اتحاد الشغل التونسي يغلق ”باب التفاوض“ مع الشاهد و يعلن ”إضرابًا شاملًا“

اتحاد الشغل التونسي يغلق ”باب التفاوض“ مع الشاهد و يعلن ”إضرابًا شاملًا“

المصدر: تونس- إرم نيوز

قرّر الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الثلاثاء، رسميًا الدخول في إضراب شامل في كل المؤسسات الاقتصادية والوظائف العمومية، يتم تنفيذه في 17 من كانون الثاني/يناير المقبل، احتجاجًا على ما وصفها بـ“السياسات الاقتصادية والاجتماعية“ الفاشلة، التي تنتهجها الحكومة.

و جاء التصعيد الجديد لاتحاد الشغل التونسي، رغم موافقة رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، في الآونة الأخيرة على فتح باب التفاوض من جديد مع الاتحاد العام للشغل.

و أكد اتحاد الشغل التونسي أنّ الإضراب يشمل كافة الأعوان العاملين في الوزارات والإدارات المركزية والجهوية والمحلية والمؤسسات الخاضعين لأحكام القانون الأساس العام لأعوان الوظيفة العمومية، وكافة أعوان 148 مؤسسة عامّة.

وقال الاتحاد في بيان الإضراب، الذي وجهه إلى كل السلطات، إنّ هذا الإضراب يأتي على خلفية فشل المفاوضات الاجتماعية في قطاع الوظيفة العمومية رغم الاتفاق الحاصل مع الحكومة.

وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، قد نفى وجود أية قطيعة مع الاتحاد العام التونسي للشغل، وأكد خلال تقديم بيان الحكومة، والتقرير العام لمشروع ميزانية الدولة، والميزان الاقتصادي لعام 2019 في البرلمان، مؤخّرا، أنه سيتم استئناف جلسات التفاوض الجدي مع الاتحاد.

يُذكر أن الاتحاد العام التونسي للشغل، نفّذ يوم 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، إضرابًا عامًا في قطاع الوظيفة العمومية، وحقّق نسبة نجاح قُدّرت بـ 95%.

وأكد الاتحاد أن قرار الإضراب هو شكل من أشكال التصعيد من قِبل الهياكل النقابية؛ احتجاجًا على عدم تمكين أعوان الوظيفة العمومية من حقهم في الزيادة في الأجور، وفشل المفاوضات مع الحكومة.

واحتدمت الأزمة السياسية الحالية بين الحكومة التونسية واتحاد الشغل، في الآونة الأخيرة، بعد تصعيد أكبر منظمة نقابية في البلاد خطابها تجاه الحكومة، بعد أن ظلّت طبيعية على مدار عامين، لكن اتحاد الشغل وجَّه في الآونة الأخيرة انتقادات لاذعة للحكومة بسبب ”ضعف أدائها السياسي“، مطالبًا بتغييرها.

وتواجه تونس، أزمة اقتصادية ومالية حادة، مع تجاوز معدل التضخم حاجز 7%، وارتفاعًا قياسيًا في الاستدانة من الخارج.

وتتخوّف حكومة الشاهد، من انفجار الأوضاع الاجتماعية في ظل حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي التي تتغذى من تردي تدهور القدرة الشرائية للمواطن التونسي.

و ما يعمق مخاوف الحكومة التونسية، توتر علاقتها باتحاد الشغل الذي يتمتع بنفوذ اجتماعي واسع، و يملك مفتاح تهدئة الشارع أو تحريكه ضد الحكومة وسياساتها التي يصفها بالفاشلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com