنية على الرشوة والمحسوبية والابتزاز والتعاملات التفضيلية، على حساب تعدد وتنويع المؤسسات الاقتصادية في القطاعين الخاص والعام“، حسب تعبير البيان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com