جدل في الجزائر لمماطلة الحكومة في ضبط الإعلام الإلكتروني – إرم نيوز‬‎

جدل في الجزائر لمماطلة الحكومة في ضبط الإعلام الإلكتروني

جدل في الجزائر لمماطلة الحكومة في ضبط الإعلام الإلكتروني

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أجّلت الحكومة الجزائرية مناقشة مشروع قانون الإعلام الإلكتروني، دون تبريرات مقنعة لمهني القطاع، ولم يتردد وزير الإعلام ”جمال كعوان“ في انتقاد مضامين المواقع الإخبارية المحلية، تاركًا طرح مشروع القانون لـ“الزمن“.

واعترف الوزير بأن الصحافة الورقية في بلاده قد تراجعت وتأثرت بفعل ثورة الإعلام الرقمي التي يشهدها العالم، لكنه أبقى على الغموض في تعاطي حكومته مع واقع الإعلام الجديد.

وقبل سنتين، أمر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الحكومة بسن تشريع يضبط الإعلام الإلكتروني، معترفًا لحظتها بخطورة المضامين المتداولة على الإنترنت وبأهمية مواجهة الأفكار التي تنشرها المواقع الإلكترونية بعيدًا عن الرقابة والتنظيم القانوني.

وفي توصيفه لواقع الإعلام في بلاده، قال الوزير جمال كعوان  في تصريحات بثتها الإذاعة الرسمية، إنه يرفض تسمية ”الصحافة الإلكترونية“ في الجزائر، إذ اعتبرها ”مجرد تجميع كم هائل من المعلومات عبر الإنترنت“.

وأثار ذلك مخاوف ناشري الصحافة الإلكترونية في البلاد، إذ اعتبروها دليلًا واضحًا على ”عدم وجود إرادة سياسية لتأطير الفضاء الإعلامي بتشريعات تضمن الحريات والتعددية، وتحمي حقوق الصحفيين في النفاذ إلى المعلومة“.

ويشكو الناشرون من مضايقات حكومية بسبب تأخر طرح قانون الإعلام الإلكتروني، ويربطون ذلك بترتيبات السلطة الحاكمة لانتخابات الرئاسة المقررة في ربيع العام 2019، إذ تظهر حكومة بوتفليقة مترددة في سن قانون خاص بالإعلام الرقمي، خشية ”انحراف المتابعة الإعلامية لمجريات الاستحقاق الانتخابي القادم“.

وفي سياق متصل، دافع وزير الإعلام الجزائري عن ”سقف الحريات الإعلامية“ في بلاده، واعتبرها ”أنموذجًا في الانفتاح على الرأي المخالف، ونحن لم نسجن صحفيًا بسبب التعبير عن آرائه، لأن قانون العقوبات ليس فيه عقوبة الحبس للصحفي“.

ولا يشعر كثير من الصحفيين في الجزائر بالاطمئنان لــ“عدم وجود تغطية صحية وتأمين اجتماعي، وضعف الرواتب، وغياب قانون خاص يضبط المهنة ويضمن حقوق ممتهنيها“.

كما تشهد العلاقة بين الصحافة والسلطة في الجزائر توترًا يظهر بين الفينة والأخرى بشكل جليّ، بسبب ما تراه الأجهزة الرسمية ”انحرافات وانزلاقات مهنية لبعض المؤسسات الإعلامية“، بينما يعتقد عدد من ملّاك الصحف والقنوات والمواقع أن انعدام ”أطر تنظيمية“ تهديد صارخ لحرية الإعلام وتقييد لها بواسطة ”سيف القانون الغائب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com