الجزائر.. مطالب بإقالة وزير الخارجية عقب حديثه بالفرنسية في الأمم المتحدة

الجزائر.. مطالب بإقالة وزير الخارجية عقب حديثه بالفرنسية في الأمم المتحدة

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أثار وزير الخارجية الجزائري، عبدالقادر مساهل، استياء كبيرًا في بلده، عقب حديثه باللغة الفرنسية خلال اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، وسط مطالبات بإقالته.

واعتبرت فعاليات سياسية ومدنية في الجزائر، أن مساهل، “أساء إلى الجزائر في الأمم المتحدة”.

ووصف رئيس حركة مجتمع السلم، عبدالرزاق مقري، تصرف الوزير بأنه “سلوك منحرف يتنافى مع السيادة، ويستدعي التعجيل بإجراءات عقابية”.

وأكد مقري أن “الحديث باللغة الفرنسية تفريط في السيادة الوطنية وانتهاك للدستور”، مشددًا على أن “عدم اتخاذ إجراءات سيادية تجاه هذه الحادثة دليل على عدم صدق أصحاب القرار، في حديثهم المتكرر عن الوطنية”.

من جانبه، وصف رئيس كتلة التحالف الإسلامي المعارض، لخضر بن خلاف، تصرف الوزير بـ”الانزلاق الخطير الذي يسيء للدبلوماسية الجزائرية، وينم عن استفحال اللوبي الفرانكفوني المتغلغل في دواليب صنع القرار”، على حد قوله.

وطالب بن خلاف في تصريحات لـ”إرم نيوز” بـ”تحرك الرئاسة لوقف هذه الممارسات المشينة والمنافية للدستور، والخادشة للحياء السياسي، والمسيئة لثوابت الأمة وقيمها الحضارية”، على حد تعبيره.

بدورها، وصفت رئيسة حزب العدل والبيان، نعيمة صالحي، حديث وزير الخارجية بالفرنسية في محفل دبلوماسي أممي، بـ”العمالة المجانية لفرنسا، دولة المستعمر، ولا مبرر لتجاهله اللغة العربية التي كانت محورالمقاومة والنضال زمن الاستعمار الغاشم”.

وطالبت صالحي وهي نائب برلماني، في تصريحات لــ”إرم نيوز”، بإقالة وزير الخارجية و”معاقبة كل المسؤولين الذين يمعنون في التنكر لثوابت الجزائر ورموز سيادتها”.

وأكدت صالحي أنه “لا مبرر لحديث مسؤول جزائري بلغة غير العربية”، وتساءلت عن “فحوى الرسائل التي يعجز عن إيصالها رئيس الدبلوماسية بالعربية لشركاء الجزائر الدوليين، بينما كل قادة العالم يرسخون للتعامل بلغة بلدانهم”.

تحرك نيابي

وقرر نواب مساءلة وزير خارجية الجزائر أمام البرلمان، وتوجيه سؤال لرئيس الوزراء أحمد أويحيى، بشأن ما وصفوها “الإهانات والإساءات المتكررة للغة الوطنية والرسمية في المحافل الرسمية والدبلوماسية”.

وقال النائب أحمد صادوق، إن “عددًا من زملائه انتدبوه لمساءلة رئيس الوزراء، أحمد أويحيى، عن الإهانات المتكررة من طرف الوزراء وكبار المسؤولين في الداخل والخارج، للغة العربية وتغليب الفرنسية عليها”.

وأدان صادوق في تصريحات لــ”إرم نيوز” ما وصفه “حالة التخبط التي تتسم بها منظومة الحكم في البلاد، عشية الانتخابات الرئاسية، ومن ذلك استمرار اللوبيات المتواطئة مع فرنسا في تجميد قانون التعريب وتعميم العربية”.

ويوجه كثيرون انتقادات حادة لـ”ممارسات بعض المسؤولين الخادشة للحياء، من خلال استهتارهم بلغة البلاد، واستخفافهم بدستورها، رغم الإحراج الذي يقعون فيه أمام قادة الأمم ووزراء الدول، حتى في زياراتهم إلى الجزائر”.

وقبل أيام، عبرت المستشارة الألمانية، إنغيلا ميركل، عن استيائها من عدم وجود مترجم للغة العربية، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء الجزائر أحمد أويحيى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع