السبسي ينقل خلافه مع رئيس الحكومة إلى مجلس النواب 

السبسي ينقل خلافه مع رئيس الحكومة إلى مجلس النواب 

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

بعث الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، عريضة إلى مجلس النواب بخصوص ما قال إن ”خللًا شكليًا على مستوى إجراءات التشكيل الوزاري الذي أقدم عليه رئيس الحكومة يوسف الشاهد“.

وهذه ستكون المرة الأولى التي يُناقش فيها البرلمان التونسي ”إجراءات“ تعديل الحكومة بناءً على طلب من رئيس البلاد الباجي قايد السبسي.

وفي الأثناء، تعقد كتلة حزب ”نداء تونس“ في البرلمان اجتماعًا مغلقًا مع الأمين العام سليم الرياحي والمدير التنفيذي للحزب حافظ قايد السبسي ”نجل رئيس البلاد“، قبيل بدء نظر مجلس النواب في جلسة التصويت على الحكومة.

وقال القيادي في حزب الرئيس التونسي، رضا بلحاج، إن السلطة التنفيذية في البلاد ليست حكرًا على رئيس الحكومة ”حتى ينفرد بالصلاحيات“، في اتهام صريح للشاهد بالسطو على التشكيل الوزاري.

وأضاف بلحاج أن ”فصولًا عديدةً من دستور 2014، أسندت إلى رئيس الجمهورية صلاحيات متعددة بوصفه رئيس دولة، وأخرى بوصفه رئيس إدارة، وكذلك صلاحيات ذات طبيعة سياسية كتلك المتعلّقة بتشكيل الحكومة من تكليف لمن له أهلية تشكيلها وتسمية أعضائها (بما في ذلك رئيسها) وتلقي اليمين التي يؤدونها“.

ويوضح رضا بلحاج أن ”العمل السياسي منذ انتخابات 2014 استقرّ على أن إعلام رئيس الجمهورية بالقائمة الاسمية لأعضاء الحكومة وقائمة أسماء الوزراء الوافدين عليها بمقتضى تحوير وزاري مهما كانت أهميّته إجراء أساسي“.

وأوضح أن هذا الإجراء ”يكفل لرئيس الجمهورية بوصفه الساهر على احترام الدستور، التأكد من أن تشكيل الحكومة أو تحويرها لا ينال من الشرعية الانتخابية، وعند الاقتضاء التأكد من أن تشكيل الحكومة يضمن الاستقرار السياسي“.

واعتبر بلحاج أن الوضع الحالي في البلاد ”استثنائي“ في ظل غياب محكمة دستورية تتولى النظر في مدى صحة الإجراءات القانونية، ومن ذلك وجوب إعلام رئيس البلاد بالقائمة الاسمية لأعضاء الحكومة عند تشكيلها أو أثناء تعديلها.

واشتكى الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، من ”تفرّد“ يوسف الشاهد بقرارات تشكيل الحكومة دون إعلامه، بحسب ما صرحت به الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش، إذ اتهمت رئيس الحكومة بالانقلاب على الدستور والإرادة الشعبية وخذلان الرئيس.

وتمسك الشاهد بصلاحيات دستورية يقول إنها ”تجيز له تشكيل الحكومة ولا تلزمه صراحةً بالتشاور مع رئيس البلاد، إلا في حالتي وزيري الدفاع والخارجية“، الأمر الذي أخرج الخلافات بينه والسبسي إلى العلن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com