موازنة الحشد تغضب المحافظات المحررة في العراق وسط شبهات بتمويل ميليشيات اليمن وسوريا

موازنة الحشد تغضب المحافظات المحررة في العراق وسط شبهات بتمويل ميليشيات اليمن وسوريا

المصدر: محمد عبدالجبار - إرم نيوز

قدّر رئيس حزب المستقبل الدستوري العراقي، انتفاض قنبر، كلفة ”إعادة إعمار المناطق المحررة بحوالي 88 مليار دولار في أقل تقدير“، مشيرًا إلى أنها ”ربما تصل إلى 200 مليار دولار“.

وبين قنبر، في تصريح لـ“إرم نيوز“،  أن ”موازنة مليشيات الحشد الشعبي تصل إلى ما نسبته 20% من موازنة الأردن، و25% من موازنة لبنان“، مشيرًا إلى أن ”الحشد يأخذ أموالًا من الدولة العراقية، رغم أن ولاءه لدول أخرى“.

وقارن قنبر بين الموازنات المخصصة لمليشيات الحشد الشعبي وكلف إعادة الإعمار أو موازنات بعض المناطق، موضحًا أن ”موازنة محافظة نينوى لسنة كاملة هي 120 مليون دولار، في حين أن موازنة الحشد بلغت 1700 مليون دولار“، مضيفًا أنه ”تم في أغلب الأحيان سرقة جزء كبير منها من قبل قيادات الحشد“.

وتابع رئيس حزب المستقبل الدستوري العراقي، أن ”الأموال تعطى لمليشيات الحشد الشعبي، ليس لغرض قتال تنظيم داعش وإنما لسرقتها وشراء أراض في المدن المحررة، وخصوصًا في الموصل لإحداث تغيير طائفي ديمغرافي“.

وتساءل قنبر ”إذا كان الحشد تحت إمرة الدولة العراقية وتحت سيطرة القائد العام للقوات المسلحة العراقية رئيس الوزراء، فلماذا لا تكون موازنته ضمن وزارة الدفاع أو الداخلية؟“.

وشدد على أن ”الأمر الأخطر هو أن جهاز مكافحة الإرهاب، الذي هو المقاتل الفعلي لتنظيم داعش، والذي أنهى التنظيم في العراق، له ميزانية أقل من موازنة الحشد بثلاث مرات!“، مؤكدًا أن ”هذا يعني أن هناك دولة داخل دولة، فموازنة مليشيات الحشد الشعبي أعلى من ميزانيات دول متطورة“.

دعم ميلشيات الحوثي

ومن جانبه، كشف المتحدث باسم العشائر العربية في محافظة نينوى مزاحم الحويت، عن تحويل بعض الأموال المخصصة لهيئة الحشد الشعبي إلى مليشيات الحوثي في اليمن ومليشيات في سوريا.

وقال الحويت لـ“إرم نيوز”، إن ”موازنة ميلشيات الحشد الشعبي غير صحيحة، ويجب تعديلها، فهناك فصائل مسلحة داخل هيئة الحشد تعمل لأجندات خارجية، وهي كانت تتلقى أموالًا ورواتب من إيران وقطر“، مبينًا أن ”أموالًا طائلة وكبيرة أعطيت إلى الحشد، بينما لم تخصص أموال لإعادة إعمار المناطق المحررة، وخصوصًا نينوى، والتي فيها مناطق وأحياء مدمرة بشكل كامل“.

وأضاف أن ”صرف هذه الأموال على إعادة النازحين وتعويض المتضررين أفضل بكثير من إعطائها إلى هيئة الحشد لغرض سرقتها“، موضحًا أن ”صرف هكذا أموال للحشد هدفها تقوية مليشيات معينة، وهذا التخصيص يدل على أن هناك دفع لمليشيات أخرى تقاتل في اليمن خصوصًا ميلشيات الحوثي و ميلشيات أخرى سوريا“.

وقال المتحدث باسم العشائر العربية في محافظة نينوى، إن ”موازنة ميلشيات الحشد الشعبي أكثر من موازنات محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى، فهل هذا من المعقول؟!“.

ظلم المحافظات

يذكر أن جهات سياسية عراقية تمثل كتلًا نيابية مختلفة، أكدت أنها لن تمرر مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2019؛ بسبب ضعف المخصصات المالية الخاصة بمحافظاتها.

فيما هدد رئيس تحالف القرار العراقي، القيادي السني البارز أسامة النجيفي، الحكومة العراقية الجديدة، برئاسة عادل عبدالمهدي باللجوء إلى المحكمة الاتحادية لضمان حصة عادلة لمحافظة نينوى في الموازنة المالية لعام 2019.

ووفق مسودة المشروع، بلغ حجم النفقات المالية في مشروع الموازنة 128.4 تريليون دينار عراقي (نحو 108 مليارات دولار)، بعجز مالي بلغ 22.8 تريليون دينار (نحو 19 مليار دولار).

واحتسب معدل تصدير للنفط يوميًّا بواقع 3 ملايين و880 ألف برميل، تتضمن 250 ألف برميل يوميًّا عن كميات النفط الخام المنتج في محافظات إقليم كردستان، بسعر 56 دولارًا للبرميل الواحد.

وتنص المسودة أيضًا، على أن العجز المالي ستتم تغطيته من الوفرة المالية المتحققة من زيادة أسعار النفط الخام، أو زيادة صادرات النفط خلال 2019.

يذكر أن قيمة الموازنة العراقية للعام الحالي 2018، بلغت 104 تريليونات دينار (88.1 مليار دولار)، فيما قدرت الإيرادات بـ 91.6 تريليون دينار (77.6 مليار دولار)، وبلغ العجز 12.4 تريليون دينار (10 مليارات دولار).

واحتسبت الإيرادات المتوقعة من تصدير النفط الخام في موازنة 2018، على أساس معدل سعر 46 دولارًا للبرميل الواحد، وبمعدل تصدير قدره 3.8 مليون برميل يوميًّا من ضمنها 250 ألف برميل من حقول إقليم شمال البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com