مصادر ليبية تكشف كواليس مشاروات عقد المتلقى الوطني الجامع

مصادر ليبية تكشف كواليس مشاروات عقد المتلقى الوطني الجامع

المصدر: محمد منصور– إرم نيوز

كشفت مصادر ليبية كواليس الترتيبات الجارية بشأن الملتقى الوطني الجامع، المزمع عقده في الأسابيع الأولى من العام المقبل 2019، وفق مخرجات مؤتمر باليرمو بشأن ليبيا.

وكان مؤتمر باليرمو الذي عُقد الأسبوع الماضي، أسفر عن توافق حول عدة بنود من بينها عقد انتخابات عامة في ربيع 2019، والملتقى الوطني المزمع في الأسابيع الأولى من 2019.

الملتقى الوطني الذي لم يحدد مؤتمر إيطاليا حول ليبيا أي ملامح بشأنه، من المقرر أنّ يضع حدًا لعدة ملفات خلافية في الداخل من بينها ما يتعلق بمشروع الدستور وقوانين الانتخابات وقضايا توزيع الثروة.

مصدر دبلوماسي ليبي قال لـ“إرم نيوز“ إنّ البعثة الأممية أجرت خلال اليومين الماضيين عدة ترتيبات بشأن الملتقى الجامع، الذي سيكون أول بنود الخطة الأممية التي أعلنها غسان سلامة العام الجاري يلحقها الانتهاء من الدستور وإجراء الانتخابات.

وقال المصدر إنّ البعثة الأممية اختارت بلدية الجفرة (عاصمتها هون) لتكون مقرًا للملتقى الوطني الجامع، إذ تضم مجمعًا إداريًا ضخمًا تقام فيه الفاعليات، خاصة أن المدينة كانت مقر قيادة الجيش في عهد القذافي.

وأشار إلى أنّ البعثة ستُشكل لجنة من الليبيين مهمتها وضع معايير اختيار الشخصيات التي تشارك في الملتقى، بالإضافة إلى اختيار المشاركين أنفسهم والتي حددتها البعثة بـ150 مشاركًا من كافة الأطراف السياسية والاجتماعية والقبلية والأمنية والعسكرية.

ولفت المصدر إلى أنّه جرى اختيار العاصمة طرابلس كمقر بديل لاستضافة الملتقى الوطني، في حال لم يتم إنهاء إجراءات الملتقى في الجفرة لاعتبارات أمنية ولوجيستية، باعتبار أن الجفرة بها عدد من المعارضة التشادية ومسلحين أفارقة وبقايا تنظيم ”داعش“ المنتشرة في المنطقة ربما تشكل تهديدًا للمشاركين.

الخبير في الشأن الليبي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية كامل عبدالله قال إنّ بعثة الأمم المتحدة ستعمل خلال الفترة المقبلة على إنقاذ خطتها من الفشل بأي طريقة، من بينها تسريب بعض الإجراءات خاصة أنّها غير متأكدة من التزام الأطراف الليبية.

وأشار كامل في تصريح لـ“إرم نيوز“ إلى أنّ رهان البعثة الأممية حاليًا على إنجاح الفاعليات محليًا، باعتبار أنّ ”أية مبادرة من خارج ليبيا لا تعيد البلاد إلا إلى مربع الصفر“.

وتابع: ”الأطراف الخارجية استثمرت في الشركاء الليبين، لاسيما أنّ الأطراف الغربية غير متضررة من الوضع الحالي“، لافتًا إلى أنّ ”فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي أبلغ الأتراك مؤخرًا أن يكفوا أيديهم عن العاصمة، لاسيما أن الأحداث التي جرت في طرابلس مؤخرًا جرى التخطيط لها من تركيا“.

وتحدث عن العقبات التي تواجه المبعوث الأممي غسان سلامة في ليبيا، قال كامل إنّ الأمر تطور إلى انقسام الفريق الواحد، ضاربًا مثالاً بخلاف جاري الآن بين القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، كان آخرها تصريحات حفتر في باليرمو بأنّه غير معترف بعقيلة صالح وأن القائد العام للجيش هو الرئيس المنتخب من الشعب الليبي وهو ما لم يحدث إلى الآن.

وشارك في باليرمو حول ليبيا الأطراف السياسية الرئيسية للأزمة الليبية، وممثلين عن أكثر من 40 دولة، وأربع منظمات دولية، والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب الأمم المتحدة، لكنّ المناقشات لم تتضمن جدولة للإجراءات السياسية والأمنية أو خطوات عملية بخلاف الاتفاق على عقد الملتقى الوطني الذي بدوره يكون مقدمة لإقرار الدستور وإجراء الانتخابات، وهو ما يمثل أول تحدٍ أمام بعثة الأمم المتحدة بقيادة الدبلوماسي اللبناني غسان سلامة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com