خبير أمني ليبي: هجوم مؤسسة النفط ”مقدمة لهجمات أوسع“

خبير أمني ليبي: هجوم مؤسسة النفط ”مقدمة لهجمات أوسع“

المصدر: إرم نيوز

يتوقع مسؤولون أمنيون بحكومة الوفاق الليبية أن يتبع الهجوم الذي استهدف مقر المؤسسة الوطنية للنفط، أمس الإثنين، وخلف 4 قتلى و18 جريحًا، هجمات أخرى محتملة.. ويضعون علامات الاستفهام حول أين ولماذا يمكن أن تقع؟

ويأتي إعلان حالة الطوارئ في الأجهزة التابعة لوزارة داخلية الحكومة المدعومة دوليًا ورفع حالة التأهب الأمني إلى أقصاها، ليعكس حالة القلق التي تنتاب السلطات في طرابلس، خصوصًا مع ورود معلومات تفيد بأن الهجوم على مقر مؤسسة النفط ”مقدمة لهجمات أوسع“.

المعلومات التي وسمت بـ“السرية للغاية“، وفق خبير أمني تحدث إلى ”إرم نيوز“، تضمنت قائمة تشمل مقرات المصرف المركزي، ووزارة المالية، ومؤسسة الاستثمار ومديرية الأمن الخارجي التابعة للمخابرات وغيرها.

ويشعر ليبيون بالإحباط عمومًا إزاء التحقيقات التي تجري حاليًا بشأن الهجوم على مقر مؤسسة النفط، فمصير الكثير من تحقيقات ”اللا نتائج“، لم تعلن، وفق الخبير، الذي أشار إلى نتائج تفجير المفوضية العليا للانتخابات، التي لم تعلن لغاية الآن، ”على الرغم من ضخامة الحدث“.

ويوضح الخبير أن ”لجان التحقيق هذه، بحسب تركيبتها، من الصعب أن تتوصل إلى أية نتيجة؛ نظرًا لتشكيلها من أعضاء يمثلون قوى وميليشيات متباينة، لها امتداداتها، وإن كان الجميع يمثلون صوريًا وزارة الداخلية أو أية وزارة أو جهة أخرى“.

ويضيف: ”أصابع الاتهام التي تصدر من هذا الطرف أو ذاك، وتتصف بـ“التسرع“، دائمًا ما توجه إلى تنظيم داعش، وهو ما حدث في تصريح صادر عن ميليشيا قوة الردع الخاصة، التي تضطلع بمهمة لا أحد يعرف مدى جدواها فيما يسمى مكافحة الإرهاب، والتي سارعت بعد مرور ساعات على الهجوم على مقر المؤسسة الوطنية للنفط إلى اتهام التنظيم، دون أن تقدم ما يثبت ذلك“.

وعلى الرغم من أنه لا يعول على صدق داعش في تبنيه لأية عملية، كون التنظيم الذي يعاني التقهقر والهزيمة والاندحار مستعد لتبني أي شيء ليقول أنا موجود، إلا أن التنظيم لم يصدر أي بيان بعد بهذا الخصوص، بل إنه على استعداد للتحالف مع الشيطان أيضًا، وربما للاستغلال من قبل أطراف تعرف أين توجهه وبقيت بإسلاميتها المتشددة على صلة ببعض عناصره، وفق الخبير الأمني.

الناطق باسم الجيش الوطني العميد أحمد المسماري، أكد تلك الحقيقة في تصريح، أمس، قال خلاله إن لدى القيادة ”إثباتات بتورط تنظيم داعش في الهجوم على المؤسسة الوطنية للنفط بالتواطؤ مع منشقين من تنظيم القاعدة“.

ويطرح استهداف مقر المؤسسة العامة للنفط استفهامًا مهمًا، كون المؤسسة واحدة من المؤسسات التي طالبت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي بالتحقيق فيها من قبل لجنة دولية.

وكان واضحًا أن المهاجمين لم يتوقفوا عند قتل حراس وموظفي المؤسسة، لكن هدفهم هو إحراق السجلات وطمس ما قد يفيد أي تحقيق.

ويتساءل الخبير الأمني: ”ما هي الرسالة التي أراد المهاجمون إيصالها، أم أن الرسالة في الرماد المحترق للسجلات؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com