هل تنجح لقاءات الأردن في تحريك ”عجلة“ الحل السياسي بليبيا؟

هل تنجح لقاءات الأردن في تحريك ”عجلة“ الحل السياسي بليبيا؟

المصدر: تونس- إرم نيوز

رجّحت مصادر نيابية ليبية، إمكانية إحداث ”اختراقة“ وشيكة في مسار الأزمة الليبية و إعادة تشكيل المجلس الرئاسي، في أعقاب اللقاءات التي أجراها كلّ من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، و قبله القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر في العاصمة الأردنية.

و أعلن مستشار رئيس مجلس النواب الليبي، فتحي المريمي، مساء الأحد، عن موعد تشكيل المجلس الرئاسي الليبي الجديد، مشيرًا إلى أنه قد يتم الإعلان عنه قبل نهاية كانون الأول/ ديسمبر الحالي.

وأضاف المريمي ، في تصريحات صحفية، أن ”كافة الأطراف دعت إلى ضرورة إنهاء العملية قبل حلول كانون الثاني/ يناير المقبل“.

و أضاف ”الأمر أصبح بيد لجنتي الحوار لتحديد الموعد للإعلان عن التشكيل الذي يضمّ رئيسًا ونائبين، بحيث تمثل الأقاليم الثلاثة في المجلس“.

و جاء ذلك، بعد ساعات من تعهدات أطلقها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مساء الأحد، بـ“دعم الأردن للجهود الرامية إلى التوصل لحلّ سياسي في ليبيا“.

وأشار الملك عبدالله الثاني، لدى استقباله يوم الأحد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج في قصر الحسينية بعمان إلى ”استعداد المملكة لتقديم الدعم لليبيين في جميع المجالات، خصوصًا في توفير الخبرات الأردنية للمساعدة في بناء المؤسسات الليبية“، وفق وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

و قبل زيارة السراج إلى الأردن الأحد، كان القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، قد أدى زيارة مماثلة إلى عمان.

ونشر السفير الليبي في عمان، محمد البرغثي، صورة على حسابه بموقع ”فيسبوك“، جمعته مع المشير خليفة حفتر الأربعاء الماضي، حيث علق عليها بالقول: ”لقاءٌ مع المشير خليفة بالقاسم حفتر، القائد العام للجيش الليبي، وحديثٌ حول الوطن وبناء الدولة“.

ووفق البرغثي، فإن حفتر أكد حرصه على وحدة الوطن، والحفاظ على أمنه، والتزامه بإجراء الانتخابات واحترامه للتداول السلمي للسلطة، مشيرًا إلى أن تلك ”أمورٌ بالغة الأهمية يجب البناء عليها، لكونها تُمثل الأسس التي ينبغي أن تُبنى عليها الدولة الوطنية المأمولة“.

ورأى مراقبون أن اللقاءات التي احتضنتها العاصمة الأردنية عمان، تؤشر على جهود أردنية عالية المستوى لحل الأزمة الليبية، استنادًا إلى العلاقات الطيبة التي تتمتع بها الأردن مع الأطراف الليبية.

و توقع مراقبون، تحدثوا إلى موقع ”إرم نيوز“، نجاح الأردن في تحقيق اختراق سياسي مهم على صعيد الأزمة الليبية المستعصية، من خلال محاولة تقريب وجهات النظر بين رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية وفائز السراج و القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر.

و كان مجلس النواب الليبي،قد أقرّ مؤخرًا، تعديلًا دستوريًا عاشرًا للإعلان الدستوري بشأن اعتماد مجلس رئاسي جديد يتكون من رئيس ونائبين.

يذكر أن مجلسي النواب والدولة الاستشاري كانا قد اتفقا في الـ 31 من أكتوبر/ تشرين الأول، حول إعادة هيكلة السلطة التنفيذية لمجلس رئاسي جديد مكون من رئيس ونائبين ورئيس وزراء منفصل يشكل حكومة وحدة وطنية تعمل في كامل أنحاء ليبيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com