تحضيرًا لانتخابات الرئاسة.. تغييرات في أعلى هرم قيادة الجيش الموريتاني‎

تحضيرًا لانتخابات الرئاسة.. تغييرات في أعلى هرم قيادة الجيش الموريتاني‎

المصدر: محمد نور - إرم نيوز 

أجرت السلطات الموريتانية تغييرات واسعة في قيادة الجيش، وذلك بعد أسبوع من تعيين القائد العام السابق للأركان، محمد ولد القزواني، وزيرًا للدفاع بعد إحالته للتقاعد.

وأصدرت رئاسة الجمهورية الموريتانية مرسومًا بتعيين الفريق محمد الشيخ ولد محمد الأمين قائدًا للأركان العامة للجيوش، في حين جرى تعيين اللواء البحري إسلكو ولد الشيخ الولي قائدًا مساعدًا له، والعقيد البحري أحمد سعيد بن عوف قائدًا للأركان البحرية.

وبموجب المرسوم نفسه، تم تعيين اللواء حبيب الله النهاه أحمدو مفتشًا عامًا للقوات المسلحة وقوات الأمن.

وتشكل هذه التغييرات في أعلى مستويات المؤسسة العسكرية جزءًا من إجراءات واسعة باشرها النظام الموريتاني؛ استعدادًا لرئاسيات 2019، التي أعلن الرئيس محمد ولد عبدالعزيز عدم ترشحه لها؛ احترامًا للدستور الذي يقصر المأموريات الرئاسية في اثنتين لكل رئيس.

ويرى مراقبون للشأن الموريتاني أن هذه التعديلات التي كانت منتظرة منذ أيام، ترمي إلى ضمان تناغم تام بين المؤسسة العسكرية وبين الرئيس القادم، خلفًا لولد عبدالعزيز المغادر للسلطة.

وقد تضمنت تلك الإجراءات إقرار تعديلات دستورية ألغت الغرفة السفلى للبرلمان واستبدلتها بمجالس جهوية، كما تضمنت إدماج عدد من المؤسسات وتغيير النشيد وتعديل العلم الوطني.

وتثور أسئلة كبرى للمراقبين حول دور المؤسسة العسكرية بعد 2019، وما إذا كانت ستسلم السلطة أم أنها ستقدم أحد أبنائها.

وترى تحليلات محلية أن معسكر الرئيس ولد عبدالعزيز، الذي دفع بالعقيد المتقاعد الشيخ ولد بايه إلى رئاسة البرلمان بعد معركة انتخابية شرسة فاز في نهايتها بمقعد مدينة الزويرات المنجمية، يهيئ الرجل للرئاسيات القادمة.

في المقابل، يرجح آخرون أن يكون قائد الجيوش المتقاعد قبل أيام، والمعين حديثًا وزيرًا للدفاع، اللواء محمد ولد القزواني هو مرشح النظام للاستحقاق الرئاسي المرتقب.

ومهما يكن، فالراجح بحسب المعطيات، أن المؤسسة العسكرية لن تبتعد عن دائرة التأثير في المرحلة القادمة، وقد أكد ولد عبدالعزيز نفسه أنه سيواصل ممارسة العمل السياسي بعد تركه الرئاسة العام المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com