قرار لواشنطن يغضب الحكومة الموريتانية.. والسفارة الأمريكية توضح

قرار لواشنطن يغضب الحكومة الموريتانية.. والسفارة الأمريكية توضح

المصدر: محمد نور-إرم نيوز

ردَّت الحكومة الموريتانية بحدة على قرار الإدارة الأمريكية فرض عقوبات اقتصادية ضدَّها؛ بسبب عدم إحراز تقدمٍ كافٍ في مكافحة العبودية بأشكالها التقليدية، خاصة “السخرة“ و“الاستعباد السلالي“، وفقَ ما جاء على لسان مساعد وزير التجارة الأمريكي.

وجاء رد الحكومة الموريتانية على مستويين؛ أولهما تغريدتان على ‘تويتر“ لوزير الثقافة، الناطق باسم الحكومة، سيدي محمد ولد محم، أما الثاني فاستقبال وزير الخارجية الموريتاني، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، السفير الأمريكي في نواكشوط، مايكل دودمان، بمقر الوزارة.

ورغم أنَّ وكالة الأنباء الرسمية قدَّمت الموضوع تقديمًا عاديًا يُوحي بالطابع الروتيني للاستقبال، فإن توقيته كان لافتًا، وهو ما أكده إصدار السفارة الأمريكية بيانًا دافعت فيه عن قرار الرئيس ترامب، وقالت إنه استند إلى تقارير حكومية موريتانية تتعلق بظروف العمال.

لكن البيان أشاد في نفس الوقت بما حققته السلطات الموريتانية في ”محاربة العبودية“، وشدد على استمرار استفادة السلع الموريتانية من مقتضيات قانونٍ تفضيلي آخر، وأشار  إلى أنَّ الرئيس ترامب يُمكن أن يعيد أهلية موريتانيا لعضوية الاتفاقية في أي وقت.

وقال وزير الثقافة، الناطق باسم الحكومة، في تغريدة غاضبة على “تويتر“ إن قرار إدارة دونالد ترامب، بمنع موريتانيا من مزايا اتفاق النمو والفرص في أفريقيا “تافه وفارغ“، معتبرًا أنَّ حكومته “حاربت العبودية بجهودها الذاتية ودون دعم أمريكي“.

وبتدوينةٍ أخرى، توعد ولد محم وهو رئيس الحزب الحاكم أيضًا في موريتانيا، بالرد “على قاعدة المعاملة بالمثل“، معتبرًا أن القرار “خيانة لعلاقات الصداقة بين البلدين، وتنكر لجهودنا في مجال أنجزنا فيه ما لم يُنجزه آخرون“.

وكان نائب وزير التجارة الأمريكي، قد أعلن أنَّ الرئيس دونالد ترامب أبلغ الكونغرس بقراره إقصاء موريتانيا من اتفاقية النمو والفرص في أفريقيا، بما تتيحه من إعفاءاتٍ جمركية و مزايا تجارية وتسهيلات لسلع الدول الأفريقية الأعضاء في السوق الأمريكية، وذلك اعتبارًا من يناير/كانون الثاني 2019.

واتفاقية النمو والفرص في أفريقيا المعروفة اختصارًا بـ“AGOA “ هي في الأصل قانون فيدرالي أقرته إدارة الرئيس الديموقراطي الأسبق، بيل كلينتون، وهدفها تشجيع نمو اقتصاديات الدول الأفريقية، بمنحها تسهيلات وميزات تفضيلية في السوق الأمريكية منها؛ الإعفاء من الرسوم الجمركية، وتصدير السلع بكميات غير محدودة إلى الولايات المتحدة.

وتضم الاتفاقية نحو 40 بلدًا أفريقيًا، ومن أهم شروط الاستفادة منها اعتماد النظام الليبرالي والسوق الحر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com