الكَفْرة.. مدينة ليبية تشكو انتهاك العصابات حرمتها

الكَفْرة.. مدينة ليبية تشكو انتهاك العصابات حرمتها

المصدر: خالد أبو الخير-إرم نيوز

تستهدف عصابات التهريب والمعارضة التشادية مدينة الكفرة الواقعة على بعد 1889 كم من طرابلس، على الحدود مع مصر والسودان، باعتبارها محطة رئيسية للدخول الى العمق الليبي.

ويعاني أبناء الكفرة من التهديد الماثل لهذه العصابات التي تقطع الطرق وتخطف المواطنين وتمارس الحرابة ضدهم، في غياب للسلطة المركزية.

وشيّعت المدينة الواقعة في عمق الصحراء الليبية مطلع الأسبوع الجاري الجنديين عبدالرحيم حوبة، وجميل خطاب عقوب، اللذين قتلا في أحدث مواجهة مع العصابات جنوب الجغبوب.

ويتبع الجنديان كتيبة سبل السلام التابعة للجيش الوطني التي تتولى مهمة الدفاع عن الكفرة وتحظى بدعم مستمر من القيادة العامة للقوات المسلحة برئاسة المشير خليفة حفتر.

وأشاد المتحدث الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العميد أحمد المسماري خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي اليوم الأربعاء بما تقوم به كتيبة سبل السلام بالكفرة من تصد لعمليات الجريمة المنظمة والعابرة للحدود  في الجنوب والتصدي للعصابات التشادية المسلحة التي تحاول السيطرة على المنطقة الممتدة بين الحدود الليبية مع تشاد والسودان ومصر.

وأشار إلى أن آخر العمليات العسكرية في الجنوب كانت مع مجموعة مسلحة مكونة من تسع سيارات في طريق الجغبوب تمكنت خلالها من قتل سبعة عناصر تابعين للعصابات التشادية.

غياب الوفاق

وعدا عن هذا التواجد للجيش، لا وجود لأي مظهر لحكومة الوفاق الوطني التي تحظى بدعم دولي، عدا بيان أصدره المجلس الرئاسي يوم الثلاثاء ”وشدّ به على أيدي أهالي الكفرة في ذودهم عن الوطن، كما وعد بتقديم دعم لهم للصمود في وجه العصابات“.

وشكك عضو البرلمان الليبي عن الكفرة بجدوى بيان رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج في مواجهة عصابات الخطف والحرابة التي تتهددها والتحديات التي تواجهها.

وقال النائب جبريل اوحيدة لـ “ إرم نيوز“ : “ يبقى بيانًا لا غير.. سبق وأن وعدنا السراج بتنفيذ بعض المطالب وهي استحقاقات لمنطقة الكفرة قبل سنة ولم يف بوعده“.

مطالب أهالي الكفرة

ولخص اوحيدة مطالب الكفرة في ”علاج الجرحى، الذين ما تزال حالهم كما هي رغم متابعة المكلف بهذا الملف (علي عبدالغني)، وإعادة تفعيل قرار جبر الضرر بلجنة جديدة وإعادة المبالغ المحولة لمنطقة أخرى أو تخصيص قيمة جديدة، صرف مرتبات تعيينات 2003 – 2004، صرف ميزانية طوارئ وتفعيل عقد طريق الكفرة جالو، واعتبار الشهداء شهداء واجب“.

وأكد اوحيدة أن آخر عملية خطف حدثت في المنطقة، ونفذتها العصابات التشادية كان ضحيتها 11 من أبناء المدينة، كانوا عائدين من مدينة سبها، مشيرًا إلى أنه جرى إطلاق سراحهم في عملية تبادل أطلقت خلالها الجهات الأمنية عددًا من أعضاء تلك العصابات.

وبثت العصابات الإجرامية فيديو قبل فترة لمواطن مختطف من الكفرة يتوسل دفع فدية مقدارها مليونين من الدنانير الليبية لإطلاق سراحه.

وأرسل الجيش الوطني نهاية شهر أيلول /سبتمبر دعمًا كبيرًا إلى كتيبة سبل السلام التي تؤمن المنطقة عسكريًا، تضمن آليات وجنودًا، في إطار الحملة التي أطلقها الجيش لفرض القانون في الجنوب الليبي.

واشتبكت كتيبة سبل السلام الأسبوع الماضي مع العاصابات التشادية وقتلت وأسرت عددًا من عناصرها كما دمرت سيارتين وغنمت ثلاثًا آخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com