بعد إدانة بوعشرين.. "العدالة والتنمية" يفقد أحد أبرز المدافعين عنه في المغرب

بعد إدانة بوعشرين.. "العدالة والتنم...

ندد أعضاء في حزب العدالة والتنمية الإسلامي، بالحكم الصادر بحق توفيق بوعشرين.

المصدر: الرباط - إرم نيوز

مع صدور قرار محكمة الجنايات الابتدائية، الجمعة الماضية، بسجن الصحفي المغربي، توفيق بوعشرين، 12 عامًا، وإلزامه بدفع غرامة مالية كبيرة، يكون حزب العدالة والتنمية قد فقد أحد أبرز الداعمين له والمدافعين عنه في الإعلام المغربي.

ومباشرة بعد صدور قرار المحكمة بحق بوعشرين، ندد أعضاء حزب العدالة والتنمية الإسلامي بالحكم، موجهين سهامهم إلى القضاء المغربي.

وكشفت مصادر إعلامية أن ”قضية بوعشرين أخذت حيزًا مهمًا من نقاش اجتماع الأمانة العامة للحزب أمس السبت، إذ وصف المجتمعون الحكم على بوعشرين بأنه قاس وغير مقبول“.

وكان بوعشرين أحد أبرز المدافعين عن تجربة حزب العدالة والتنمية في عهد زعيمه السابق عبد الإله بنكيران، وأحد أبرز المنتقدين لسعد الدين العثماني منذ توليه قيادة الحزب والحكومة خلفًا لبنكيران.

ولم يخفِ إسلاميو المغرب تضامنهم المطلق واللامشروط مع توفيق بوعشرين رغم ”قناعتهم“ بأنه متورط في القضايا التي سطرها القضاء ضده، إذ بادر بعضهم إلى إنشاء ”لجنة الحقيقة والعدالة“ في قضية بوعشرين، في حين تكفل محامون من أعضاء الحزب بالدفاع عن بوعشرين، أبرزهم عبدالصمد الإدريسي، رئيس جمعية محامي العدالة والتنمية.

وتزعّم حملة ”مناصرة بوعشرين“ قياديون ووزراء في حزب العدالة والتنمية، أبرزهم القيادي في الحزب عبدالعالي حامي الدين، والنائبة البرلمانية آمنة ماء العينين، في حين لم يظهر وزراء وقياديون آخرون تضامنهم بشكل واضح، لكن تسريبات من داخل من الحزب، أكدت أن قضية بوعشرين حظيت بتضامن عدة وزراء أبرزهم وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد.

وكانت القيادات المحسوبة على تيار عبدالإله بنكيران في حزب العدالة والتنمية، قد طالبت منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، خلال انعقاد المجلس الوطني للحزب، بإدراج توصية في البيان الختامي تطالب بالتضامن مع بوعشرين.

وقال بنكيران حينذاك إن ”إدراجكم مطلب المحاكمة العادلة لبوعشرين سيكون كرمًا منكم“، لكن ”تيار الاستوزار“ المحسوب على القيادة الحالية للحزب رفض إدراج فقرة التضامن مع بوعشرين، وهو ما فسره مراقبون بأن العثماني ”رد الصاع لبوعشرين الذي كان ينتقده بشدة“.

واكتفى البيان الختامي للمجلس الوطني للحزب بالإشارة إلى ”ضمان محاكمة عادلة لجميع الصحافيين المتابعين في عدد من القضايا“.

ويرى مراقبون أن دفاع أعضاء الحزب الإسلامي عن بوعشرين ”نابع من مناصرة الأخير للحزب خلال السنوات الأخيرة، ووقوفه إلى جانبه في الأزمات التي واجهته، وذلك عبر تسخير منابره الإعلامية للدفاع عن بنكيران وحزبه خلال ولايته، وبعد استبعاده من رئاسة الحكومة، كما كان بوعشرين مهاجمًا شرسًا لخصوم الإسلاميين ومقربًا من تيار الإخوان في المغرب“.

ويشار إلى أن الصحفي توفيق بوعشرين أدين بالسجن النافذ 12 عامًا، وإلزامه بدفع غرامة مالية كبيرة، بعد محاكمة ماراثونية استمرت 9 أشهر، إذ أدين بتهم تتعلق بـ“الاغتصاب ومحاولة الاغتصاب وهتك العرض بالعنف، والتحرش الجنسي، وجلب واستدراج أشخاص للبغاء من بينهم امرأة حامل، واستعمال وسائل التصوير والتسجيل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com