هل تُفعّل موسكو اتفاقيات تسليح من عهد القذافي مع خليفة حفتر؟

هل تُفعّل موسكو اتفاقيات تسليح من عهد القذافي مع خليفة حفتر؟

المصدر: خالد أبو الخير- إرم نيوز

يجري وفد من مجلس النواب الليبي، برئاسة عقيلة صالح مباحثات حاليًا في العاصمة الروسية موسكو، بهدف حشد التأييد والدعم الروسي للجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر.

وقالت مصادر سياسية ليبية تحدثت لـ“إرم نيوز“، إن زيارة عقيلة صالح والوفد النيابي ”تعقب زيارتان لقائد الجيش المشير حفتر، إحداهما سرية وتمت بطائرة الرئيس فلاديمير بوتين الخاصة، خلال الشهر الحالي“.

وأشارت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إلى أن زيارة الوفد النيابي ”تستهدف حشد الدعم السياسي لمطالب الجيش الليبي بخصوص الدعم الروسي، التي تركزت بمجملها على طلب تفعيل اتفاقيات التسليح والصيانة الموقعة منذ عهد الرئيس الراحل معمرالقذافي“.

ويرى المحلل السياسي الليبي عبد الحكيم معتوق، أن  ”طلب عقيلة صالح من المسؤولين الروس تفعيل الاتفاقيات التي توقف العمل بها بعد عام  2011 صحيح“، لكنه يرى أيضًا أن ”موسكو ما زالت تبحث عن شريك حقيقي وقوي يمكنها من خلاله تفعيل الاتفاقيات، لأنها تارة تنسق مع حكومة الشرق،  وتارة أخرى مع حكومة الوفاق، وتارة ثالثة تستقبل وفدًا يمثل سيف الإسلام، وتعلن بأنه بمقدوره المشاركة في العملية السياسية“.

 وأضاف معتوق في حديث لـ“إرم نيوز“،  أن كل  ذلك يندرج ضمن سياق رغبة موسكو في خلق نوع من المقاربة بطريقة جس النبض لكل الفرقاء وكذلك الرأي العام الليبي والدولي.

وقال معتوق إن ”ما يجري لا يتجاوز تفاهمات، إلى حين وصول الليبيين إلى تسوية حقيقية، وعندها يصبح تعامل كل دول العالم وليس روسيا فحسب مع كل الاتفاقيات سواء أكانت مبرمة في السابق، أو أنها ستبرم مجددًا، في إطار سياسي وقانوني ملزم“.

ونفت موسكو مرارًا تقارير تحدثت عن دعمها  للجيش الوطني الليبي بالسلاح والعتاد، عبر طرف ثالث، مؤكدة التزامها بالحظر الدولي على  تصدير الأسلحة إلى ليبيا.

من جهته، اكتفى المتحدث باسم مجلس النواب الليبي، عبد الله بلحيق، بالقول إن ”النواب طالبوا بأن يكون الموقف الروسي أكثر تفاعلًا مع الأزمة الليبية وأن يتم توطيد العلاقات بين البلدين في كافة المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتأكيد على دعم السلطة الشرعية المتمثلة في مجلس النواب ودعم المؤسسة العسكرية في مكافحة الإرهاب“.

 ويستخدم الجيش الوطني الليبي السلاح والعتاد العسكري الروسي، كما هو الحال بالنسبة لجيش النظام السابق، الذي شارك معظم ضباطه في دورات عسكرية في روسيا.