كيف أظهرت انتخابات مجلس المستشارين المغربي عزلة أغلبية إخوان العثماني؟ – إرم نيوز‬‎

كيف أظهرت انتخابات مجلس المستشارين المغربي عزلة أغلبية إخوان العثماني؟

كيف أظهرت انتخابات مجلس المستشارين المغربي عزلة أغلبية إخوان العثماني؟

المصدر: عبداللطيف الصلحي - إرم نيوز

كشفت نتائج انتخابات مجلس المستشارين (الغرفة الثانية) للبرلمان المغربي التي أُجريت مؤخرًا، عن أزمة حادة غير معلنة بأغلبية سعد الدين العثماني، قائد الائتلاف الحكومي.

واختارت الأحزاب المشكلة للأغلبية في خطوة غير مسبوقة، منح صوتها لمرشح حزب المعارضة حكيم بنشماش، الأمين العام لحزب ”الأصالة والمعاصرة“ أكبر حزب معارض في البلاد، والذي فاز برئاسة مجلس المستشارين بـ 63 صوتًا مقابل 19 صوتًا لمنافسه نبيل الشيخي، عن حزب العدالة والتنمية.

وجاء انتخاب بنشماش الذي حصل على الأغلبية المطلقة من الأصوات، ليبدد آمال مرشح حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية في رئاسة مجلس المستشارين، ثاني أهم غرفة تشريعية في البلاد.

ويرى مراقبون أن تلك النتائج أظهرت تواجد عدة تيارات داخل المشهد السياسي المغربي، كما فندت واقع تصريحات رئيس الحكومة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الحاكم، سعد الدين العثماني، والتي يؤكد فيها دومًا أن حكومته ”قوية ومتماسكة“، وكذلك أغلبيته.

واعتبر سعد ناصر، الأكاديمي والمحلل السياسي المغربي خلال تصريح لـ“إرم نيوز“، أن اختيار مرشح المعارضة لرئاسة مجلس المستشارين من طرف أحزاب الأغلبية الحكومية، ضد مرشح ”العدالة والتنمية“ قائد الحكومة، ”يشكل انقلابًا صريحًا لأحزاب الأغلبية على الحزب الحاكم“.

وأضاف ناصر، أن تصويت أحزاب الائتلاف الحكومي على زعيم المعارضة في المغرب يؤكد أيضًا أن ”واقع البيت الحكومي هش، وأن أحزاب الأغلبية الحكومية إنما جمعتهم الأقدار اضطرارًا، خاصة بالنظر إلى أن العلاقة بينهم تكاد تكون علاقة إدارية صرفة“، مشيرًا إلى أن الأغلبية غير متفقة سياسيًا.

وفي تحليله للنتائج التي أفرزتها انتخابات مجلس المستشارين أوضح المحلل السياسي، أن حزب العدالة والتنمية أضحى ”يعيش عزلة سياسية خانقة، كما تحول إلى كيان سياسي غير مرغوب فيه من قبل باقي التنظيمات السياسية في البلاد“.

ويعتقد الخبير السياسي المغربي أن انتخابات رئاسة مجلس المستشارين ”كشفت عن أزمة حقيقية بالأغلبية“، لافتًا إلى أن أغلب مكونات المجلس رفضت إبرام أي اتفاق سياسي مع ”إخوان“ العدالة والتنمية، مبينًا أن ذلك الأمر ”خطير يهدد هذا الكيان السياسي في الاستحقاقات المقبلة“.

وشدد ناصر على أن مخرجات تلك الانتخابات ستؤثر بلا شك على المشهد السياسي في البلاد، لافتًا إلى أن ”بوادر أزمة جديدة بالأغلبية بدأت تلوح في الأفق، وذلك بعدما تم تأجيل اجتماع قيادات التحالف الحكومي دون تقديم أي مبرر لذلك، واصفًا هذه الخطوة أنها ”بداية النهاية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com