بعد مصرع زميلهم.. المكفوفون يحتجون أمام البرلمان المغربي ويهددون بالتصعيد

بعد مصرع زميلهم.. المكفوفون يحتجون أمام البرلمان المغربي ويهددون بالتصعيد

المصدر: عبداللطيف الصلحي-إرم نيوز

تظاهر مئات المكفوفين المغاربة، مساء يوم السبت، أمام مبنى البرلمان، لمطالبة حكومة سعد الدين العثماني بإدماجهم في وظائف عمومية.

وحمل المحتجون لافتات تُلخص مطالبهم وتنادي بكرامة المكفوف بالمغرب، وضرورة التدخل العاجل لإيجاد حلول لهذه الفئة، خاصة بعد مصرع شاب كفيف، الأحد الماضي، إثر سقوطه من أعلى مبنى وزارة الأسرة، حيث كان يعتصم برفقة 45 من المكفوفين المعطلين للمطالبة بفرص عمل.

وردد المتظاهرون خلال هذه الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها “التنسيقية الوطنية للمكفوفين وضعاف البصر المعطلين حاملي الشهادات”، شعارات قوية تطالب بالاستجابة لمطالبهم، وإقالة بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية القيادية بحزب العدالة والتنمية الحاكم.

ومباشرة بعد هذه الوقفة، منعت السلطات الأمنية، السبت، مكفوفين من استئناف اعتصام كانوا يخوضونه في مبنى وزارة الأسرة والتضامن القريب من البرلمان للمطالبة بالتوظيف.

وأنذرت السلطات المكفوفين بالابتعاد عن مقر الوزارة بالعاصمة الرباط، حيث كانوا يعتصمون، قبل أن تتدخل لإبعادهم ما أسفر عن بعض الإصابات في صفوفهم.

والاثنين الماضي، قالت وزارة الأسرة والتضامن، في بيان، إنها كانت “مستعدة دائمًا للحوار، على أساس نزولهم من أعلى مبنى الوزارة تأمينًا لسلامتهم الجسدية، الشيء الذي تم رفضه من قبلهم”.

وأوضحت الوزارة أنه “تم عقد سلسلة من الاجتماعات الحوارية لم تفضِ إلى أي نتيجة جراء استمرار تشبثهم بمطلب التوظيف المباشر والاستثنائي”.

ويطالب المكفوفون الذين ينتمون لـ”التنسيقية الوطنية للمكفوفين المعطلين حاملي الشهادات”، بإدماجهم بشكل مباشر في سلك الوظيفة العامة، لكن الوزيرة بسيمة الحقاوي رفضت الاستجابة لهذا المطلب، وتطالبهم بالمشاركة والمنافسة على سلم الوظائف التي تعلن عنها المؤسسات العامة.

وحدَّد القانون المغربي ما نسبته 7% من الوظائف العامة للأشخاص ذوي الإعاقة، وأقرَّت الحكومة في آب/ أغسطس 2016، نظام توظيف جديدًا يهم هذه الفئة بهدف ملاءمة نظام التنافس مع المقتضيات المتخذة.

ويرفض المكفوفون العاطلون عن العمل هذا القانون، إذ يعتبرونه مجحفًا، ولا يرقى إلى مستوى تطلعاتهم المتعلقة بالإدماج المباشر في الوظيفة العامة دون الخضوع لمباريات التنافس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع