بعد أزمة “صامتة”.. هل ستنجح الشراكة الجديدة بين المغرب والاتحاد الأوروبي؟‎

بعد أزمة “صامتة”.. هل ستنجح الشراكة الجديدة بين المغرب والاتحاد الأوروبي؟‎

المصدر: عبداللطيف الصلحي-إرم نيوز

أنهى المغرب والاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، أزمة “صامتة” أربكت العلاقات بين الرباط وبروكسل منذ شهور، وذلك على خلفية الأحكام المتعلقة باتفاق الصيد البحري وكذلك الزراعي الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية، التي وصفتها المملكة المغربية في وقت سابق بـ”المجحفة”.

وأطلق يوهانس هان، المفوض الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع، بالعاصمة الرباط، نفسًا جديدًا بين الطرفين بإبرام اتفاقيات متعددة ومنح تمويلات ضخمة تخص “التنمية الاجتماعية” في المملكة، و”التنافسية” في القطاع الخاص، وخلق فرص شغل كافية لتنشيط الاقتصاد المغربي بقيمة 200 مليون يورو.

وأكد المفوض الأوروبي في مباحثات أجراها مع رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني، ووزير خارجيته ناصر بوريطة، أن زيارته للرباط تهدف إلى إعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين المغرب وأوروبا. لافتًا في تصريحات صحافية أن “شراكة الاتحاد الأوروبي مع المغرب من أقوى الشراكات في العالم”.

وأضاف المفوض الأوروبي قائلًا: “بالنسبة للاتحاد الأوروبي، المغرب شريك استراتيجي رئيس في شمال أفريقيا وفي القارة برمتها”.

ويرى سعد ناصر، الأكاديمي والمحلل السياسي المغربي في تصريح لـ”إرم نيوز”، أن زيارة المفوض الأوروبي للرباط تأتي في توقيت دقيق، وذلك بعدما نجح الطرفان المغربي والأوروبي في تجاوز “عقبة” اتفاق الصيد البحري.

وأشار ناصر إلى أن محكمة العدل الأوروبية، حاولت في مناسبات عديدة إبطال هذا الاتفاق الهام بالإضافة إلى الاتفاق الزراعي بسبب دعوى قضائية تقدمت بها جبهة “البوليساريو” بخصوص جدل منتجات الصحراء، مؤكدًا أن هذه الدعوى أثرت بشكل كبير في مسار التعاون بين الرباط وبروكسل.

وأضاف المحلل السياسي، أن الاتفاقيات الاقتصادية والاجتماعية الموقعة اليوم في الرباط، تجسد متانة العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، كما تكرس عزمهما المضي في التوجه نحو المستقبل وعدم الالتفات إلى كل ما من شأنه، وقف عجلة الشراكة الاستراتيجية بينهما.

وشدد المتحدث على أن المغرب يمثل حليفًا استراتيجيًا لأوروبا باعتباره يخدم مصالحها الاقتصادية والأمنية لاسيما فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وتعقب خطوات المتطرفين من جهة وملف الهجرة من جهة أخرى، علمًا أن الاتحاد الأوروبي دائمًا ما يعترف بالمساهمة الفعالة للمغرب في الحد من تأثير المآسي الإنسانية للهجرة غير الشرعية.

ويعتقد الأكاديمي المغربي أن هذه الشراكة الجديدة المبنية على اتفاقيات ضخمة بين المغرب وأوروبا هي “رسالة مبطنة لأعداء الوحدة الترابية للمملكة، والذين لا طالما حاولوا إفشال هذا التعاون التاريخي من بوابة محكمة العدل الأوروبية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع