الحكومة الجزائرية تنفي تُهم تحويل”الأموال المطبوعة” إلى ميزانية الاستهلاك

الحكومة الجزائرية تنفي تُهم تحويل”الأموال المطبوعة” إلى ميزانية الاستهلاك
A policeman shows plates of false printed Algerian Dinar banknotes, shown during a press conference on October 26, 2009 in Lyon, central France after the police broke up a network of counterfeit currency. Twelve people were jailed and indicted on October 25, but the network has already used at least 200,000 banknotes of 1,000 dinars, or nearly 2 million Euros, said judicial police. AFP PHOTO PHILIPPE MERLE

المصدر: مريم حسين- إرم نيوز

نفت الحكومة الجزائرية تُهمًا طالتها بتوجيه الأوراق النقدية المطبوعة لصالح ميزانية الاستهلاك الداخلي، مستندة إلى انخفاض معدل التضخم عام 2018، بشكل يُثبت أن آلية التمويل غير التقليدي، لم تخصص لتمويل نفقات التسيير.

 وقال وزير المالية الجزائري، عبدالرحمن راوية، الاثنين، في رده على أعضاء مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان الجزائري)، إن معدل التضخم تباطأ إلى 4.45% نهاية أيلول / سبتمبر 2018 في حين كان يتوقع معدل بـ5.5% في إطار قانون الموازنة التكميلي لـلعام الجاري.

وأوضح راوية مدافعًا عن حكومة رئيس الوزراء أحمد أويحيى بأن “التمويل غير التقليدي الذي لجأت إليه الجزائر عقب تعديل قانون القرض والنقد نهاية العام الفارط، وجه للاستثمار العمومي وليس للاستهلاك”.

وأضاف بأن “الأموال التي كان من المقرّر رصدها طبقًا للتمويل غير التقليدي قد انخفض بفضل تحسن عائدات الميزانية لاسيما عائدات الجباية النفطية”.

وأشار إلى أن “الارتفاع الذي تشهده أسعار بعض المواد الاستهلاكية، لا علاقة له بعملية طبع النقود في إطار التمويل غير التقليدي”، منتقدًا تحذيرات الخبراء الذين توقعوا انهيار القدرة الشرائية للجزائريين بأكثر من 50% مع حلول العام القادم.

وتأتي تبريرات المسؤول الجزائري، عقب انتقادات حادة وجهها نواب الأحزاب المعارضة الذين اتهموا الحكومة بطبع الأوراق النقدية بهدف تغطية العجز المسجل في الميزانية، وتوجيه تلك الأموال للاستهلاك، في ظل تآكل احتياطي الصرف ونزوله تحت عتبة الـ 90 مليار دولار.

وشرعت الجزائر، نهاية العام الماضي في عملية طبع العملة المحلية (الدينار) لسد عجز في الخزينة العامة للبلاد الذي يفوق 5 مليارات دولار، في إطار آلية التمويل غير التقليدي، التي تسمح للخزينة العامة بالاقتراض مباشرة من البنك المركزي، وطباعة المزيد من الأوراق النقدية للعملة المستخدمة.

وأظهرت بيانات جزائرية رسمية، أن البنك المركزي طبع نقدًا بالعملة المحلية، منذ خريف 2017 إلى نهاية حزيران/يونيو 2018، ما يصل إلى 3 آلاف و585 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 32 مليار دولار.

وبالرغم من تأكيدات الحكومة بمرافقته إجراء التمويل غير التقليدي بآليات رقابية صارمة لتفادي انعكاساته السلبية، إلا أن صندوق النقد الدولي، حذر في مرات عديدة من مخاطر “طبع النقود” الذي ستكون له عواقب وخيمة على احتياطات البنك المركزي ومعدلات التضخم.

 وتوقع تقرير أعدته “مجموعة الأزمات الدولية” دخول الجزائر في أزمة اقتصادية حادة مطلع عام 2019 في حال لم تجر الحكومة إصلاحات فورية وعميقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع