إخوان المغرب يتحدون القضاء: متابعة القيادي حامي الدين بالقتل ستفتح ”أبواب جهنم“‎ – إرم نيوز‬‎

إخوان المغرب يتحدون القضاء: متابعة القيادي حامي الدين بالقتل ستفتح ”أبواب جهنم“‎

إخوان المغرب يتحدون القضاء: متابعة القيادي حامي الدين بالقتل ستفتح ”أبواب جهنم“‎

المصدر: الرباط- إرم نيوز

رفضت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي في اجتماع استثنائي، عُقد في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، قرار القضاء القاضي بمتابعة المستشار البرلماني عبدالعالي حامي الدين، القيادي البارز بالحزب الحاكم بتهمة المساهمة في قتل طالب يساري.

وأصدر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، الجمعة، قرارًا بمتابعة حامي الدين، بجناية المساهمة في القتل العمد في مقتل الطالب اليساري آيت الجيد بنعيسى عام 1993.

وأجمعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية على رفض قرار قاضي التحقيق، كما أعلنت تضامنها المطلق مع حامي الدين.

وأكدت المداخلات التي عرفتها الأمانة العامة أن متابعة المستشار البرلماني والقيادي في الحزب الإسلامي هي ”أكبر من عبدالعالي حامي الدين، وأن الموضوع يمس الأمن القضائي“.

وعقب انتهاء الاجتماع الاستثنائي والذي خُصص لمناقشة هذه القضية المثيرة للجدل، قال سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في تصريح للصحافة: ”لقد تفاجأنا بقرار قاضي التحقيق إحالة ملف عبدالعالي حامي الدين على الغرفة الجنائية بالمحكمة الاستئنافية بفاس“، لافتاً إلى أن المفاجأة قوية جدًّا لكون الملف سبق البت فيه بقرار قضائي نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به.

واتهم العمراني بعض الجهات دون تسميتها بمحاولة تطويع القضاء لصالحها. مؤكداً أن القبول بمتابعة حامي الدين يعني فتح أبواب جهنم، وإعادة محاكمة كل من سبق محاكمته.

وأضاف المتحدث: ”إننا اليوم أمام نازلة تثير التساؤل والاستغراب“.

وكشف نائب الأمين العام، أن ”الأمانة العامة تدارست في لقائها الاستثنائي، موضوع حامي الدين، من مختلف حيثياته، إذ جرى تأكيد ضرورة التعبير عن التضامن الكامل مع حامي الدين“، مشيرًا إلى أنه تقرر إصدار بلاغ في الموضوع.

ومرارًا رفض حامي الدين الاستدعاء الذي وجّهه له القضاء للتحقيق معه حول الاتهامات بالضلوع في قتل الطالب اليساري آيت الجيد محمد بنعيسى، خلال تسعينيات القرن الماضي.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى عام 1993، إثر الصراعات التي حدثت آنذاك بين الطلاب اليساريين والإسلاميين في الجامعات المغربية، إذ قام طلبة ينتمون إلى التيارين الإسلاميينِ ”العدل والإحسان“ و“الإصلاح والتوحيد“، الذي تحوّل إلى حركة ”التوحيد والإصلاح“ الذراع الدعوية لحزب ”العدالة والتنمية“ حاليًّا، بالاعتداء ضربًا على الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد، المنتمي إلى ”التيار القاعدي اليساري“، بالقرب من مبنى جامعة ”سيدي محمد بن عبد الله“ في مدينة فاس، ما أدى إلى قتله.

وبعد أن قدم الشاهد الوحيد في القضية ”معطيات جديدة“ أُعيد فتح الملف مرة أخرى، إذ قال الشاهد الخمار الحديوي، الذي كان برفقة الضحية أثناء الحادثة، إن ”نحو 25 طالبًا إسلاميًّا قاموا بإخراجه، هو والضحية من داخل سيارة أجرة، يوم الحادثة في الـ 25 من شهر شباط/ فبراير العام 1993“.

وأضاف أن المهاجمين الذين كان من بينهم عبد العالي حامي الدين، خيّروه وزميله بين الوفاة ذبحًا أو رميًا بالحجارة، متسابقين فيما بينهم في سعيهم إلى قتلهما ”طمعًا في الجنة“، مشيرًا إلى أنه لولا حضور الأمن لكانت الجريمة أبشع، بحسب قوله.

وكانت محكمة الاستئناف في فاس أصدرت حينها حكمًا بالسجن النافذ لمدة سنتين بحق حامي الدين، و4 ممن كانوا معه بتهمة ”الاشتراك بمشاجرة وقع خلالها القتل“.

وبناءً على هذه الشهادة، وعلى مستجدات أخرى في الملف، تقدم محامو دفاع عن عائلة آيت الجيد بشكوى مباشرة جديدة، يتهمون من خلالها حامي الدين بجناية ”القتل العمد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com