يُتهمن بإدارة الحُكم من خلف الستار.. زوجات الرؤساء يُشعلن الجدل من جديد في تونس

يُتهمن بإدارة الحُكم من خلف الستار.. زوجات الرؤساء يُشعلن الجدل من جديد في تونس

المصدر: يحيى مروان - إرم نيوز

وجّه القيادي في حركة النهضة الإسلامية سيّد الفرجاني، انتقادات لاذعة إلى هالة الشاهد، زوجة رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد.

وأكّد أن زوجة الشاهد، اتّصلت بشخصية معروفة في البلاد، وتساءلت عن سبب تمسّك عدد من قيادات الحركة بنقد أداء رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

  

وشدّد الفرجاني، على أن حُكم العائلات عادت بقوّة في تونس، مشيرًا إلى أن تدخّل زوجة رئيس الحكومة يُحيل مباشرة إلى فترة حُكم الرئيس السّابق زين العابدين بن علي.

وأحدث تصريح القيادي في حركة النهضة جدلًا واسعًا داخل الرأي العام التونسي، خاصة أن ملف إدارة الحُكم من قبل زوجات الرؤساء والمسؤولين، له جذور تاريخية أثارت سخط التونسيين أكثر من مرّة.

وبالتوازي مع تصريح القيادي في حركة النهضة، أكّد الإعلامي التونسي زياد الهاني، أن زوجة مدير حزب حركة نداء تونس، ريم قائد السّبسي، هي الحاكم الحقيقي لحزب النّداء.

وشدّد في تصريح صحفي، على  أن ريم قائد السّبسي، هي المدير الفعلي لحزب نداء تونس، بالرغم من افتقارها إلى أي صفة قانونية في هذا الحزب، مشيرًا إلى أن ”مثل هذه الممارسات، هي التي تتسبّب في أزمات سياسية في تونس“.

ولم يقتصر الحديث عن تمسك زوجات الرؤساء والمسؤولين، بزمام السّلطة عند هذا الحد، فالمنابر الإعلامية التونسية، تُثيرها يوميًّا، تصريحات تؤكّد سطوة نساء الشخصيات الرئيسية في الحكم على السلطة.

بدوره، قال بولبابة قزبار، المستشار السّابق للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، إن زوجة الأخير  شادلية فرحات، هي الدّاعم الأساسي لبقاء ابنها حافظ قائد السبسي، على رأس حزب النّداء.

وأكّد في تصريح سابق، أن فرحات طلبت منه، عندما كان في قصر قرطاج، دعم ابنها حافظ، والتدخّل عند رئيس البلاد، ومحاولة إثنائه عن قرار عزل حافظ من الحزب.

وشدّد المستشار السّابق للرئيس، أن الباجي قائد السّبسي، كان يعتزم إبعاد ابنه عن حزب النّداء، في بداية ظهور خلافات بين حافظ وعدد من قيادات الحزب.

وأشار بولبابة قزبار، إلى أن شادلية فرحات، دعمت ابنها وعملت على إبعاد كل منافسيه من الحزب، حتى يتمكّن من السيطرة على كل هياكله.

وكانت عقيلة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي ليلى الطرابلسي، من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تونس.

وأكّد الوزير الأوّل السابق محمّد الغنوشي، أن الطرابلسي كانت تُمسك بكل خيوط السّلطة في أواخر عهد بن علي.

وشدّد في تصريحات إعلامية، أن الطرابلسي كانت تُدير كل شؤون البلاد بشكل مُباشر وتجتمع بالوزراء عوض الرئيس.

ولم يخلُ تاريخ تونس من الحديث عن دور زوجات الرؤساء، حتى قبل عهد الرئيس السابق، زين العابدين بن علي.

وأكّد عدد من المؤرخين أن وسيلة بورقيبة، زوجة أول رئيس لتونس بعد الاستقلال، الحبيب بورقيبة، كان لها دور أساسي في الحُكم.

وأكد المؤرخون، أن وسيلة بورقيبة قامت بتعيين بعض أفراد عائلتها الموسعة، في مراكز هامة في الدولة.