محمد السادس ينهي الجدل بشأن عودة التجنيد الإلزامي

محمد السادس ينهي الجدل بشأن عودة التجنيد الإلزامي

المصدر: عبداللطيف الصلحي-إرم نيوز

أنهى العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء يوم الجمعة، الجدل الذي صاحب إقرار عودة التجنيد الإجباري بالمملكة، والذي يلزم الشباب من الإناث والذكور من 19 إلى 25 عامًا بالخدمة العسكرية.

وقال الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية البرلمانية، إن جميع المغاربة المعنيين، دون استثناء، سواسية في أداء الخدمة العسكرية، وذلك بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم الاجتماعية وشواهدهم ومستوياتهم التعليمية.

وأضاف الملك قائلًا: “إن الخدمة العسكرية تقوّي روح الانتماء للوطن، كما تمكن من الحصول على تكوين وتدريب يفتح فرص الاندماج المهني والاجتماعي أمام المجندين الذين يبرزون مؤهلاتهم، وروح المسؤولية والالتزام”.

وأشار العاهل المغربي في خطابه إلى أن الخدمة العسكرية، “تهدف للنهوض بأوضاع المواطنين، وخاصة الشباب، وتمكينهم من المساهمة في خدمة وطنهم”.

وارتفعت في الآونة الأخيرة أصوات تطالب بضرورة إدماج أبناء الطبقات الميسورة بدورهم في الخدمة، وعدم الاستعانة فقط بأبناء الطبقة المتوسطة والفقيرة في هذه الخدمة “المثيرة للجدل”، معتبرة أن تدريب شبان مختلفي المدارك والمنطلقات المادية والفكرية “بداية لترسيخ المواطنة والعدالة الاجتماعية”.

وحيال ذلك، يرى الدكتور محمد زين الدين، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني، في تصريح لـ”إرم نيوز”، أن العاهل المغربي حسم الجدل الشعبي الذي اتسع بمواقع التواصل الاجتماعي حول مسألة التجنيد الإجباري.

وأضاف زين الدين، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان “أقر مبدأ المساواة بين فئات المجتمع الفقيرة والميسورة في أداء الخدمة العسكرية الإلزامية”، لافتًا أن الملك “قدم هذه الخدمة من منظور بيداغوجي لإعادة تأهيل الشباب، وليس من منطلق عقابي كما تم الترويج له”.

وزاد الخبير السياسي المغربي موضحًا أن “عودة الخدمة العسكرية من شأنها المساهمة في تقليص نسبة البطالة، وحماية الشباب المغربي من مجموعة من التهديدات، أبرزها التطرف”.

وكان المجلسان الحكومي والوزاري، صادقا نهاية أغسطس الماضي، على مشروع قانون رقم 44.18 المتعلق بـ”الخدمة العسكرية'”، لإعادة اعتماد التجنيد الإجباري في المغرب.

ويهدف قانون التجنيد كما قال المسؤولون الحكوميون إلى “تكوين المواطن المغربي تكوينًا أساسيًا يستطيع معه أن يقوم بواجب الدفاع عن حوزة وطنه في جميع الظروف وبصورة فعالة، وتكوين هذا المواطن تكوينًا فنيًا ومهنيًا من شأنه رفع مستواه الاجتماعي وتأهيله إلى المساهمة في النمو الاقتصادي للبلاد، وتقوية روح الامتثال ومزايا الإخلاص والإيثار والتضحية في سبيل القضايا التي تتجاوز المصالح الفردية إلى المصالح العليا للأمة لدى أفراد الشعب”.

وبدأ المغرب العمل بـ”التجنيد الإجباري” عام 1966، والذي كان يمتد إلى عام ونصف العام، ولم يكن يستثنى منه سوى الذين يعانون من العجز البدني أو أصحاب المسؤوليات العائلية أو طلبة الجامعات.

كما شملت الخدمة الإجبارية أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات عددًا من الشباب الذين فشلوا في الدراسة، غير أنه في عام 2007 قرر الملك محمد السادس إلغاء هذه الخدمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع