السبسي يمدد حالة الطوارئ في تونس

السبسي يمدد حالة الطوارئ في تونس

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أعلنت الرئاسة التونسية، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الباجي قايد السبسي قرر تمديد حالة الطوارئ اعتبارًا من السابع من نوفمبر/تشرين الثاني إلى السادس من ديسمبر/كانون الثاني، وذلك في تسارعٍ ملفتٍ للأحداث السياسية في البلاد.

وحرص بيان الرئاسة بالتأكيد على أن قرار السبسي تمّ بالتشاور مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، وجاء ذلك بعد ساعاتٍ فقط بعد إجراء تعديل وزاري ”لم يُستشر فيه رئيس البلاد“، ما يعني أن الأخير عمَد إلى ”إحراج“ يوسف الشاهد أمام الرأي العام والطبقة السياسية.

وسبق للسبسي أن اجتمع، الجمعة الماضي، بوزيري الدفاع والداخلية لتدارس ”الوضع الأمني والعسكري بالبلاد، وعلى الحدود وجاهزية مختلف الوحدات الأمنيّة والعسكريّة في مواجهة مخاطر الإرهاب ومقاومة الجريمة المنظمّة“.

وقالت الناطقة الرسمية باسم القصر الرئاسي، سعيدة قراش، إن رئيس البلاد الباجي قايد السبسي ”حريص على ترسيخ البعد الأخلاقي في العمل السياسي، ومن ذلك قيامه بالمشاورات مع مختلف الأطراف، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية“.

وبحسب المتحدثة الرئاسية، فإن السبسي ”الذي لم تجرَ استشارته بشأن التشكيل الوزاري الجديد، في سلوكٍ منافٍ للأخلاق السياسية، إلا أن تكوينه كرجل دولة وسياسي مُحنك يُملي عليه التعامل بأخلاق السياسة في تسيير الشأن العام“.

وأطلقت الناطق باسم الرئاسة التونسية، اليوم الثلاثاء، انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، موحيةً في تصريحات بثتها إذاعة ”شمس اف ام“ أن الأخير قام بفعلٍ شنيعٍ أشبه بالانقلاب على رئيس الدولة.

وبيّنت سعيدة قراش أن تسيير شؤون الدولة لا يقوم فقط على قواعد قانونية ودستورية، ولكنه يشمل الأخلاق السياسية ورئيس البلاد حريص على ذلك، وفق تعبيره، في إشارة واضحة إلى دفاع يوسف الشاهد عن ممارسته صلاحياته الدستورية، استنادًا إلى أن دستور 2014 لا يُجبر رئيس الحكومة على استشارة رئيس الجمهورية إلا في حالتي وزيري الدفاع والخارجية.

وفي سياقٍ متصلٍ، شن قادة حركة نداء تونس (يقودها نجل السبسي) هجمات متتالية على الحكومة المعلن عنها قبل 24 ساعة، والتي تم اعتبارها على أنها ”حكومة إسلامية، وأن الشاهد أضحى يأتمر بتوجيها حركة النهضة الإسلامية“.

ويُخطط ”نداء تونس“ الذي أوصل الباجي قايد السبسي إلى الرئاسة في انتخابات 2014، لسحب وزرائه وكتاب الدولة المعينين بالحكومة أو اعتبارهم خارج الحزب، ”وهو سيترتّب عنه عدم تمثيله الحزب في الحكومة، وهذا مخالف للدستور الذي ينص على أن الحزب الفائز في الانتخابات هو الذي يتولى تشكيل الحكومة، وما سيترتّب عن هذا دخول البلاد في نفق البحث عن الشرعية“، بحسب بيان صادر عن القيادة المركزية للحزب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com