السفير المصري في الجزائر يكشف لـ“إرم نيوز“ آفاق تقارب القاهرة والجزائر

السفير المصري في الجزائر يكشف لـ“إرم نيوز“ آفاق تقارب القاهرة والجزائر

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

كشف السفير المصري الجديد في الجزائر، أيمن مشرفة، عن آفاق للتقارب والتنسيق الدبلوماسي بين الجزائر ومصر، ضمن أجندات مكثفة بين البلدين في عام 2019.

وقال الدبلوماسي المصري خلال مقابلة مع ”إرم نيوز“ أُجريت في مكتبه، اليوم الأربعاء إن الأجندات المرتقبة تهدف إلى تحريك ملفات التعاون السياسي والاقتصادي المشترك، فيما يخدم التقارب بين البلدين العربيين.

وأضاف أن ثمة ”تنسيقًا رفيعًا في جانب تبادل المعلومات،لا سيما ما يتعلق بتحركات العناصر المتطرفة والإرهابية في الجارة ليبيا، التي أضحت مقصدًا لتدريب الإرهابيين، وتجنيد المهاجرين السريين“.

التنسيق حول ليبيا

وأوضح أيمن السفير المصري أن التحديات الأمنية التي تؤرق الجيشين الجزائري والمصري هي تداول أزيد من 20 مليون قطعة سلاح خارج السيطرة، وهو ما يضاعف التحركات الدبلوماسية في أفق العام الجديد لمحاصرة الأزمة الليبية بشكل ثنائي أو بشكل ثلاثي (جزائري-مصري-تونسي).

ويعتقد مسؤول البعثة الدبلوماسية المصرية في الجزائر أن ”العام الجديد يحمل بشائر لتوحيد جهود بناء الجيش الليبي، وتثبيت مؤسسات الدولة، ولم شمل الفرقاء على طاولة الحوار الوطني الجامع“.

وردًا على سؤال ”إرم نيوز“ بشأن قلة نشاط الوفود الحكومية على محور الجزائر-القاهرة، شدّد السفير مشرفة على أن ”الملاحظة في محلّها ولكنكم تعلمون أن التشاور مستمر بين بلدينا على أكثر من صعيد“.

وأوضح أن ”اللقاءات التي تجمع وزيري الخارجية سامح شكري، وعبد القادر مساهل على هامش اجتماعات الجامعة العربية، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية، هي أكثر ما يطبع علاقات البلدين ويضمن التنسيق الدائم في المواقف“.

السياحة كلمة السرّ

وتابع السفير المصري القادم إلى الجزائر من جارتها تونس، أن القاعدة الاقتصادية 49/51 المعتمدة في الجزائر لم تشكل عائقًا أمام تدفق الاستثمارات المصرية، معترفًا بأن التعاون الاقتصادي ليس بمستوى التنسيق الأمني، والتعاون السياسي.

وأبرز ”أيمن مشرفة“ أن الدبلوماسية المصرية تركز حاليًا على تحريك الجانب السياحي في الشراكة مع الجزائر، حيث إن المقصد السياحي المصري صار جذابًا للجزائريين الذين يبحثون عن إغراءات تستجيب لمعايير السياحة العالمية، وفق تعبيره.“

واستبعد الدبلوماسي المصري في هذا السياق أن تكون بلاده قد فرضت إجراءات استثنائية على رعايا الدول المغاربية، أو تضييقًا على تنقلاتهم، نافيًا صحة ما أثارته تقارير محلية في الآونة الأخيرة، حول الموضوع.

وأوضح رئيس البعثة المصرية أن بلاده تواجه خلال الفترة الأخيرة ظروفًا إقليمية صعبة بحكم موقعها الجيوسياسي، ولذلك يتمّ تفسير الترتيبات التي تخص تنقل المسافرين والسياح على أنها ”مشددة“، بينما الحقيقة أن مصر حريصة على أمن مواطنيها وأمن زوارها.