مواجهة ”العدالة والتنمية“ مع القضاة.. أزمة جديدة تربك ”إخوان“ العثماني – إرم نيوز‬‎

مواجهة ”العدالة والتنمية“ مع القضاة.. أزمة جديدة تربك ”إخوان“ العثماني

مواجهة ”العدالة والتنمية“ مع القضاة.. أزمة جديدة تربك ”إخوان“ العثماني

المصدر: الرباط- إرم نيوز

رفض قضاة المغرب المنضوون تحت لواء عدد من الجمعيات القضائية في المملكة، ”المس بكرامتهم“ من طرف قياديي حزب ”العدالة والتنمية“ الحاكم.

وأقدم مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان القيادي البارز بحزب العدالة والتنمية الحاكم، قبل أيام، على مهاجمة جهاز القضاء في البلاد وذلك ردًا على متابعة زميله في الحزب القيادي عبدالعالي حامي الدين، بتهمة المساهمة في قتل طالب يساري في تسعينيات القرن الماضي.

ووصف ائتلاف الجمعيات القضائية، المتكون من ”الودادية الحسنية للقضاة“ و“رابطة قضاة المغرب“ و“الجمعية المغربية للنساء القاضيات“ و“الجمعية المغربية للقضاة“، في ندوة صحافية مساء يوم الجمعة بمدينة الدار البيضاء، التصريحات التي أطلقها الوزير ”الإخواني“، حول قضية حامي الدين، بأنها ”غير محسوبة العواقب، وتسيء إلى سمعة المملكة المغربية أمام المنتظم الدولي“. معتبرين ذلك ”خطًا أحمر لا يقبل أي تنازل أو تهاون“.

وأكد القضاة أن استعمال جهات مسؤولة داخل الحكومة لمصطلحات ”غير لائقة“ تشكل ”مسًّا خطيرًا باستقلال السلطة القضائية وتحريضًا غير مسؤول ضد القضاء“.

ويرى مراقبون أن متابعة القيادي ”الإخواني“ عبدالعالي حامي الدين بتهمة القتل ستزيد من متاعب حزب العدالة والتنمية الحاكم، والذي راكم في الفترة الأخيرة فضائح بالجملة ساهمت في تراجع شعبيته بشكل لافت.

وقبل أيام، رفضت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي في اجتماع استثنائي، قرار القضاء القاضي بمتابعة المستشار البرلماني عبدالعالي حامي الدين، بتهمة المساهمة في قتل طالب يساري.

وأصدر قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف بمدينة فاس، الأسبوع الماضي، قرارًا بمتابعة حامي الدين، بجناية المساهمة في القتل العمد في مقتل الطالب اليساري آيت الجيد بنعيسى.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى عام 1993، إثر الصراعات التي حدثت آنذاك بين الطلاب اليساريين والإسلاميين في الجامعات المغربية، إذ قام طلبة ينتمون إلى التيارين الإسلاميينِ ”العدل والإحسان“ و“الإصلاح والتوحيد“، الذي تحوّل إلى حركة ”التوحيد والإصلاح“ الذراع الدعوية لحزب ”العدالة والتنمية“ حاليًّا، بالاعتداء ضربًا على الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد، المنتمي إلى ”التيار القاعدي اليساري“، بالقرب من مبنى جامعة ”سيدي محمد بن عبد الله“ في مدينة فاس، ما أدى إلى قتله.

وقضت محكمة الاستئناف في فاس حينها بالسجن النافذ لمدة سنتين بحق حامي الدين و4 ممن كانوا معه، بتهمة ”المساهمة بمشاجرة وقع خلالها قتل خطأ“، لكن ظهور شاهد جديد كان برفقة الضحية قبل مقتله، فتح الملف من جديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com