حفتر يكشف موقفه من انتخابات ديسمبر ويعلق على الوضع الأمني في طرابلس – إرم نيوز‬‎

حفتر يكشف موقفه من انتخابات ديسمبر ويعلق على الوضع الأمني في طرابلس

حفتر يكشف موقفه من انتخابات ديسمبر ويعلق على الوضع الأمني في طرابلس

المصدر: فريق التحرير

قال قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، إنه يؤيد إجراء انتخابات عامة في ديسمبر المقبل، متهمًا ”أطرافًا عديدة“ (لم يسمها)، بعدم الوفاء بتعهداتها لإنفاذ هذه الخطوة.

ولم يكشف حفتر عن نيته حول المشاركة في الانتخابات الرئاسية، ورد على سؤال لوكالة رويترز بهذا الخصوص، نشرتها الثلاثاء: ”لا أدري عن أي انتخابات تتحدث، عندما يعلن عنها ويفتح باب الترشح ستعرف الإجابة“.

وقال حفتر، في رده المكتوب الذي قدمه مكتبه: ”القيادة العامة (للجيش الوطني الليبي) لم تتراجع فيما تعهدت به، وجاهزون لأداء دورنا في تأمين الانتخابات في الموعد المتفق عليه، وفي المناطق التي يسيطر عليها الجيش“، متابعًا: ”ولكن باقي الأطراف أخلت بالتزاماتها، ولم تتخذ أي خطوات لأداء دورها“.

وأوضح قائلًا: ”أذكر على سبيل المثال أن شرط توفير القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات حسب نص البيان (بيان مؤتمر باريس)، لم يتخذ بشأنه أي إجراء حتى الآن، رغم أن رئيس البرلمان قد تعهد أمام الجميع في باريس بأنه قادر على إنجاز هذا الاستحقاق قبل نهاية شهر يوليو من هذا العام، وتم الاتفاق على أن يمنح مهلة حتى 16-09-2018 كحد أقصى، وقد تجاوزنا الآن هذا التاريخ دون أي إجراء، ودون تقديم أي مبررات“.

أطراف معرقلة

وقال حفتر: ”نحن لا يراودنا أدنى شك بأن هناك أطرافًا تعمل بأقصى جهدها لعرقلة الانتخابات؛ لأنها تتعارض مع طموحاتهم السياسية ومصالحهم الشخصية وحساباتهم الخاصة التي يقدمونها على مصلحة الوطن، وفي الظاهر يدّعون الوطنية والحرص على الديمقراطية“.

معارك طرابلس

وعن الوضع في العاصمة، ذكر قائد الجيش الوطني الليبي، أن ”الوضع في طرابلس مازال خطيرًا رغم مساعي الأمم المتحدة لإرساء هدنة بين الفصائل المسلحة“.

وقال: ”نحن لم نستغرب اندلاع المعارك الطاحنة في العاصمة، وقد حذرنا مرارًا وتكرارًا أن الوضع في طرابلس هش وخطير، ونشوب الصراع المسلح فيها أمر حتمي، والسبب الرئيسي هو شرعنة ميليشيات مسلحة والاعتماد عليها في تأمين طرابلس وحماية مؤسسات الدولة فيها، وعدم وجود أي ضامن للسيطرة عليها، والتعامل معها وكأنها مؤسسات محترفة ومنضبطة“.

وتابع: ”هذه المجموعات تتخذ قراراتها من تلقاء ذاتها، وعندما تتعارض مصالح بعضها مع بعضها الآخر، يلجؤون إلى المواجهة المسلحة وبناء التحالفات، دون أدنى اكتراث بأي تعليمات تصدر إليها من الجهات الرسمية، ودون مراعاة لسكان المدينة الضحية الأولى لهذا الجنون. وهذا ما يتكرر في كل مرة. الصراع بين هذه المجموعات هو صراع تنافسي على السلطة والثروة، وهو أيضًا صراع وجود“.

الحل

وقال حفتر، إن الحل يكمن ”في معالجة وضع هذه المجموعات ونزع سلاحها بوسائل سلمية مختلفة حسب الحالة، ووضع برنامج بديل لها عن الوضع البائس الذي تعيشه حاليًا، واستبدالها بقوى رسمية محترفة ومنضبطة متمثلة في الجيش والشرطة وباقي الأجهزة الأمنية المؤهلة والمعدة أساسًا لحفظ الأمن“.

وأشار إلى أن هذا ليس أمرًا سهلًا يمكن تحقيقه في يوم وليلة، ”لكنه ليس مستحيلًا، وقد يتطلب بعض التنازلات من كل الأطراف، بما فيها مؤسسات الدولة؛ من أجل المصلحة العليا“.

 عائدات النفط

وشدد حفتر على أهمية التوزيع ”العادل“ لعائدات النفط، وقال: ”في ظل هذه الفوضى أصبح النصيب الأكبر من عائدات النفط يصب في خزائن التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وفي جيوب المرتزقة والاعتمادات الوهمية والمهمات الرسمية والنهب بلا حدود“.

وقال إن انقسام المؤسسات وغياب الرقابة والمساءلة والمحاسبة، أسهمت بشكل كبير في سوء إدارة عائدات النفط والتصرف فيها؛ مما أدى إلى تفاقم الوضع الاقتصادي.

ومضى قائلًا في تصريحاته المكتوبة: ”المؤسسة العسكرية تأثرت كثيرًا بهذا العبث وهذه الفوضى، ونحن ندعم توحيد هذه المؤسسات. وعلى كل مؤسسة.. أن تلتزم بتطبيق القانون، وأن تخضع للرقابة والمساءلة القانونية، وليس للتهديد بقوة السلاح وعنجهية الميليشيات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com