”اتحاد الشغل“ التونسي يقاطع المشاورات الحكومية حول قانون الموازنة

”اتحاد الشغل“ التونسي يقاطع المشاورات الحكومية حول قانون الموازنة

المصدر: عيسى زيادية و أنور بن سعيد - إرم نيوز

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، الخميس، مقاطعة مشاورات حكومة يوسف الشاهد، حول مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2019 المقررة الجمعة.

وقال الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل (المنظمة النقابية الأولى في البلاد والشريكة في الحكومة) سامي الطاهري، إن “الاتحاد يرفض حضور ندوات تعقد من أجل الصور والاستعراض“.

وأضاف الطاهري في تصريح لموقع ”الشارع المغاربي“، أن “دعوة الحكومة للمشاورات جاءت متأخرة“، مشيرًا إلى أن ”الاتحاد وجه ليوسف الشاهد مراسلة طالبه فيها بتمكينه من برنامج الندوة ومده بكامل المعطيات، لكن الشاهد اعتمد سياسة الهروب إلى الأمام، مكتفيًا بتوجيه استدعاء للاتحاد دون تكليف نفسه عناء الرد على المراسلة“.

واعتبر أن ”الموازنة العامة لا يمكن أن تنجز في ندوات وملتقيات، فذلك يحولها إلى سوق“، وفق تعبيره.

وتابع أن “رئاسة الحكومة لم تقدم للمنظمة المعطيات المطلوبة بخصوص مشروع قانون الموازنة العامة“.

وأعلنت رئاسة الحكومة في وقت سابق، عقد ندوة وطنية برئاسة الشاهد، يوم الجمعة، تتضمن 4 ورشات مختصة، تتعلق بالتوجهات الاقتصادية والاجتماعية لمشروع قانون المالية لسنة 2019 الذي لا يزال في طور الإعداد.

ويقول مراقبون إن ”مقاطعة اتحاد الشغل للمشاورات، تأتي في ظل ارتفاع حدة التوترات بينه وبين حكومة الشاهد، التي يتشبث برحيلها ويرى فيها سبب الأزمة الاقتصادية في البلاد، خاصة بعد تعطل المشاورات بين الجانبين في ما يتعلق بحقوق العمال في القطاع العام“.

ويصرّ الاتحاد على موقفه المناوئ للحكومة والمهدد باستمرار، بالدخول في إضراب عامّ، في حال لم تلتزم الحكومة برفع الأجور، وتحسين أوضاع المؤسسات العمومية والحكومية.

وفي سياق متصل، شبه القيادي البارز في حركة ”النهضة“ التونسية، عبدالفتاح مورو، قرار اتحاد الشغل التونسي إعلان الإضراب العام، بـ“قنبلة هيروشيما“، وذلك في تصريح مثير، يتوقع أن يزيد في تأزيم العلاقة بين ”إخوان تونس“، وأكبر منظمة نقابية في البلاد.

وقال مورو، في مقابلة مع تلفزيون ”نسمة“ الخاص، الخميس، إن ”قرار الإضراب العام مثل قنبلة هيروشيما“، في إشارة إلى ما خلفه إلقاء قنبلة ذرية أمريكية على ”هيروشيما“ اليابانية من دمار قبل نهاية الحرب العالمية الثانية.

وأضاف أن ”هذا السلاح قد يتم التهديد به، لكنه لا يجب أن يستعمل“، في إشارة إلى تلويح الاتحاد العام التونسي للشغل بشن إضراب عام.

وأشار إلى أن ”اللجوء إلى الإضراب العام يكون، عادة، آخر مرحلة من الاحتجاج، بعد استيفاء بقية أنواع الاحتجاجات“، لافتًا إلى أن ”الوضع الاقتصادي في تونس، حاليًا لا يحتمل تنفيذ أي إضراب عن الشغل“.

وقال عبد الفتاح مورو، إن ”الأزمة الحالية بين الحكومة التونسية والاتحاد العام التونسي للشغل مقلقة“.

وأعلن ”الاتحاد العام التونسي للشغل“، في وقت سابق، الإضراب العام في قطاع الوظائف العمومية، في خطوة تصعيدية جديدة ضد الحكومة التونسية.

وقال نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي، إن الوضع في البلاد ”خطير جدًا“، مشيرًا إلى أن الحكومة الحالية تعمل على ”بيع المؤسسات العمومية، وليس إصلاحها“.

واحتدمت الأزمة السياسية الحالية بين الحكومة التونسية واتحاد الشغل، في الآونة الأخيرة، بعد تصعيد أكبر منظمة نقابية في البلاد خطابها تجاه الحكومة، بعد أن ظلت طبيعية على مدار عامين، لكن اتحاد الشغل وجه في الآونة الأخيرة انتقادات لاذعة للحكومة؛ بسبب ”ضعف أدائها السياسي“، مطالبًا بتغييرها.

وتواجه تونس، أزمة اقتصادية ومالية حادة، مع تجاوز معدل التضخم حاجز 7%، وارتفاعًا قياسيًا في الاستدانة من الخارج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة