معاذ بوشارب.. من إداري بسيط إلى عاشر رئيس للبرلمان الجزائري – إرم نيوز‬‎

معاذ بوشارب.. من إداري بسيط إلى عاشر رئيس للبرلمان الجزائري

معاذ بوشارب.. من إداري بسيط إلى عاشر رئيس للبرلمان الجزائري

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

تعهد رئيس  البرلمان الجزائري الجديد، معاذ بوشارب، بفتح صفحة جديدة في العمل التشريعي وأخرى في التعامل مع الإعلام، عقب انسداد دام أسابيع.

وجاء ذلك بُعيد انتخابه رئيسًا للغرفة الأولى للبرلمان اليوم الأربعاء، بأغلبية ساحقة من طرف نواب الغالبية المُهيمنة على المجلس الشعبي الوطني.

وانتخب بوشارب بعد أزمة تنظيمية عاصفة وغير مسبوقة ضربت المؤسسة التشريعية في البلاد، وانتهت قبل أيام بخلع الرئيس السابق السعيد بوحجة، إثر انسداد قنوات التواصل بينه وبين حزبه جبهة التحرير الوطني، ورئيس الوزراء أحمد أويحيى، ونواب أحزاب التحالف الرئاسي.

ويُعتبر بوشارب من الكوادر الشابة في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، وهو يشغل عضوية البرلمان الجزائري منذ 11 عامًا، عن دائرة ”سطيف“ كبرى حواضر شرق البلاد.

الرئيس العاشر للبرلمان الجزائري مولود في 18 فبراير/شباط 1971 في ضاحية ”عين ولمان“، ودخل مجلس النواب لأول مرة في انتخابات 2007، وعمره وقتذاك 36 عامًا.

درس الأدب العربي في جامعة جزائرية تحمل اسم الثوري فرحات عباس، وهو أول رئيس للحكومة المؤقتة زمن الاستعمار الفرنسي، وينتسب معاذ بوشارب لأسرة قدماء المحاربين (المجاهدين).

بدأ حياته مُتصرّفًا إداريًا في هيئة حكومية محلية، ثم توالت الترقيات عليه حتى حصوله على عضوية البرلمان، ثم تعيينه رئيسًا للكتلة النيابية للحزب الحاكم في المجلس النيابي.

وتحت أعين حشود من الصحفيين، اضطر الرئيس الجديد إلى إلغاء مؤتمره الصحفي الأول داخل بهو البرلمان، بينما تعهد بفتح قنوات الاتصال مع الإعلام.

وخلال انتخابه خلفًا للسعيد بوحجة، أعلن معاذ بوشارب أنه يُدين بالولاء لرئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، الذي يقود- وفق قوله- ”مشروعًا نهضويًّا يهدف إلى بناء جزائر الحداثة والتنمية المستدامة والتضامن والعدالة الاجتماعية“.

وخلال تصريحات متطابقة، رافع أنصاره لاعتباره ”حاملًا مشعل الشباب الذي بشّر به الرئيس بوتفليقة في خطابه المرجعي مايو/آيار 2012، حين قال إن جيل الثورة انتهى دوره وحان تسليم المشعل للشباب“.

وبينما حاز بوشارب على تزكية نواب الغالبية بـ320 صوتًا من مجموع 462 صوتًا، بينما قاطعت أحزاب معارضة جلسة التصويت ودعت رئيس البلاد إلى حل البرلمان لأنه تعرض ”للاختطاف والدوس على القانون“، بحسب قادة الكتل المعارضة.

ولم يحضر الرئيس المعزول، السعيد بوحجة، لجلسة انتخاب خليفته، إذ واصل تنديده بما وصفه ”انحراف المؤسسة التشريعية وحيادها عن القانون“، رافضًا تنحيته ومُعلّقًا بقوله: ”إني الرئيس الشرعي وسأظل كذلك“.

عمليًا، يصبح معاذ بوشارب عاشر رؤساء البرلمان الجزائري بشرعية ”الأمر الواقع“، استنادًا إلى تأكيدات رئيس الوزراء أحمد أويحيى، ولكنه يظل مفتقدًا للشرعية القانونية بحسب خبراء ونواب يعتبرون ما وقع ”انقلابًا“ ويدعون إلى حل المجلس.

ووقوفًا عند تصريحات الرئيس المنتخب في جلسة استثنائية اليوم الأربعاء، فإن المعني قد حصل على مباركة الرئاسة الجزائرية ولا حاجة له للالتفات إلى ”الأصوات المعارضة“، وبذلك يتمُّ التخلي على السعيد بوحجة لأسباب لا تزال توصف بالغامضة.

ويربط محللون مستجدات الساحة السياسية ووقائع البرلمان، بترتيبات داخلية تخص انتخابات الربيع القادم، التي قد تشهد ترشيحًا جديدًا لعبد العزيز بوتفليقة، بعد 20 عامًا من الحكم مع أن المعني لم يكشف بعد عن رغبته في التمديد أو التنحّي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com